صور كبيرة تحملها جداريات للمالكي في البصرة وسط استياء سكان المدينة

مواطن لـ «الشرق الأوسط»: إنه يفعل ما كان يفعله صدام

TT

انتقدت أوساط شعبية في محافظة البصرة قيام ائتلاف دولة القانون بوضع جداريات تحمل صورا كبيرة لرئيسه نوري المالكي، رئيس الوزراء، في الأسواق وتقاطعات الطرق والساحات وواجهات الحدائق العامة.

وقال مواطنون تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» إن ائتلاف دولة القانون «كان يهدف من وضع الجداريات التي يظهر فيها المالكي وهو يقدم الطعام للأيتام مرة ويرعى الأطفال والمعاقين ويصغي للأرامل مرات أخرى، الدعاية الانتخابية للقائمة، في الوقت الذي تعبر فيه هذه الجداريات عن سطحيتها، إذ لم ترتبط تلك الرعاية مع الواقع بصلة، واقتصرت على التقاط الصور التي لم تنل سوى ردود الأفعال السلبية»، مشيرين إلى أن «كلفة الجدارية الواحدة لا تقل عن مليون دينار كان الأجدر إنفاقها على تلبية احتياجات من التقط معهم الصور وليس اتخاذهم وسيلة للدعاية الانتخابية».

وقال حميد كاظم علي (صاحب محل) إن «وضع تلك الصور وإن سبق موعد الدعاية الانتخابية، فإنها من هذا الباب، وإنها لن تؤثر في الناخبين الذين شبعوا من الوعود والصور في الانتخابات النيابية السابقة».

وقارن خالد الساعدي (طالب جامعي) بين هذه الصور وصور رئيس النظام السابق صدام حسين «الذي كان نظامه يضع الصور التي تتفق وعمل كل دائرة أمام واجهاتها، أما اليوم فإن الصور تعكس رعاية رئيس الوزراء للشرائح الاجتماعية المسحوقة بهدف كسب تعاطفها».

وأكد إبراهيم حميد (سائق سيارة أجرة) أن الناخب «أصبح الآن أكثر وعيا ودراية بما يجري في الساحة السياسية، ولن تؤثر الدعاية الانتخابية من صور وغيرها في تغيير قناعاته»، مشيرا إلى اعتزاز الناخبين بأصواتهم، وأنهم لن يمنحوها إلا لمن «يضع في السلة عنبا»، في إشارة للذي يحقق الإنجازات بالفعل وليس بالقول.

وكشف ثلاثة من رجال شرطة المرور في تقاطع ساحة العروسة عند التقاط مراسل «الشرق الأوسط» صورة لإحدى الجداريات فيها أن «الحفاظ على تلك الجداريات من العبث بات مسؤولية مضافة لعملنا».

ويرى حامد الموسوي (رجل أعمال) أنه «لرعاية تلك الشرائح الاجتماعية المتضررة من أرامل وأيتام ومعاقين كان المفترض من الحكومة أن تشرع القوانين الخاصة بهم كي يعيشوا حياة كريمة يستحقونها، وأن استعراض صورهم بالشكل الذي وضعت فيه هو من باب الدعاية الانتخابية البائسة».

وأوضح سالم الشلال (باحث) أن الدعاية «باتت علما له فنونه ومعطياته التي ترتبط بعلم النفس الاجتماعي كي تأتي مقنعة للمتلقي، أما نشر الصور بهذه الكيفية فلا يؤدي الهدف المنشود، إن لم يكن ذلك مضادا لصاحب الدعاية». ويرى عبد الحسين علي (متقاعد) أن وضع الجداريات في الأماكن البارزة في المدينة «يحرم القوائم الأخرى من وضع دعايتها في تلك الأماكن»، وأضاف «كان يفترض بمجلس المحافظة ودوائر البلدية أن تكون عادلة في توزيع تلك الأماكن بين الكتل المتنافسة».