الاربعـاء 03 رجـب 1428 هـ 18 يوليو 2007 العدد 10459
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

5 دول غربية تطلب أمصالا ضد سموم العقارب والثعابين من مركز سعودي

ينتج 1.7 مليون جرعة

الرياض: تركي الصهيل
دفعت الشهرة التي حققها مركز أمصال سعودي، بكل من أميركا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا واليابان، إلى أن تطلب منه كميات من الأمصال المعادلة لسموم العقارب والثعابين.

بيد أن المركز التابع لجهاز الحرس الوطني السعودي، والذي يعد الوحيد العامل في مجال إنتاج الأمصال المعادلة لسموم الثعابين والعقارب في البلاد، اعتذر عن عدم تلبية طلبات تلك الدول. وبحسب محمد الاحيدب مدير عام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات بالحرس الوطني، فإن «أخلاقيات المهنة»، هي التي حدت بالمركز للاعتذار عن طلبات تلك الدول، باعتبار أن الأمصال المنتجة فيه تختص بمعادلة سموم القوارض التي تعيش في بيئة كالبيئة السعودية أو المنطقة العربية بشكل عام. لكن تلك الدول ـ وفقا للاحيدب ـ طلبت تأمين تلك الأمصال لقواتها الموجودة في الأراضي العراقية، فيما طلبت واشنطن أيضا، مزيدا من الأمصال لفرق التنقيب عن الآثار والبترول في منطقة الشرق الأوسط.

وقبل وجود المركز الوطني للأمصال، كانت مهمة تأمين اللقاحات والأمصال المعادلة لسموم الثعابين والعقارب، قد أوكلت إلى شركات أجنبية، بالتعاون مع وكلاء محليين.

وتابع الاحيدب «في تلك الفترة، كانت الوفيات جراء لدغات الأفاعي والعقارب، آخذة بالازدياد في السعودية. والحقيقة كانت الأمصال المستوردة غير فعالة»، مضيفا انه تم اكتشاف هذا الأمر بعد سلسلة اختبارات قام بها خبراء في هذا المجال على الأمصال المستوردة.

وكانت هذه الحقيقة، نقطة تحول في إنتاج الأمصال المعادلة للسموم، حيث تبنى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أيام كان وليا للعهد، إنشاء مركز وطني لإنتاج الأمصال المحلية في عام 1991.

وينتج المركز الوطني للقاحات والأمصال، الذي ينضوي تحت مظلة الشؤون الصحية في الحرس الوطني، قرابة الـ700 ألف جرعة معادلة لسموم الثعابين، وما يزيد على المليون جرعة معادلة لسموم العقارب. واستغرق بناء مباني وأقسام ووحدات المركز الوطني، قرابة الـ4 أعوام، فيما بدأ إنتاجه الفعلي في عام 1997.

وكان إنتاج المركز من الأمصال في بدايته يغطي الاحتياج المحلي فقط، بعدما سير القائمون على المركز أكثر من 100 رحلة خلال السنة التي سبقت بداية أول إنتاج، بهدف التعرف على سموم العقارب والثعابين في كل المناطق السعودية.

وبدأ المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات، بتلقي طلبات شراء من الدول الخليجية، وبعض الدول المجاورة، بعد أول عام من بداية إنتاجه، حتى وصل ما تستحوذ عليه الدول الخليجية من إنتاج المركز، عبر الشراء الموحد، لقرابة النصف مليون جرعة سنويا لمعادلة سموم الثعابين، و900 ألف جرعة لمعادلة سموم العقارب.

وساهم إنتاج المركز من الأمصال على الصعيد المحلي، في خفض نسبة الوفيات جراء لدغات العقارب، إلى «صفر» في المائة، بعد أن كانت نسبة الوفيات تصل إلى 25 في المائة، قبل بدء عمل المركز، وتحديدا خلال فترة الاعتماد على الشركات الأجنبية، والتي قال الاحيدب إنهم «لدغوا من خداعها».

وتحتوي السعودية، على قرابة الـ7 أنواع من الثعابين السامة، تختلف سميتها من نوع لآخر، حتى أن بعضها يقتل خلال 20 دقيقة من اللدغة، فيما تصل أنواع العقارب الموجودة في البلاد إلى نحو 25 نوعا. ويعيش على الأراضي السعودية نوعان من العقارب (العقرب الأسود، والعقرب الأصفر)، وهما من أخطر 5 أنواع موجودة في العالم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال