الاربعـاء 15 ربيـع الاول 1433 هـ 8 فبراير 2012 العدد 12125
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

موسكو مستعدة للسعي إلى حل في سوريا استنادا إلى مبادرة الجامعة العربية

لافروف: الإشارة التي أتينا بها قد استوعبت

الأسد لدى استقباله لافروف أمس في دمشق أثناء زيارة وزير الخارجية الروسي لدمشق (أ.ب)
لندن: «الشرق الأوسط» موسكو: سامي عمارة واشنطن: محمد علي صالح
في سابقة بروتوكولية هيأت السلطات السورية استقبالا شعبيا حاشدا لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والوفد المرافق له، وخلافا لما جرت عليه العادة في الزيارات السياسية للوزراء الأجانب، تم تحشيد الألوف من السوريين للتعبير عن «الشكر لروسيا لاستخدامها حق الفيتو» الذي عطَّل صدور قرار من مجلس الأمن لحل الأزمة في سوريا.

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، في ختام لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، أن روسيا مستعدة لمواصلة البحث عن حل للأزمة في سوريا استنادا إلى مبادرة الجامعة العربية. وقال لافروف، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية: «أكدنا حسن نيتنا للمساهمة في التوصل إلى مخرج للأزمة على أساس المبادرة التي اقترحتها الجامعة العربية».

وقال لافروف، بعد لقائه الرئيس السوري: «إن الأسد أكد التزامه كما هو وارد في الخطة العربية بمهمة وضع حد للعنف مهما كان مصدره، ولهذا الغرض تؤكد سوريا اهتمامها بمواصلة العمل مع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ورفع عدد المراقبين كي تنتشر في كل النقاط المطلوبة وكي تتأكد بنفسها من أي خروقات أو انتهاكات لمبدأ عدم جواز السماح بالعنف مهما كان مصدره».

وأضاف وزير الخارجية الروسي: «أؤكد ما قلته أمس في المكالمة الهاتفية مع أمين عام الجامعة العربية، نبيل العربي، أن روسيا تعتقد أنه من الضروري الحفاظ على بعثة المراقبين وتوسيعها، ما يشكل عاملا جديا مهما». وأضاف لافروف أنه «يجب أن تراقب المساعي الرامية لمنع العنف مهما كان مصدره من أي طرف كان، مع ضرورة تفعيل الحوار بمشاركة كل السوريين والحكومة وكل المجموعات، وبمساعدة من قبل جامعة الدول العربية». وأضاف: «أكدنا استعدادنا للمساعدة للخروج من الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن على أساس تلك المواقف التي وردت في خطة جامعة الدول العربية المؤرخة في 2 - 11 - 2011».

وأفردت وسائل الإعلام الرسمي مساحات واسعة من البث لنقل وقائع الاستقبال الشعبي، وقال المحلل السياسي بسام أبو عبد لله في مقابلة مع قناة «تلفزيون الدنيا» التي تتبنى الخطاب الأمني للنظام السوري: «إن الشعب الروسي عاطفي وسيتأثر كثيرا بهذا الاستقبال»، مؤكدا أنه يعرف هذا من تجربته الشخصية وزواجه سيدة روسية.

وبالتزامن مع وصول الوفد الروسي إلى دمشق كان القصف يشتد على بعض أحياء مدينة حمص، وكان لافتا ما نقلته قناة «تلفزيون الدنيا» عبر صفحتها على موقع «فيس بوك»، وهو «سؤال مدير الاستخبارات الروسية المرافق لوزير الخارجية سيرغي لافروف لمضيفه السوري وهو يبتسم قائلا: كم من الوقت سأنتظر حتى تدعوني إلى الغداء في حمص؟». لافروف الذي وصل إلى دمشق قبل ظهر أمس برفقة مدير الاستخبارات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف وبتكليف من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قال: «إن الإشارة التي أتينا بها حول ضرورة المضي قدما قد استوعبت».

من جانبه أكد الأسد «الاستعداد للتعاون مع أي جهد يدعم استقرار سوريا»، وذلك بعد جلسة مباحثات عقدها الوفد الروسي مع الرئيس بشار الأسد، حضرها نائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة الإعلامية في القصر الجمهوري بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومعاون وزير الخارجية عبد الفتاح عمورة. ومن الجانب الروسي حضر ميخائيل فرادكوف، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية لروسيا، وميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية، وفلاديمير زيماكوف، نائب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، وسيرغي فيرشينين، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية، وعظمة الله كولمحمدوف، سفير روسيا في دمشق. كانت أولى الكلمات التي قالها الوزير الروسي قبل بدء جلسات المحادثات المغلقة: «إن روسيا معنية بأن تعيش الشعوب العربية في أمن وتوافق» وإن «كل حاكم في كل بلد يجب أن يعي ما يقع عليه من مسؤولية» وزاد مخاطبا الرئيس الأسد: «وأنتم تعون هذه المسؤوليات». بحسب ما نقلته وكالة أنباء «موسكو» الروسية التي قالت إن لافروف بحث في دمشق سبل إيجاد حل للأزمة السورية، والدعوة لحوار وطني شامل في البلاد. وفي ختام محادثاته قال لافروف إنه خلال المحادثات التي أجراها أعرب عن استعداد بلاده «للمساعدة في الخروج من الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن». ودعا لافروف إلى «مراقبة المساعي الرامية لمنع العنف مهما كان مصدره من أي طرف كان مع ضرورة تفعيل الحوار بمشاركة كل السوريين والحكومة وكل المجموعات، وبمساعدة من قبل جامعة الدول العربية»، مشيرا إلى أن الأسد أكد له أن «اللجنة التي كانت قد شُكلت لإجراء الحوار مع كل المجموعات المعارضة تحت رئاسة نائب الرئيس لا تزال تتمتع بكل الصلاحيات الضرورية لإجراء هذا الحوار، ولا بد أن تتم مساعدتها من قبل من يستطيع أن يساعد، بمن في ذلك هؤلاء الذين يرفضون حتى الآن أن ينضموا إلى الحوار».

يُشار إلى أن السلطة دعت في يوليو (تموز) الماضي إلى مؤتمر استشاري للحوار الوطني، شارك فيه عدة أطياف من المجتمع السوري، بينما رفضت المعارضة الداخلية المتمثلة بهيئة التنسيق الوطني، وأيضا المعارضون في الخارج، المشاركة فيه، ومع أن المؤتمر خرج بمجموعة توصيات اعتبر حينها أنها قد تكون أساسا يبنى عليه للحوار حول إيجاد حل للأزمة، فإن النظام عاد وانقض على المؤتمر الاستشاري وشن عددا من الشخصيات النقابية المحسوبة على شقيق الرئيس، ماهر الأسد، حملة عنيفة على رئيس المؤتمر فاروق الشرع. وقال وزير الخارجية الروسي: «ذكرنا لنظرائنا السوريين ما ورد في الرسالة التي كان قد بعث بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إلى الرئيس الأسد حول ضرورة تسريع الإصلاحات السياسية في سوريا التي نضجت منذ زمن، ودعونا في هذا الإطار إلى إجراء إصلاح دستوري في أسرع وقت ممكن»، كما أكد الأسد للوفد الروسي «أنه في أسرع وقت ممكن سوف يستقبل اللجنة المكلفة بإعداد دستور جديد وبعد تسليمه بصورة رسمية يحدد تواريخ لإجراء استفتاء حول هذا الدستور الجديد ذي الأهمية القصوى، وفي ما بعد سوف تجرى الانتخابات العامة بمشاركة الكثير من الأحزاب التي شكلت بموجب قانون الأحزاب الجديد وستجرى هذه الانتخابات على أساس الدستور الجديد ولن تكون هناك خلال عملية التصويت أي امتيازات لحزب ما بما في ذلك حزب البعث». واعتبر لافروف أن نتائج هذه الزيارة التي قام بها بتكليف من الرئيس ميدفيديف كانت «مهمة جدا وأتت في وقتها»، وقال: «لدينا كل الأسس التي تجعلنا نعتقد أن الإشارة التي أتينا بها حول ضرورة المضي قدما قد استوعبت»، وإن بلاده «تعتقد وتؤمن بضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إيجاد حل وتسوية للأزمة السورية»، وإن «الجانب الروسي ينوي العمل بشكل نشيط مع الجانب السوري ومع جيران سوريا وفي جامعة الدول العربية». وقال: «سوف نواصل بطبيعة الحال العمل مع مجموعات المعارضة التي، لسبب أو لآخر، لا توافق، حتى الآن، على المشاركة في الحوار الوطني العام، ونعتقد أنه من الضروري أن تعمل مع هذه المجموعات تلك الدول التي تتمتع بتأثير أكثر عليها»، مشددا على أن المساعي الروسية «تنطلق من أهداف بسيطة وواضحة تتلخص في عدم سماح وجواز سقوط الضحايا بين المدنيين»، وقال: «نعتقد، كذلك، أن المنطقة تحتاج إلى السلام، وسوريا تحتاج إلى السلام، وكل القوى الخارجية لا بد أن تساعد على الحوار الوطني والوصول إلى اتفاق والمصالحة الوطنية بعيدا عن التدخل في الشؤون السورية الداخلية». من جانب آخر، قال بيان رسمي رئاسي: إن الرئيس الأسد قال للوزير الروسي إنه «مستعد للتعاون مع أي جهد يدعم استقرار سوريا» وفي ما يخص الحوار الوطني قال الأسد إنه «سينجز بمشاركة الحكومة والمعارضة والمستقلين»، ولفت البيان إلى أن الأسد قدم عرضا لمجريات الأحداث في سوريا و«البرامج الزمنية للإصلاحات الجارية بعد إقرار القوانين الناظمة لها وطبيعة الإرهاب الذي يمارَس ضد المواطن السوري ومؤسسات الدولة من قبل المجموعات المسلحة المدعومة من قبل أطراف خارجية»، كما قدم الشكر لروسيا على مواقفها في مجلس الأمن الدولي و«حرصها على تغليب لغة الحوار وترسيخ الحلول الوطنية بدلا من التصعيد وسياسة الإملاءات التي تمارسها بعض دول هذا المجلس» التي وصفها الأسد بأنها «لا تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب السوري ورؤيته لتحقيق الإصلاحات في البيت السوري الداخلي ومن دون تدخل خارجي».

وجدد الأسد استعداد سوريا للتعاون مع أي جهد يدعم الاستقرار في سوريا، وقال إن «سوريا رحبت منذ البداية بأي جهود تدعم الحل السوري للأزمة والتزمت خطة عمل الجامعة العربية التي أقرت في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وتعاونت بشكل كامل مع بعثة المراقبين العرب على الرغم من عرقلة بعض الأطراف العربية لعمل البعثة».

ونقل البيان الرسمي السوري عن الوزير لافروف قوله: «إن موقف روسيا في مجلس الأمن من القضية السورية نابع من تقييمها الواقعي والمتوازن للأحداث التي تشهدها سوريا واحترامها للقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها ومن قناعتها بأن التدخل الخارجي والتحريض بدلا من تشجيع الحوار الداخلي سيؤديان إلى المزيد من العنف وسفك الدماء». وإنه جدد «حرص بلاده على استقرار سوريا واستقلالية قرارها ودعمها لمصالح الشعب السوري وللإصلاحات الديمقراطية الجارية في سوريا»، معبرا عن «أمل روسيا في الإسراع بتنفيذ هذه الإصلاحات ومشاركة جميع السوريين بحوار وطني يحفظ سيادة بلدهم وأمنه واستقراره».

يُشار إلى أن النظام السوري يميز بين معارضة وطنية وأخرى غير وطنية، والمعارضة الوطنية تتألف من أحزاب قديمة وأخرى تشكلت حديثا موالية للنظام وداعمة لبرنامج الإصلاح الذي طرحه، وبعض الشخصيات المعارضة الداخلية التي لا تطالب بإسقاط النظام، أما المعارضة غير الوطنية فهي المنضوية ضمن المجلس الوطني برئاسة برهان غليون والمعارضين المستقلين المطالبين بإسقاط النظام والداعين للتدخل الخارجي لإسقاط النظام. كما يرفض النظام التحاور مع المعارضة التي يصنفها ضمن خانة العمالة، ويعمل على محاربتها بكل الوسائل.

وحشدت السلطات، أمس، مئات من طلاب المدارس ومن الموظفين الحكوميين، الذين تم نقلهم بحافلات خاصة إلى مدخل دمشق الجنوبي في المزة للمشاركة في استقبال شعبي كبير رُفعت فيه أعلام روسيا وأطلقت بالونات تحمل ألوان العلم الروسي، وهتفت الجموع لدى مرور موكب السيارات الذي يقل الوفد الروسي: «تحيا روسيا والصين لمواقفهما الداعمة لنظام الأسد». وقال بيان رسمي: «إن جموعا غفيرة من المواطنين توافدت منذ ساعات الصباح إلى المتحلق الجنوبي واحتشدت قرب المخابز الاحتياطية في المزة في دمشق لتحية وزير الخارجية الروسي تقديرا لمواقف بلاده الداعمة لسوريا وشعبها وبرنامجها الإصلاحي...»، وفي حلب «توافدت حشود إلى ساحة سعد الله الجابري تقديرا لمواقف روسيا مع سوريا ورفضا للتدخل الأجنبي في شؤون سوريا الداخلية ودعما لمكافحة الإرهاب».

في غضون ذلك، كان القصف يشتد على بعض أحياء حمص السكنية ليقتل أكثر من 20 شخصا ويصيب العشرات بجروح. إلا أن وكالة الأنباء السورية (سانا) قالت: «إن مجموعات إرهابية مسلحة هاجمت أمس عددا من حواجز حفظ النظام في حمص»، وإن «المجموعات الإرهابية أطلقت عددا من قذائف الهاون على أحياء عدة في المدينة»؛ حيث «سقطت 3 قذائف في حرم مصفاة حمص أطلقتها المجموعات الإرهابية المسلحة».

وفي سياق المساعي المبذولة لوقف العمليات العسكرية الجارية في حمص وبمناسبة زيارة الوفد الروسي، طالب تيار بناء الدول - معارضة داخلية بزعامة لؤي حسين - الجامعة العربية بـ«إعادة إرسال بعثة المراقبين إلى سوريا وتركيز وجودهم في حمص والمناطق التي تتعرض لاجتياح عسكري من قبل أجهزة السلطة». وقال تيار «بناء الدولة»، في بيان أصدره أمس: «على الجامعة أن تعمل على زيادة عدد المراقبين وإرسال خبراء عسكريين»، داعيا «بعثة المراقبين لتركيز اشتغالها على بند حماية المدنيين بالتعاون مع جميع المنظمات المدنية والأهلية المحلية. وعدم الاكتفاء بالتصريحات الصحافية».

وفي موسكو، أعلن قسطنطين كوساتشوف، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الدوما، أمس، أنه إذا استطاعت موسكو التوصل إلى حل للخروج من المأزق الراهن في سوريا فإن ذلك سوف يكون مبررا لتبديد شكوك الغرب تجاه ما يقال حول سعي روسيا نحو تحقيق مآرب ذاتية لها في سوريا. وأعرب كوساتشوف عن يقينه من أن العلاقات مع كل من فرنسا وألمانيا أقوى كثيرا من أن تتأثر بالخلافات حول الملف السوري. ونقلت مصادر روسية إعلامية عن ألكسندر رار، أحد أبرز الخبراء الألمان في الشؤون الروسية القريب من دوائر الكرملين، قوله إنه لا يستبعد تحول الغرب من الملاسنات اللفظية مع روسيا إلى فرض عقوبات ضدها. وقال إن الخلافات المطروحة لا تتعلق بسبل معالجة الأزمة السورية، بقدر ما تتعلق بمبادئ العلاقات الدولية. وأشار إلى أن للغرب في ذلك الشأن مواقعه القوية، مؤكدا ضرورة العمل من أجل الحيلولة دون قتل المزيد من الأبرياء. واختتم الخبير الألماني استنتاجاته بقوله إن الأمر قد ينتهي بتدخل مسلح من جانب الدول الغربية بما قد يتجاوز الأمر معه مجرد الحديث عن سيادة الدول بل ويتجاوزها إلى مسائل تقرير المصير للشعوب وحقوق الإنسان، وفي هذا الشأن ستكون روسيا والصين مفتوحتين أمام انتقادات توجه إلى ما يجري في القوقاز والتيبت. كانت الصحف الروسية قد توسعت في استعراض ما جرى من لقاءات ومناقشات وما تعالى من انتقادات في حق روسيا في الكثير من العواصم الغربية والعربية، وتوقفت بالدرجة الأولى عند تنسيق المواقف بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ونقلت شبكة «نيوز رو» الإلكترونية الروسية وثيقة الصلة بإسرائيل توقعات عدد من المراقبين الإسرائيليين حول أن لافروف قد يطرح مطلب تنحي بشار الأسد عن السلطة، بينما نقلت عن موقع «NEWSru Israel» الإلكتروني الإسرائيلي ما نشره حول تعمد الرئيس الروسي إيفاد مدير مخابراته الخارجية ميخائيل فرادكوف مرافقا لوزير الخارجية لافروف لمصارحة الرئيس السوري بما يتهدد بلاده من أخطار.

وفي نيويورك، استبعد المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، العودة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضمن جهود معالجة الأزمة السورية. وقال تشوركين أمس: «لا أرى أي مجال لعمل بناء في مجلس الأمن الآن»، لكنه أردف قائلا: «إذا كانت هناك فرصة للنظر من جديد إلى مشروع قرار من دون إحداث خلاف مثل ما حصل سابقا فمن الممكن أن نتبعها». وبينما استبعد تشوركين العمل على مشروع قرار جديد، مؤكدا أنه تم التخلي عن مسودة مشروع قرار تقدمت به روسيا سابقا حول سوريا، قال إن بلاده كانت تتمنى لو لم «تتسرع» الدول الغربية في فرض تصويت على مشروع القرار العربي – الغربي يوم السبت الماضي، مما أدى إلى استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو).

التعليــقــــات
صلاح الأحوازي الكعبي، «لبنان»، 08/02/2012
روسيا دائما وأبدا لا تعرف إلا لغه المصالح فقط ولا يهمها الشعب السوري مهما حصل له ومهما اركبت من مجازر بحقه،
الأهم عند النظام الروسي هو أطماعها في المحيط الدافئ وقواعدها العسكرية في طرطوس بسوريا، وتنظر لإبقاء هذا
النظام القاتل وإبقاء الرئيس بشار الطاغية على أنه بصالحهم وهذة ألاعيب مجلس الأمن والأمم المتحدة، نحن نسعى
لإرضاء روسيا وهم بالواقع يسعون لحفاظ مصالح روسيا بسوريا، الذين لا يهمهم إذا أبيد الشعب السوري إبادة جماعية
بأكمله.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال