الاثنيـن 30 شعبـان 1432 هـ 1 اغسطس 2011 العدد 11934
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قادة الأحزاب الكردية يشاركون لأول مرة في مظاهرات القامشلي

قيادي كردي لــ«الشرق الأوسط»: خيار النظام الأمني لن يردع السوريين

قادة أحزاب كردية سورية خلال مظاهرة في القامشلي أول من أمس («الشرق الأوسط»)
أربيل: شيرزاد شيخاني
شارك أغلب قادة الأحزاب الكردية في سوريا، بمظاهرات جمعة «صمتكم يقتلنا»، في عموم المدن الكردية، كالقامشلي وعامودا والدرباسية ورأس العين وكوباني وعفرين، إلى جانب الشباب الكرد، وباقي مكونات المدن الكردية من عرب وآثوريين وغيرهم، على الرغم من درجات الحرارة الملتهبة التي كانت تلامس الخمسين درجة مئوية في أغلب مناطق كردستان سوريا، وعلى الرغم من الأخطار المحدقة بالمتظاهرين من جانب قوات الأمن والشبيحة التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع على المحتجين، الذين قدر عددهم بعشرين ألف متظاهر في القامشلي، وأدت إلى إصابة عشرات المحتجين بالاختناق.

وكانت مظاهرة القامشلي، أول من أمس الجمعة، يتقدمها قادة عدد من الأحزاب الكردية في سوريا، بينهم صالح كدو، نائب سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا، برفقة عمران السيد، عضو اللجنة المركزية، وفؤاد عليكو وعبد الصمد خلف برو، عضوا المكتب السياسي لحزب اليكيتي الكردي في سوريا، ومحمد صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي، ومحمد إسماعيل ونصر الدين برهك، عضوا المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي) جناح الدكتور عبد الحكيم بشار، وزرادشت محمد، القياي البارز في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، والدكتور صلاح درويش، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وفواز محمود ونواس عموكا، من حزب آزادي الكردي، إضافة إلى كوادر من مختلف الأحزاب الأخرى.

وقال القيادي الكردي، شلال كدو، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المشاركة الكردية على مستوى القيادات الحزبية العليا، تأتي بعد أن أثبتت الحركة الاحتجاجية، المستمرة منذ تسعة عشر أسبوعا في مختلف أنحاء سوريا على قدم وساق، أنه لا أفق للتحايل على حركة التاريخ، التي تسير بما لا تشتهي سفن نظام البعث في سوريا، وكذلك لا يوجد هناك أفق للغة الحديد والنار التي أثبتت الأسابيع والشهور الماضية أنها لا تستطيع كي السوريين بعربهم وكردهم بنارها مهما استمرت وطال بها الزمن أو قصر. لذلك فإن خيار النظام الأمني الذي اتخذه لنفسه منذ الحركة الاحتجاجية يبدو أنه لن يردع السوريين أبدا، وسوف يبقى في سياق قمع نظام مستبد لشعب ثائر يطالب بحقوقه الديمقراطية المشروعة، التي كفلها له دستور بلده، وكذلك كل المواثيق والعهود الدولية ولوائح حقوق الإنسان ذات الصلة.

يذكر أن غالبية أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، كانت تنأى بنفسها عن المشاركة مع الشباب، جنبا إلى جنب، في المظاهرات بشكل مباشر، إلا أن تصعيد الموقف من جانب السلطة حيال الأكراد في الأسابيع الماضية، ولا سيما قتلها لشبان كرد في حي ركن الدين بالعاصمة دمشق، إلى جانب تفاقم الوضع في سائر أنحاء البلاد، وقتل الناس بدم بارد، وكذلك تصاعد موجة الانتقادات من المثقفين والنخب الاجتماعية والشبابية، أدى إلى بلورة موقف جديد تبنته معظم هذه الأحزاب، يقضي بمشاركة كل القيادات الحزبية البارزة في الحركة الاحتجاجية من الآن فصاعدا.

في غضون ذلك استنكرت أحزاب الحركة الكردية الحملات التي تستهدف بعض الرموز الكردية في سوريا. وأشار بيان صادر عن الأحزاب الكردية السورية تلقت «الشرق الأوسط» نصه إلى أنه «اجتمعت أحزاب الحركة الكردية في سوريا نهاية الشهر الماضي ودرست جملة من المواضيع، وفي المقدمة منها الإجراءات التي اتخذت بشأن المؤتمر الوطني الكردي المزمع عقده قريبا، الذي يعد من أهم الخطوات الواجب اتخاذها في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها بلدنا، وذلك من خلال تجميع طاقات شعبنا الكردي في سوريا؛ لتسهم بدورها الوطني في الخروج من الأزمة الحالية التي تعصف ببلدنا، من جهة، والدفاع عن شعبنا الكردي في تأمين حقوقه القومية في الاعتراف الدستوري بوجوده القومي، وإيجاد حل ديمقراطي عادل لقضيته. في الوقت الذي نحتاج فيه إلى توفير المناخ الإيجابي في علاقات الحركة الكردية بما تعنيها من (قوى سياسية وفعاليات اجتماعية وثقافية والحراك الشبابي)، وهذا ما قامت به أحزاب الحركة الكردية منذ اجتماعها الأول وعبر مبادرتها الوطنية في أواسط (أبريل) نيسان الماضي، وفي نشاطها مع القوى الوطنية المعارضة حيث أسهمت في توضيح الموقف السياسي الكردي بشأن الحراك الشعبي المتمثل في تأييد ومساندة المظاهرات والاحتجاجات السلمية، ودانت بالمقابل استهداف المتظاهرين السلميين بوسائل القمع من قبل السلطة، ودعت إلى وقف العمل بالحل الأمني وقتل المتظاهرين واعتقالهم واستعمال الجيش، الذي لن يستطيع، مهما توسع، الحد من احتجاج الشعب ومطالبته بحريته وكرامته، كما أسهم من خلال مبادرته إلى توضيح إمكانات الحل الوطني لهذه الأزمة. في ظل هذه المتطلبات، وعلى النقيض منها، كثرت في الآونة الأخيرة بيانات ومقالات على صفحات المواقع الإلكترونية تشكل حملات شرسة على الرموز الكردية وحركتها الوطنية، والعودة مجددا إلى ثقافة التخوين إلى حد الاختطاف، كما حصل مؤخرا مع الشاب شيركو، والاعتداء عليه من قبل ثلاثة أشخاص عرف منهم مارسيل مشعل التمو، وبروز ظاهرة الإرهاب السياسي والفكري، بذريعة حماية التظاهر والاحتجاجات والحراك الشبابي, التي ترى أحزاب الحركة فيها كل الحق، وترى الشباب أبناء حقيقيين للحركة الكردية، وبالتالي يشكلون مع الأحزاب والقوى الاجتماعية والثقافية الأخرى في المجتمع بمجموعها الحركة الكردية، التي توحد موقفها ونضالها إحقاقا لحقوق شعبنا الكردي وتعزيزا لدورنا الوطني العام. إننا في الوقت الذي نؤكد فيه ضرورة توحيد صفوفنا، ونؤكد على حقنا جمعيا في ممارسة النقد السياسي البناء، والإشارة إلى الأخطاء من قبل أي جهة كانت، وتقديرنا العالي للاعتراف بالخطأ، فإننا ندعو إلى الوقوف أمام هذه الظواهر الشاذة التي ورد ذكرها أعلاه، والتي تهدف إلى بث الشك والفتنة والبلبلة، بقصد زعزعة الاستقرار في المناطق الكردية، وهي موضع استنكارنا وإدانتنا، والتي لن تثنينا هي أو أية قوة أخرى مهما كانت عن الذود عنها وحمايتها».

التعليــقــــات
أبو ولات، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/07/2011
للتصحيح قادة الأحزاب الكردية يشاركون منذ بداية الثورة في التظاهرات..هم يتقدمون الصفوف..ولكن حراك الشارع
الكردي ما يزال مكبلا بالحزازات الحزبية..نرجو أن تكون حماة قد أنقذتهم من حيرتهم
انور شيشكلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/08/2011
زعماء الاكراد جديرون بالاحترام .الاخوة الاكراد كانوا عبر التاريخ سوريين اصلاء ومخلصين لهذا البلد، والمتابع
لوضعهم في سوريا يرى انهم كانوا منذ زمن الفرنساوي وما قبله ايضاً وحتى الآن اناس مخلصين وصادقين، والان جاء
دورهم والفرصة سانحة لهم . وان قياداتهم في هذه المرحلة على المحك الوطني السوري والدولي ايضاً وعليهم الاستمرار
بالتصرف بحكمة ونشاط ايضاً . ليتمكنوا من ان يكونوا متساوين في الحقوق مع الشعب السوري لان سوريا المستقبل
ستكون بلداً لجميع اهلها عرباً واكراد . لذلك فأن آداءالاخوان الاكراد لحد هذه اللحظة متزن ومرن وسياسي بكل معنى
الكلمة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال