الخميـس 15 صفـر 1432 هـ 20 يناير 2011 العدد 11741
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القرضاوي: سوء فهم لحديثي عن البوعزيزي.. وأدعو شباب المسلمين لعدم حرق أنفسهم

جدل حول آراء وفتاوى لرجال دين تبرر الانتحار حرقا

تونسي يرفع حذاءه في مظاهرة للمطالبة بإقصاء الحزب الحاكم عن الحكومة الجديدة جرت في العاصمة أمس (إ.ب.أ)
القاهرة: محمد عبده حسنين
بعد يوم من حديثه الذي فهم منه تبريره ظاهرة الانتحار حرقا التي شهدتها عدة عواصم عربية تقليدا للشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي كان شرارة الأحداث هناك، قال يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي للمسلمين، إن هناك حالة من الالتباس وسوء الفهم حدثت لحديثه عن البوعزيزي.

ففي معرض رده على سؤال: هل إحراق الشاب التونسي لنفسه يعد وسيلة استثنائية من وسائل الجهاد ضد الحكام الظالمين، أم أنه يبقى نوعا من أنواع الانتحار؟ علق الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بأن هذا الشاب كان في حالة «غير المالك لإرادته تماما»، ودعا بالتالي إلى أنه «يجب أن ندعو ونتضرع إلى الله من أجل أن يمنحه العفو والمغفرة ويتجاوز عنه»، داعيا المسلمين إلى أن يشفعوا له ويدعوا الله أن يعفو عن هذا الشاب، لأنه تسبب في هذا الخير للأمة، وفي إنقاذ بلاده وإشعال هذه الثورة.

ودلل الشيخ القرضاوي في برنامجه الشهير «الشريعة والحياة»، على تلك الفتوى بالقول: «إن هناك أحاديث في (صحيح مسلم) تثبت أن أحد الناس قطع أصابعه حتى مات، ولكن كونه مهاجرا إلى الله عفا الله عنه، وأن بعض المسلمين قد رأوه في الجنة في رؤاهم». لكن القرضاوي عاد، أمس، وقال في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنه قد أسيء تفسير ما قاله في حلقة برنامجه «الشريعة والحياة»، وإنه لم يكتب فتوى في هذا الصدد، وإنما هو تعليق دعا فيه الله تعالى أن يغفر للشاب، ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس.

ونبه القرضاوي في بيانه إلى قاعدة شرعية مهمة تقول: «إن الحكم بعد الابتلاء بالفعل غير الحكم قبل الابتلاء به».. وبينما ودعا شباب العرب والمسلمين إلى عدم إحراق أنفسهم سخطا على حاضرهم، وضرورة حفاظهم على حياتهم، دعا الأنظمة الحاكمة إلى أن تسأل نفسها عما دفع الشباب إلى أن يحرق نفسه.

وقال القرضاوي: «أنا أنادي شباب العرب والمسلمين في مصر والجزائر وموريتانيا وغيرها، الذين أرادوا أن يحرقوا أنفسهم سخطا على حاضرهم ويأسا من مستقبلهم، أيها الشباب الأحرار لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، وإن مع العسر يسرا وإن بعد الليل فجرا وأشد ساعات الليل سوادا وظلمة هي السويعات التي تسبق الفجر».

وأضاف: «أيها الشباب.. حافظوا على حياتكم فإن حياتكم نعمة من الله يجب أن تشكر، ولا تحرقوا أنفسكم فإن الذي يجب أن يحرق إنما هم الطغاة الظالمون، فاصبروا وصابروا ورابطوا، فإن مع اليوم غدا، وإن غدا لناظره قريب». وتابع: «لدينا من وسائل المقاومة للظلم والطغيان ما يغنينا عن قتل أنفسنا أو إحراق أجسادنا، وفي الحلال أبدا ما يغني عن الحرام».

وأردف القرضاوي: «لم أكتب فتوى في هذا الموضوع ولكني علقت عليه في برنامجي (الشريعة والحياة) على قناة (الجزيرة)، وقلت إنني أتضرع إلى الله تعالى وأبتهل إليه أن يعفو عن هذا الشاب ويغفر له ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس، كما قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)». وتابع: «دعوت الإخوة في تونس والمسلمين عامة أن يدعوا الله معي ويشفعوا عنده لهذا الشاب الذي كان في حالة ثورة وغليان نفسي لا يملك فيها نفسه وحرية إرادته، فهو أشبه بحالة الإغلاق التي لا يقع فيها الطلاق (لا طلاق في إغلاق)».

ونبه القرضاوي إلى قاعدة شرعية مهمة وهي أن «الحكم بعد الابتلاء بالفعل غير الحكم قبل الابتلاء به»، فقبل الابتلاء بالفعل ينبغي التشديد حتى نمنع من وقوع الفعل، أما بعد الابتلاء بوقوعه فعلا فهنا نلتمس التخفيف ما أمكن ذلك.

وكان التعاطف الذي أظهره بعض رجال الدين الكبار مع الشاب التونسي محمد البوعزيزي، أحدث جدلا كبيرا في الأوساط العربية السياسية والدينية، حول قيام علماء الدين بتوظيف الفتاوى سياسيا وإخضاعها للظروف التي يعيشها البلد والموقف السياسي فيه، خصوصا أن كثيرين منهم أجمعوا على تحريم محاولات عدد من المواطنين العرب (في مصر، والجزائر، وموريتانيا، واليمن) تقليده بإحراق أنفسهم احتجاجا على ظروف معيشية، في محاولة منهم لتفجير ثورات شعبية في بلدانهم أسوة بـ«ثورة الياسمين» التونسية.

فعلى الرغم من إجماع علماء الدين الإسلامي على حرمة قتل النفس البشرية، وأن الذي يقدم على الانتحار بقتل نفسه بأي وسيلة كانت ولأي هدف كان، يصبح كافرا ومخالفا لقضاء الله، فإن البعض رأى أن البوعزيزي قام بتغيير استفادت منه الأمة جمعاء، وأن ظروفه القاسية أدت إلى غيابه عن الوعي وعرض نفسه للموت عن غير عمد، وهو ما قد يشفع له في رحمة الله الواسعة.

لكن علماء الأزهر الشريف رفضوا إطلاق مثل هذا التعميم في هذه الأحكام، وفرقوا بين ما حدث في تونس، وما يحدث في الدول العربية حاليا من إقدام بعض الشباب على الانتحار.

وأكد الدكتور عبد المعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية أصول الدين الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، أنه بالنسبة للشاب التونسي فإن عنصر الإرادة وقصد الانتحار ليس واضحا وغير متوفر، فانتحاره جاء من باب غياب الوعي والإدراك والحالة النفسية السيئة، وهو شخصيا لم يعرف أن انتحاره سوف يترتب عليه ثورة أو تغيير، وبالتالي يجوز في هذه الحالة أن نترحم على هذا الشاب وندعو له بالمغفرة وفقا للقاعدة الشرعية التي تقول «لا ذنب إلا بإرادة».

لكن لا يجب القياس على مثل هذه الحالة مع ما يحدث من ظواهر انتحار حاليا في الدول العربية التي انتشرت اليوم، فهي «محرمة» تماما، لأن الانتحار فيها يقع عن قصد وإرادة حرة للشخص، عن طريق التقليد، وعنصر العمد هنا واضح تماما، لأن فاعله يقصد عن طريق الانتحار إحداث ثورة وتغيير، وهو ما يجب أن يكون بوسائل أخرى ليس من بينها قتل النفس، فلا يجب تغيير أمر محرم بأمر محرم آخر. وبالتالي فإن فاعله يأثم إثما عظيما، ويخرج من أقدم عليه من الإيمان، لأنه يظهر السخط وهدم بنيان الإنسان، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «الإنسان بنيان الله.. ملعون مَن هدمه»، ومن ثم لا يجوز الدعاء له أو الترحم عليه لأنه نوى الكفر وهو يعلم.

وانطلق عدد من الفتاوى المتشددة عبر المدونات ومواقع الإنترنت، تطالب شباب الدول الإسلامية بإحراق أنفسهم والخروج على الحكام، والثورة في بلدانهم سعيا نحو التغيير، باعتباره نوعا من الجهاد ضد الظلم.

ونصح الشيخ بيومي الشباب الذين تسول لهم أنفسهم هذه الوسيلة للحصول على بعض المكاسب، باستخدام وسائل كثيرة بديلة للإصلاح تحفظ النفس والبدن، وله من هذه الوسائل السلمية ما يحقق حفظ النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية وحفظ الغير، عملا بقول الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ».

وكان المتحدث الرسمي باسم شيخ الأزهر الشريف، السفير محمد رفاعة الطهطاوي، قد أكد تعقيبا على قيام 5 مصريين، أول من أمس، بإحراق أنفسهم في مناطق متفرقة من الجمهورية، أن القاعدة الشرعية العامة تقول: «إن الإسلام يحرم الانتحار تحريما قطعيا لأي سبب كان، ولا يبيح للإنسان أن يزهق روحه كأسلوب للتعبير عن ضيق أو احتجاج أو غضب». وأضاف الطهطاوي: «إن الأزهر لا يمكن أن يعلق على حالات الأشخاص الذين يقومون بحرق أنفسهم، باعتبار أنهم ربما كانوا في حالة من الاضطراب العقلي أو الضيق النفسي، مما دفعهم إلى إتيان أفعالهم وهم في غير كامل قواهم العقلية»، وقال متابعا: «لا نستطيع أن نحكم عليهم، وأمرهم إلى الله، وندعو لهم بالمغفرة».

لكن الشيخ جمال قطب، أستاذ الدعوة في الأزهر الشريف، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذه التصريحات بالرحمة والدعاء للشخص المنتحر هي مجرد «تطييب خواطر»، وخصوصا لأهل الضحية والمتعاطفين معهم، فليس معقولا أن نقول لهم ابنكم كافر بشكل علني وواضح.

لكنه عاد ليؤكد أنه، وبلا شك، أي شخص يقدم على هذه العملية، أيا كان السبب وأيا كانت التداعيات، فإنه يعتبر انتحارا وقتل نفس بغير حق، ولا يجوز الدعاء له، فهي جريمة.

التعليــقــــات
صالح سلامة، «ليبيا»، 20/01/2011
لاشك عندي ان الشيخ القرضاوي قد اخطأ وخطئه عمدا فهو يسوق لصيغة ثورية ضد الحكومات ولكنه وقع في المطب
الذي لايجب الا يقع فيه علامة مثله ولكنها ضرورات الاقامة لدى سياسيين يرون بضرورة خلق الفتنة لكي يكون لهم دور
وارجو ان يأتيهم دورهم ايضا ليروا نتاج زرعهم
همام الربيعي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/01/2011
اعتقد انه كان بالاجدر من الشيخ القرضاوي بدلا من تحليل و تحريم ظاهرة حرق ان النفس ان يدعوا الشباب المستعدين
للتضحية بالنفس من المبادرة للتظاهر ضد حكوماتهم اعتقد هذا هو دور رجل الدين المسلم ولكن اتحدى اي رجل دين ان
يقوم بذلك حفاضا على سلامة ولي الامر حتى وان كان الشيطان
ابن الاعظميه، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
والله اني اتبري من الاسلام اذا كان مثل هؤلاء يمثلون الاسلام - اخشى ان تتحول تونس الى تونستان كل الحترام والتقدير
لكل التونسيين الذين ضحوا بانفسهم من اجل الحريه
جمال، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
الذي لا شك به ان الانتحار حرام للمدرك الواعي ولا اعتقد ان هناك انسان سوي تماما يفضل الموت على الحياه عموما لي
تعقيب علي جمال قطب من دون لقب شيخ اقول ما هي الجريمه في الدعاء بالرحمه لاي مسلم ميت اتقوا الله في المسلمين.
samar، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
هذا الشيخ ملئ العالم العربي بالفتاوي عن الجهاد ومحاربة اليهود والنصارى الى ان اوصل العباد وخصوصا العقول
المريضه التي تصدق تلك الفتاوي الى ما نحن عليها من اوضاع.. فهو وامثاله مسؤولون عن تفجيرات بغداد والاسكندريه
بحق الناس سواء كانوا مسلمين ام نصارى.
راضية عاشوري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/01/2011
البوعزيزي بطل دخل وأدخل تونس وكل مسلوبي الحرية التاريخ الذي سيذكر اسمه على مدى الدهر وهو نفس التاريخ
الذي لن يأتي على ذكر المتهافتين على الفتاوى التي حللت انتحار قتلة شعب العراق -على سبيل المثال ولا الحصر-
وحرمت الصلاة على جنازة البوعزيزي الذي لم يكن ليحرق نفسه لو كان لأصحاب الفتاوى فائدة ترجى.
abdel salam، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
وماذا يقول فضيلة الشيخ عندما يطلب في استنبول بان يحارب الجميع الاكراد هذا الشعب المغلوب على امره الذي انجب
صلاح الدين وضرب بالغاز والانفال اليسو مسلمين فكفى ولماذا لا تقول ما قاله الله واذا تقاتلت طائفتان فاصلحوا الخ ان لم
تستطع مناصرته
العامري1234، «المملكة العربية السعودية»، 20/01/2011
مع شديد الأسف بدأت تظهر علينا بين الحين والآخر عبارة (الناس أساءوا فهمي) فكل متحدث يخرج عن المسار في حديثه
لا يعترف بمسئولية نفسه عن حديث نفسه وإنما يلقي باللوم على الآخرين الذين أساءوا فهمه! سمعنا هذه العبارة في كثير
من ردود المتحدثين على ردود فعل المستمعين لأحاديثهم فهل أصبح سوء فهم الآخرين هو الشماعة التي يعلق عليها
المتحدثون تبريرات سوء تعبيرهم؟
عبد الله عبد الرحمن، «تركيا»، 20/01/2011
مع احترامى لشيخ القرضاوى ودفاعه عن الاسلام لم نره يوما تكلم عن حق الاكراد كباقى المسلمين معلما يتعرض له
الاكراد من الظلم من قبل اخوانهم المسلمين فى ايران وتركييا وسوريا والعراق فيما مضي فما هو هذا الاز دواج فى
الاسلام يا شىيخنا ام ان الاكراد ليسوا مسلمين فى نظرك
ذات الشجون الدفينة (زينب ) مكة، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
اتقوا الله في الشيخ القرضاوي لقد سمعت بأذني ماذا قال وصرح بل طلب منا الدعاء للبوعزيزي ان يرحمه الله ويغفر له
ويدخله الجنة بسبب فعلتها التي تستوجب دخوله النار ولم يحلل في جواز الإنتحار اللهم هل بلغت فأشهد
حامد محمد الامين، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
يجب على المعلقين أن يعرفوا الحكم الشرعي فيما يتحدثون عنه. فالقاتل لنفسه هو صاحب معصية كبيرة ولكنه مسلم غير
كافر ولايحرم الدعاء له. فيجب على من يريد التعليق أن يعلم الحكم الشرعي أولا ولا يعميه الحقد وبغض العلامة
القرضاوي
عيسى سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
على من يريد التعليق أن يعلم الحكم الشرعي أولا, فقاتل النفس مرتكب لكبيرة وليس كافرا وبالتالي فلا يحرم الدعاء له. ثم
إن القرضاوي عالم جليل ويعرف ما يقول. بعض الاحترام يا جماعة. لايعمكم الحقد والتعصب
ابراهيم علي، «السويد»، 20/01/2011
نحن دائما نتحدث عن العقاب الذي ينتظر الشخص الذي يلجأ الي الانتحار، لكن ماذا عن الانظمة الذي تقود شبابنا الي
الانتحار؟ البو عزيزي شخص مثقف ومتعلم وكافح في حياته الدراسية كما كافح لتوفير الخبز لنفسه ولأهله،وعندما ضاغت
به الدنيا لجأ الي الانتحار.الحديث عن الجنة والنار أصبح اسهل من الحديث عن الأنظمة الذي تأكل حياة الشباب كما تأكل
النار الحطب.متي يلجأ الانسان الي حرق نفسه؟وهل يفعل ذلك بسهولة؟والبو عزيز افضل من بعض الشباب الذي التحق
بقافلة بن لادن في كهوف افغانستان،والذي يريد ان يكافح ويجاهد فاليسلك طريق البو عزيز،وأما الحساب عند رب العالمين
الذي يكره الظلم.وليس كل الناس قادرة علي تحمل الأذي والاهانة،والموت افضل من ان تهان بيد أنظمة قمعية تقمع شبابها
العاطل عن العمل. وحتي لا يتركونه يبيع الخضروات في الأذقة والشوارع. وللنضال طرق وأساليب، وظاهرة الانتحار
دخلت قاموس النضال ولن ينفع بعد اليوم الا تحسين اوضاع الشباب،هذا اذا كنا فعلا نريد أن نضع حدا لظاهرة الانتحار.
أين كانت الدول قبل انتحار البوعزيز؟اذا كان شعب تونس حقق أمنياته بعد انتحار البوعزيز،فبقية الشعوب حتما ستسلك
نفس الطريق،وما العيب؟
د/ يحيى مصري، مارينا، كلفورنية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/01/2011
قتلُ الإنسان نفسَه حرامٌ؛ لأن نفسَه ليست ملكه، وإنما هي ملكٌ لله سبحانه وتعالى (المفصل للعالم عبد الكريم زيدان3/97).
أما المنتحر فيصلى عليه ( معجم فقه السلف للكتاني3/37)، وسئل سيدنا عثمان فقال: لو كان يعقل ما قتل نفسه. إلى
الله إيابه ، وعلى الله حسابه . وما دام يصلى عليه ، فإن طلب الرحمة من رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما مطلوب. وأين
شفاعة رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، لأهل الكبائر، وأين الإشفاق بالأهل، وأين رضا أمه ودعاؤها؟ اللهم إنك عفو
كريم تحب العفو فاعف عنه وتغمده برحمتك يا أرحم الراحمين.
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/01/2011
ماأسوقه تعميم لا أسقطه على حدث بعينه ولكن أوجهه ضد تلبيس الشيخ القرضاوي. هل شريعتنا ناقصة أم لم تأت بما
ينظم العلاقة بين الراعي والرعية ويبين حقوق كل منهما تجاه الآخر؟ كل ذلك لم يتركه الشرع هملا ولكن الشيخ يفصل
فتاواه تفصيلا ويظهر ويخفي من الحديث ما يناسب المقاس ويتأول ما تشابه من القرآن بما يوافق توجهاته وهواه وهو بذلك
يسيئ إلى الشرع ويضل من صدقه ضلالا مبينا.الشرع يوصى الراعي بالرعية ويأمر الرعية بطاعته فيما أمر به من
طاعة وإلا فلا طاعةلأحد فى معصية الخالق ونهانا عن الخروج عليه وإن كان ظالما ما لم يأت بما هو كفر بواح عندنا فيه
من الله برهان و حتى في هذه الحالة أيضا لا يقر الخروج عليه إذا كان هناك خوف من فتنة أعظم تروع الآمنين وتهدم
عرى الدين لأنه في هذه الحالة يكون الخروج عليه قد جاء بما هو أشرمن ظلمه وخروجه على الدين وسيحاسبه الله.قتلة
عثمان رضى الله عنه زعموا أن بغيتهم تحقيق العدل وقتلوه ظلما والنتيجة لم تطفأ للفتنة نار في ديارنا إلى الآن.نحن
مسلمون لا ننظر إلى الدنيا على أنها نهاية المطاف ولنصلح جميعا أنفسنا حتى إذا زال الحاكم الظالم تولى أحد الصالحين
أمرنا فمن أنفسنا يولى علينا.
عبد الله عبد الله، «ايطاليا»، 20/01/2011
الاخوة والاخوات الاعزاء، سواء قال القرضاوي ام لم يقل كل مؤمن بكلام الله يعلم جيداً ان قتل النفس من الكبائر سواء
بالاحراق او الاغراق او التفجير فقتل النفس هي قتل للنفس التي هي ملك الخالق عز وجل و بغض النظر عن الاسلوب
طبقاً لكلام الله حيث يقول الله سبحانه وتعالى: ( ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيماً ) والمسألة يعني ليست بحاجة
للشيخ القرضاوي او اي شيخ آخر.
محمد الجويلي / مصر، «مصر»، 22/01/2011
بارك الله في الشيخ القرضاوي فهو حقاً يمثل الاسلام الوسطي الذي جاء به الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم فانا معه في
كل ما قاله فالشاب الذي قتل نفسه أمره الى الله ولكننا ندعوا له بالرحمه لأنه لم يفعل ذلك جحودا بل خطأ وكبيرة من
الكبائر نسأل الله أن يغفرها له وأن ينتقم ممن كان السبب وعائش الآن مدلل في المملكة التي تحمي الظالمين دائماً
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال