الاثنيـن 24 شـوال 1431 هـ 4 اكتوبر 2010 العدد 11633
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عائلة الخوئي تطالب بتنفيذ مذكرة اعتقال الصدر.. وتؤكد: لم ولن نتنازل

نجله الأكبر لـ«الشرق الأوسط»: المالكي ضرب بالقضاء عرض الحائط من أجل المنصب

صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط» للخوئي قبل مقتله بساعات
لندن: معد فياض
نفى حيدر الخوئي، النجل الأكبر لعبد المجيد الخوئي، الرئيس السابق لـ«مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية» في لندن، أن تكون عائلته قد تنازلت عن الدعوى القضائية المرفوعة ضد مقتدى الصدر وعدد من أتباعه، المتهمين بقتل والده في العاشر من أبريل (نيسان) 2003 في مدينة النجف، مؤكدا أن «عائلتنا لم ولن تتنازل عن دم والدي، ونطالب القضاء العراقي بالبرهنة على نزاهته بتطبيق مذكرة الاعتقال وإحالة المتهمين إلى القضاء».

وأضاف الخوئي قائلا لـ«الشرق الأوسط» في لندن، أمس، إن «أحد أبرز شروط مقتدى الصدر للموافقة على دعم نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها، للترشيح لولاية ثانية لرئاسة الوزراء هي عدم تنفيذ مذكرة الاعتقال وغلق القضية وعودة زعيم التيار الصدري إلى العراق، وعلمنا أن المالكي قد وافق على هذا الشرط وشروط أخرى فرضها التيار الصدري»، منبها إلى أن «المالكي وبموافقته على غلق الدعوى القضائية وإلغاء مذكرة الاعتقال الصادرة بحق مقتدى الصدر وبعض أنصاره المتهمين بقتل والدي، سيبرهن على أنه ضرب بالقضاء وبالعدل وبالقوانين عرض الحائط من أجل بقائه في منصبه، وهذا يعني أن العراق سيعيش بلا قضاء نزيه، وأن القانون الذي يتخذ منه رئيس الوزراء المنتهية ولايته عنوانا لائتلافه لا يساوي أي شيء مقابل المنصب، وأنه اشترى رئاسة الحكومة بتضحيته بالعدل والعدالة».

وقال نجل عبد المجيد الخوئي: «لقد كنا قد تفاءلنا بان المالكي ليس طائفيا وأنه يحقق الأمن عندما وقف ضد جيش المهدي وضرب ميليشيات التيار الصدري عام 2008 في حملته التي حملت اسم (صولة الفرسان) في البصرة، لكن اتضح أن كل هذه العمليات جاءت من قبيل الدفاع عن نفسه ومنصبه؛ إذ عاد وتحالف مع الخارجين عن القانون من أجل رئاسة الوزراء، وهذا منافٍ للعدالة والقوانين ولدولة المؤسسات التي نريد أن تتحقق في العراق، كما أن هذا ضد قيم الإسلام وكل الأديان السماوية التي تأمر بالقصاص من القاتل، لا سيما أن المالكي هو الأمين العام لحزب إسلامي (حزب الدعوة الإسلامية) وباسم الإسلام وصل إلى منصبه».

وحول ما تم تناقله من أنباء تنفي خلالها الحكومة العراقية وجود مذكرة قبض قضائية بحق مقتدى الصدر، قال حيدر الخوئي: «هناك مذكرة إلقاء قبض صادرة عام 2003 من محكمة النجف وبتوقيع القاضي رائد جوحي قاضي تحقيق محكمة النجف (وقتذاك) بحق مقتدى الصدر وعدد كبير من أتباعه الذين تورطوا في دم والدي، وقد تم القبض على بعض هؤلاء في عهد بول بريمر، الحاكم المدني الأميركي للعراق، بينما توارى الصدر عن الأنظار في حينها، وفي حكومة الدكتور إياد علاوي حاصر حازم الشعلان، وزير الدفاع آنذاك مرقد الإمام علي في النجف للقبض على الصدر الذي كان يحتمي بالحضرة الحيدرية وقد منعت بعض الشخصيات السياسية الداعمة للصدر وقتذاك عملية إلقاء القبض»، مشيرا إلى أن «إبراهيم الجعفري، الرئيس السابق للحكومة العراقية قد وقف ضد إلقاء القبض وقام بتسليم ملف التحقيق إلى مقتدى للتعبير عن شكره لدعم التيار الصدري له». وتساءل الخوئي قائلا: «كيف تنفي الحكومة العراقية وجود مذكرة إلقاء القبض وقد كان المالكي نفسه قد لوح بها قبيل إجراء الانتخابات الأخيرة ليمنع عودة الصدر من إيران إلى العراق كي لا يدعم تياره خلال الانتخابات؟ ولماذا وضع شرط عدم تنفيذ المذكرة وعودة مقتدى إلى العراق ضمن صفقة موافقة التيار الصدري على ترشيح المالكي؟»، منبها إلى «وجود نسختين من ملف التحقيقات الأصلية وشريط فيديو مصور لهذه التحقيقات ولمذكرة إلقاء القبض، كلها محفوظة خارج العراق وسوف نستخدمها في دعم قضيتنا ضد كل من تورط في قتل والدي».

وحول ما أشيع من أنباء عن تنازل سابق لعائلة الخوئي عن القضية، قال نجل عبد المجيد الخوئي: «هذه أوهام وشائعات لا علاقة لها بالواقع وليخبرونا من الذي تنازل عن الدعوى، نحن لم ولن نتنازل عن هذه الدعوى، وهي بالنسبة لنا خط أحمر، وهناك من أشاع من أتباع الصدر أن عائلتنا تنازلت عن الدعوى خلال اتصال هاتفي وهذا لم يحدث على الإطلاق»، مشيرا إلى أن «عائلتنا ستقوم بتفعيل القضية عن طريق المحاكم العراقية وبواسطة محامين من خارج العراق، وفي هذا اختبار حقيقي لنزاهة القضاء العراقي».

وفي اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» مع مصدر قضائي عراقي، أمس، نفى أن «تكون قضية عبد المجيد الخوئي قد أغلقت»، مؤكدا «وجود مذكرة اعتقال وإحالة مقتدى الصدر وعدد من أعوانه إلى القضاء وفق مادة تحكمهم بالإعدام أو السجن المؤبد». وقال المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه لأسباب تتعلق بأمنه وعائلته، إن «قضايا القتل لا تسقط بالتقادم بل تبقى قائمة حتى تبت المحكمة فيها، كما أن الاتفاقات السياسية لا تسقط مثل هذه القضايا لأنها ليست قضية سياسية وإنما جنائية».

يذكر أن عبد المجيد الخوئي، نجل أبو القاسم الخوئي الذي يعد أشهر مراجع الشيعة في العالم، كان قد حوصر مع عدد من أنصاره في مرقد الإمام علي بالنجف صباح العاشر من أبريل (نيسان) 2003 من قبل مسلحين تابعين للصدر، ثم تم اقتياده إلى بيت الصدر قبالة الحضرة الحيدرية وهناك تم قتله.

التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/10/2010
الجرائم الطائفيه التي ارتكبها جيش المهدي ... لا تعد ولا تحصى ... وفتح مثل هذه الملفات ستطال رؤوس كثيره وكبيره .. عدا ملفات الفساد .. والسرقه .. وفرقه الإغتيالات .. اااالخ
عامرعمار، «كندا»، 04/10/2010
لنترك الخطوط الحمر والخضر جانبا لأن كثير ما وضعت هذه الخطوط ثم مسحت تحت عناوين المصلحة العامة
والتوافقات السياسية .. لا أدري لماذا هذه الثقة بالقضاء العراقي ومن أين متأتيه لقد تم تسييس القضاء وتصفية العناصر
المعتدلة الغير طائفية فيه خلال السنتين الماضيتين بأعذار الأحالة على التقاعد والنقل وأصبح حاله حال هيئة الأجتثاث
والنزاهة تثير الدعاوي وتخبئها حسب المزاج السياسي والحكومي وآخر دليل على ذلك هو ما أفتى به القضاء بمسألة
الأنتخابات ووضع به البلد على مذبح الطائفية والدكتاتورية من جديد..نصيحة لذوي الشهيد المغدور أن يستعينوا بالقضاء
الدولي لأستصدار حكم لن يستطيعوا إذا ما أعتمدوا على القضاء العراقي أن يحصلوا عليه أبدا لأن يبدوا أن الأقتراب من
مقتدى وأعوانه أصبح (خط أحمر) لدى الحكومة المرتقبة...
ليث السماوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/10/2010
لا اعتقد ان السيد المالكي سوف ينفذ امر اعتقال الصدر وتنفيذه وهذا ليس لأن تحالفات الوقت الراهن تستلزم الاصطفاف مع الخط الصدري والصدر لكن لانه رغم ان المقتول شيعي وزعيم شيعي لكن لان القاتل كذلك شيعي وهو بن مرجع اما اذا كان القاتل سني مثل الحال بصدام حسين فانه سيشنق يوم العيد او كان انسان فقير فانه كل الاجهزه سوف تستثار للقبض عليه وهكذا فان سنه الرسول (صلى اله عليه و سلم) تضرب عرض الحائط (لو كانت فاطمه ابنه الشريفه لكان اقام عليها الحد في دوله المراجع الدينيه ومحبي الائمه.
nathem kzar، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/10/2010
السلام عليكم، لقد جاء الخوئي على ظهر الدبابه الأمريكية فعلاً ودخل النجف مع المحتلين (( كان مستعجلا )) ولم ينتظر
كما إنتظر غير لكي تتبلور الأمور ويؤمن حظوره. ربما هذا قدره وأجله . ولكن كل هذا لايبرر قتله بالطريقه الوحشية
التي قتل بها كما تذكر الروايات. وأن القتله يجب أن يأخذوا جزائهم العادل عاجلاً أم آجلاً . وأقول للسيد المالكي أنك تردد
دائماً الآية الكريمة (( وقفوهم إنهم مسؤولون)) فهل أنك تعي ماتقول أم أن ذللد لأسباب أخرى.فعلاً ستقف بين يدي الله
سبحانه وتسأل كمسؤول. ناظم كزار / العراق الجريح
Dr.Ayad Alhamdany، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/10/2010
لأني متاكد ان قضية مقتل الخوئي سوف تنتهي كما انتهت قضية مقتل سوزان تميم فالمال والسلطة تفعل العجائب في هذا الزمن الرديء .وسوف تسمعون تنازل عائلة الخوئي عاجلا ام اجلا,كما تنازل ذوي تميم.كما ان المالكي مستعد لعمل اي شيء يبقيه على الكرسي. رحم الله صدام. فما دام الكرسي لاحد ولكن البشر لا يتعظ.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال