الجمعـة 22 شعبـان 1433 هـ 13 يوليو 2012 العدد 12281
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تشييع 17 جنديا من جيش التحرير الفلسطيني بعد قتلهم على يد مجهولين

ناشطون: النظام يفتعل فتنة بين الفلسطينيين والسوريين

بيروت: «الشرق الأوسط»
شيّع أهالي مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في مدينة حلب شمال سوريا ظهر أول من أمس سبعة عشر جنديا من جيش التحرير الفلسطيني تم استهدافهم أثناء عودتهم من منطقة مصياف حيث يمضون خدمتهم العسكرية من قبل مسلحين مجهولين.

وقد نشرت «شبكة أخبار مخيم النيرب» على «فيس بوك» صورة مروعة لجثث الجنود المستهدفين وبدت عليهم آثار التعذيب. وشارك في التشييع آلاف الفلسطينيين الذين يقطنون في مخيم النيرب، وهو أكبر مخيم في سوريا بعد مخيم اليرموك، ويقع على مسافة 13 كيلومترا شرق مدينة حلب على مسافة قريبة من المطار الدولي.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني «مجموعات إرهابية مسلحة» بالوقوف خلف العملية، أدانت الفصائل الفلسطينية «قتل مجموعة من المجندين الفلسطينيين العاملين بجيش التحرير الفلسطيني العامل في سوريا»، فيما اعتبرت حركة حماس قتلهم «عملا عنصريا وجبانا». وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عزت الرشق، فجر الخميس «إننا في الحركة ندين بشدة عملية القتل البشعة التي تعرَّض لها 16 مجندا في جيش التحرير الفلسطيني، ونعدّه عملا عنصريا وجبانا يستهدف الوجود الفلسطيني في سوريا كضيوف لا يتدخلون في الشأن الداخلي، ويتطلعون دوما إلى العودة إلى وطنهم الذي هجّروا منه».

من جانبها، وضعت فصائل منظمة التحرير في سوريا، الجريمة في سياق «المحاولات الرامية إلى جر الجالية الفلسطينية إلى أتون الحرب القائمة في سوريا». واعتبرت المنظمة أن «الشعب الفلسطيني شعب محايد ولا دخل له من قريب أو من بعيد بالمشاكل الداخلية للشعوب العربية».

ويروي وليد، وهو شاب فلسطيني من سكان المخيم، تفاصيل الحادث، مشيرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط إلى أن «الجنود تم اختطافهم منذ أسابيع أثناء عودتهم من خدمتهم العسكرية في حافلة على طريق مصياف في محافظة حماه، وانقطعت أخبارهم عنا منذ ذلك الحين، إلى أن تم العثور على جثثهم مرمية في الطريق». ويضيف أن «معظم الضحايا يعيشون في مخيم النيرب». وفي الوقت الذي يرفض فيه وليد تحميل أي طرف المسؤولية عن الحادث، فإنه يشير إلى حالة التوتر التي تسود بين الفلسطينيين في مخيم النيرب وجوارهم من السوريين. ويقول «هناك مشكلات بدأت تظهر بشكل كبير بين اللاجئين في النيرب ومحيطهم من السكان أصحاب الأصول الحلبية». ويتابع «الحادثة التي أشعلت الخلافات بين الطرفين نشبت الشهر الماضي حين حصلت مشاجرات بين طلاب من مخيم النيرب وآخرين من قرية النيرب المجاورة للمخيم ليستغلها البعض ويبدأ في إطلاق النار عشوائيا بحجة افتعال أزمة بين القرية ومخيم النيرب، مما أدى إلى توتر الأوضاع بين الطرفين، لتصل حصيلة الضحايا من مخيم النيرب إلى ثلاثة شباب هم فوزي بستوني وأحمد الخطيب وآخر من بيت أبو رجب، علما بأنهم لم يحملوا السلاح بأيديهم، وسقط أيضا 4 ضحايا من قرية النيرب».

ويضع سامر، وهو أحد ناشطي الثورة السورية، الأحداث التي يرويها وليد في سياق «فتنة يريد نظام الأسد أن يشعلها بين الفلسطينيين والسوريين، بهدف التشويش على الحراك الشعبي وإضعافه بصراعات صغيرة». ويضيف الناشط المعارض «نظام الأسد يريد توريط الفلسطينيين في صراعه مع الشعب السوري عبر تحويلهم إلى شبيحة، وهذا ما عمد إليه في مخيم النيرب حيث استغل الأوضاع الاقتصادية للشبان الفلسطينيين ودفعهم إلى المشاركة في أعمال القمع مقابل مبلغ مادي».

وعن حادثة اغتيال الجنود يستبعد سامر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تكون المعارضة هي من ارتكب هذه الجريمة، مشيرا إلى «عملية اغتيال سابقة كانت قد حدثت منذ مدة في مخيم اليرموك في دمشق واستهدفت أحد ضباط جيش التحرير فاتهمت آنذاك أجهزة المخابرات السورية بتنفيذ الاغتيال».

وتنظر المعارضة السورية إلى جيش التحرير الفلسطيني بوصفه مكونا من مكونات الجيش السوري الذي يتولى مهمة قمع الاحتجاجات التي تعمّ البلاد. وكانت اللجنة الوطنية الفلسطينية في سوريا اتهمت قائد «جيش التحرير الفلسطيني» اللواء طارق الخضراء، التابع للنظام السوري حسب تعبيرها «بمحاولة الزج ببعض سرايا جيش التحرير في مواجهة الثورة السورية، خصوصا في حمص».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال