الثلاثـاء 26 ذو القعـدة 1432 هـ 25 اكتوبر 2011 العدد 12019
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أيادي الأمير سلطان البيضاء تتجاوز السعوديين لتصل إلى مختلف أنحاء العالم

عرفوه بمشاركته وتفاعله مع المرضى وتبرعاته السخية للمراكز الطبية

والي العهد الراحل بابتسامته التي كانت لا تفارق محياه في حديث مع الأمير سلمان بن عبد العزيز (تصوير: بندر بن سلمان)
جدة: محمد القشيري
عرف السعوديون عن أميرهم سلطان بن عبد العزيز مشاركته وتفاعله مع المرضى، فلم يكن مواطن يلجأ عبر أي وسيلة للبحث عن علاج سواء داخل السعودية أو خارجها، إلا وكان يجد اتصالا وتفاعلا من الأمير سلطان بتوجيه رسمي للقائمين في مؤسساته الخيرية.

وكان الأمير الراحل لا يكتفي بالتوجيه فحسب، بل يتعداه إلى إشرافه ومتابعته للحالات الإنسانية، وعندما علم المواطنون بمرض الأمير سلطان وسفره لتلقي العلاج في الخارج، تعاطفوا معه، ووقفوا إلى جانبه بالدعاء والمشاركة الوجدانية.

ولا يسقط من ذاكرة السعوديين رصد الكاميرا حين استقبل الأمير سلطان الطفل عبد الله الجريد ذا السنوات الخمس قبل 4 سنوات في مكتبه في المعذر، وتكفل بعلاجه على نفقته الخاصة خارج السعودية، ضاربا مثالا حيا على مواقفه الإنسانية، فما إن رأى الطفل الأمير سلطان عند دخوله، حتى هتف بكل جوارحه «بابا سلطان.. بابا سلطان.. أنا أحبك»، ليرد الأمير مبتسما كعادته «وأنا أحبك»، وهو ما عكس قلب هذا الأمير الرائع الذي يلامس بحنانه قلوب المحتاجين، وما تفضل به من مشاعر الأبوة الحانية التي غمرهم بها، سواء بالمساهمة بعلاج المرضى داخل السعودية أو خارجها، وهو ما أكسبه لقبا أجمع عليه زعماء ورموز ومثقفو دول العالم، وهو «رائد العمل الإنساني».

وتصدرت صورة الطفل عبد الله الجريد محمولا على كتفي الأمير سلطان معظم وسائط النشر، وعادت الصورة ذاتها لتتصدر أمس صفحات التواصل الإلكتروني ناعية رائد العمل الإنساني لشعبه ومحبيه في مختلف أنحاء العالم.

وخلال زيارات الأمير سلطان للمدن والمناطق السعودية كان يحرص على استقبال المواطنين، ويخصص من وقته الكثير لتلبية احتياجاتهم وحل مشاكلهم، وكانت مطالبات العلاج لا ترد، بل كان يعمد إلى توجيهها والإسراع في مساعدة أصحابها، إما بالعلاج على نفقته سواء في القطاع الخاص أو العام، ومن استصعب علاجه بالداخل يتم توجيهه إلى الخارج، عبر سفارات وقنصليات السعودية في الخارج.

وتعد «مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية» أحد مشروعات «مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية»، أهم مؤسسة خيرية في السعودية، والتي تعمل تحت شعار «مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم». وافتتحت المدينة يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2002، وهي مركز تأهيلي طبي يشتمل على 450 سريرا، حيث تقدم الرعاية المطلوبة لكل من المرضى المنومين وغير المنومين، وتقدم لهم أفضل مستوى من الرعاية الطبية، والأطباء من ذوي الكفاءة العالية، وهذه المدينة تقدم برامج التأهيل متعدد الاختصاصات مع الأخذ في الاعتبار الحاجات الخاصة للمرضى.

وتعتبر المدينة من أكبر مدن التأهيل الطبي في العالم، حيث تضم مركزا متكاملا للفحوص الطبية، والمخبرية، والإشعاعية، وغرفا للعمليات الكبرى الصغرى، ومركزا للتأهيل الطبي. كما يوجد في المدينة مركز لتنمية الطفل، والتدخل المبكر لمساعدة الأطفال الذين لديهم بعض الإعاقات البدنية واعتلالات النمو، والمشاكل الصحية المعقدة. وبلغت التكلفة الإنشائية لـ«مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية» أكثر من مليار ريال سعودي.

وأقيم المشروع على أرض مساحتها مليون متر مربع في منطقة بنبان شمال الرياض، وعلى بعد 30 كيلومترا منها، وبلغت المساحة الإجمالية للمباني نحو 200 ألف متر مربع، وتتألف المدينة من مركز للتأهيل الطبي وآخر للاستشفاء والنقاهة وعيادات خارجية وخدمات لجميع التخصصات ومركز لتنمية الطفل ومنشآت سكنية للموظفين.

ويهدف مركز التأهيل الطبي إلى تقديم خدمات تأهيلية متطورة وبرامج لرعاية تأهيلية في وحدات الرعاية الطبية لمرضى التنويم الداخلي، والعيادات الخارجية للأشخاص المعاقين، عبر الرعاية الصحية المتواصلة فيما يتعلق بجميع النواحي البدنية والاجتماعية والفسيولوجية وكذلك النواحي الروحية للصحة.

وتشمل برامج المدينة: برنامج التأهيل العام، وبرنامج تقييم عسر الكلام، وبرنامج التغذية، وبرنامج تأهيل الأطفال، وبرنامج التأهيل العصبي، وعيادة التأهيل الخارجية، وبرنامج تأهيل الإصابة الدماغية للكبار، وبرنامج تأهيل إصابة العمود الفقري للكبار، وبرنامج تأهيل إصابة الجلطات «CVA 0»، في حين يقوم مركز الاستشفاء والنقاهة بالخدمات العلاجية والمساعدة التعليمية المصممة لاستعادة الصحة وعمل الأعضاء بعد المرض الحاد وإتاحة الفرصة للعودة إلى منزل الأسرة، بهدف تحسين وظيفة كبار السن المنومين حديثا بالمستشفى وتحسين الصحة العقلية، من خلال توفير بيئة إيجابية وملائمة ومريحة، وتحسين مقدرة الأسرة على العناية بكبار السن الضعفاء، وتمكين عودة كبار السن إلى عائلاتهم، وتوفير العيادات الخارجية والرعاية الصحية الأولية والخدمات العلاجية التخصصية بما في ذلك تشخيص الحالات وعلاجها، ومتابعتها في بيئة تتم فيها تلبية احتياجات ومتطلبات المرضى المتعددة أثناء فترة العلاج، وتقدم المدينة خدمات الرعاية الصحية الأولية، والفحص والطب الباطني وطب الأسرة والإسعاف وطب الطوارئ، إضافة إلى التخصصات الطبية في أمراض القلب والتنفس والحساسية وأمراض الجهاز الهضمي والروماتيزم والمناعة وأمراض الكلى والغدد (الميتابوليزم وأمراض الدم)، والأورام، والأمراض المعدية، والتغذية، والجلدية، والأعصاب، والنفسية، والوراثية، وتقدم التخصصات الجراحية خدمات الجراحة العامة، وجراحة الأطفال، وجراحة العظام (للكبار والصغار)، وجراحة المسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الجمجمة والوجه.

وكان للأطفال نصيب من هذه الخدمات من خلال الطب العام والقلب والتنفس والأعصاب، إضافة إلى تخصصات النساء والولادة والعقم والأسنان والعيون وعيادات الأطفال ومركز علاج سكري القدمين والأشعة العامة والموجات فوق الصوتية (التصوير بالموجات فوق الصوتية) وتصوير الثديين والتصوير بالرنين المغناطيسي والطب النووي. ويتم في المدينة إجراء الاختبار الوظيفي المتعلق بتشخيص أمراض القلب واختبار تمارين التحمل وتشخيص الأمراض العصبية وتخطيط المخ وتخطيط العضلات ووظائف الرئة، إضافة إلى العلاج التخصصي من خلال وحدة المناظير ومناظير الجهاز الهضمي ومنظار الشعب الهوائية والتنظير الخليوي ووحدة غسيل الكلى، كما تجري في المدينة عمليات جراحة مختارة تحت التخدير العام أو الموضعي في بيئة آمنة؛ إذ يتم علاج المريض وإخراجه في اليوم نفسه.

الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، مساعد وزير الدفاع والطيران نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية»، وصف في تعليق له على تقرير سنوي لعمل المدينة، المؤسسة بأنها إضافة حقيقية للعمل الخيري في السعودية، وبداية لخروج المؤسسات الخيرية من دائرة المبادرات المحدودة والفردية، إلى فضاء العمل المؤسسي الممنهج الهادف إلى تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع وتغيير واقع الناس إلى الأفضل عبر تبنيها رسالة «مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم». وأضاف «خلال السنوات الماضية شهد أداء المؤسسة قفزات ملموسة في مسعى لتلبية تطلعات الأمير سلطان بن عبد العزيز، خاصة في ما يتعلق بتبني برامج ومشروعات استراتيجية طويلة المدى، وأيضا تحقيق التكاملية مع جهود التنمية الحكومية، وإحداث نقلة في نشاطات مؤسسات العمل الخيري، خاصة في الرعاية الصحية، حيث تعد (مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية) رائدة جهود المؤسسة في مجال تطوير الرعاية الصحية في السعودية، وقد تمكنت المدينة من تعزيز مكانتها المحلية والإقليمية والعالمية كمركز تشخيصي وعلاجي وتأهيلي وتدريبي، محققة مستويات عالمية من الجودة وسلامة الخدمة، وانفردت بالتعامل مع العديد من برامج التأهيل العالمية لتتوج بها منظومة خدماتها التي قدمتها لأكثر من 500 ألف شخص».

كما حققت المدينة العديد من الاعتماد والجوائز العالمية والإقليمية والمحلية، ومع تزايد أعداد المتطلعين لخدمات المدينة تنامى دور الصندوق الخيري لمعالجة المرضى بالمدينة ليلبي احتياجات الحالات غير القادرة ماديا، والذين بلغ عددهم أكثر من 4 آلاف حالة.

وإلى جانب عمل المدينة، تسهم مؤسسة الأمير سلطان الخيرية في برامج الجانب الطبي والصحي، ويلخص عمل المؤسسة، وهي مؤسسة خيرية ذات شخصية اعتبارية، رؤيتها في أن تكون صرحا رائدا في تقديم خدمات إنسانية مميزة للمجتمع داخل السعودية وخارجها، وفي توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيل الشامل للمعاقين والمسنين من الجنسين، أو أي حالات أخرى يرى مجلس الأمناء شمول الخدمات لها؛ وذلك وفقا للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية، وإيجاد دور للنقاهة والتأهيل والتمريض، وتوفير الإمكانات البشرية والتجهيزات المعملية والإكلينيكية على مستوى من الكفاءة والقدرة، والعمل على نشر الوعي بضرورة استخدام وسائل ومستلزمات الرعاية المنزلية والاجتماعية للمعاقين والمسنين والمساعدة على توفيرها كلما تطلب الأمر ذلك، وكذلك نشر الوعي للتعرف على مظاهر الشيخوخة المبكرة والعجز البدني والعقلي بشكل يحول دون حصولها، أو التقليل منها بالوسائل المناسبة، وتوفير الأجهزة التعويضية والمساعدة التي تساعد المعاقين والمسنين على التكيف مع ظروفهم، ومحاولة وضع كل الإمكانات والوسائل المساعدة لجعلهم في وضع سوي أو على الأقل التخفيف من معاناتهم حتى تتهيأ لهم سبل المشاركة في الحياة مع غيرهم من الأسوياء والأصحاء، وتوفير الإمكانات اللازمة لإجراء الأبحاث في مجال الخدمات الإنسانية التي تقدمها المؤسسة والدراسات الأكاديمية والتطبيقية في جميع المجالات المتصلة بالإعاقة والشيخوخة المبكرة وأمراضها، ومعرفة أسبابها والعمل على تلافيها والحد من آثارها؛ وذلك بالتعاون مع الجامعات والمعاهد المتخصصة في هذا المجال، وتقديم هذه البحوث والدراسات للجهات الحكومية المعنية والمؤسسات والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعنى وتهتم بهذه الخدمات، وإيجاد نوع من التعاون بينها وبين المؤسسة، وتبادل المعلومات والخبرات وإقامة علاقات علمية وتقنية بينها.

وللمؤسسة الخيرية للأمير سلطان دور كبير في الدعم السخي للمراكز الطبية المتخصصة، ومن أبرزها إنشاء مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة الذي يعد أحد أهم المراكز المتخصصة في جراحات وأمراض القلب، ويعمل ضمن منظومة الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، وتم تشغيله في عام 1414هـ، وتصل سعته إلى 200 سرير، ويجري ما يقارب 4000 عملية جراحية وقسطرة في العام الواحد. ويعتبر المركز الأول من نوعه في الشرق الأوسط، بإمكاناته المتطورة والمرتبطة بالكشف وتقنيات أمراض القلب، ويبلغ عدد المراجعين للعيادة الخارجية ما يقارب الـ25 ألف مراجع سنويا.

ومن أهم العمليات التي أجريت، زراعة صمام رئوي في القلب من دون الحاجة لفتح القلب خلال 15 دقيقة، وقد أجريت لستة مرضى بنجاح تام. والعملية تجرى من خلال ثقب بسيط في جدار القلب من دون فتح، ويزرع الصمام. وقد سعت المراكز لمواكبة أحدث التطورات العلمية، لضمان تقديم الرعاية الصحية الكاملة، وفق أعلى المعايير الطبية العالمية. ويهتم المركز بالمساهمة الفاعلة في بناء الإنسان، عبر الاهتمام بدعم البحث العلمي والتعليم المتخصص، والمنح البحثية، وتطوير منظومة الرعاية الصحية في السعودية.

كذلك مركز أمراض وجراحة القلب في الأحساء والذي حقق إنجازا طبيا هو الأول من نوعه على مستوى مراكز القلب التابعة لوزارة الصحة السعودية لاستبدال وزرع الصمام الأورطى عن طريق القسطرة والمعروفة عالميا باسم (TAVI) لرجل تسعيني وامرأتين في العقد الثامن من العمر، وهي حالات تعاني من تضيقات شديدة في الصمامات.

ويتم هذا النوع من التدخل الطبي بواسطة إجراء تصوير داخلي للقلب عن طريق آلة تصوير تعمل بالموجات الصوتية (ICE Catheter) ومن ثم استخدام قسطرة حجمها 16 فرنش، وهي وحدة قياس تعتبر الأصغر استخداما في العالم، مما يعطي مزيدا من السهولة في إجراء القسطرة والتي لا تستغرق أكثر من ساعة.

وفي جازان، تبرع الأمير سلطان بـ26 مليون ريال لإنشاء وحدة لمعالجة مرضى الكلى، ويضم المركز 70 سريرا، و70 وحدة لغسيل الكلى، إضافة لعشرة أسرة للعناية المركزة حيث خصص الدور الأرضي البالغة مساحته 3267 مترا مربعا لأقسام الإدارة والعيادات المتخصصة والمساندة والمختبر وورشة الصيانة، والصيدلية، وقسمي غسيل الكلى للرجال والنساء، ومحطة لتحلية المياه، فيما يشتمل الدور الأول المرتبط بمستشفى الملك فهد المركزي عبر جسر للمشاة على غرفة المولد الكهربائي الاحتياطي والمرافق المساندة.

ويعد مركز الأمير سلطان للقلب من المعالم الرئيسية في العاصمة الرياض، والذي أنشئ يوم الأربعاء 28 ربيع الثاني 1417هـ، وقام الأمير سلطان بن عبد العزيز بافتتاحه.

ويهدف المركز لتقديم العناية الوقائية والعلاجية والتأهيلية الخاصة بأمراض القلب لأفراد القوات المسلحة والمرضى المحالين للمركز، وتدريب الكوادر الوطنية من جميع الفئات في هذا الاختصاص، وإجراء الفحوص الطبية المتقدمة المتعلقة بالقلب، وإجراء البحوث العلمية لدراسة الظواهر الصحية المتعلقة بأمراض القلب. ويقدم المركز العناية الوقائية والعلاجية، وذلك بتقديمه كافة الخدمات التشخيصية لمرضى القلب من الكبار والأطفال، بالإضافة إلى القيام بإجراء العمليات الجراحية المختلفة، والقيام بعمليات القسطرة التي لها أهمية كبرى في تشخيص وعلاج أمراض القلب، حيث يوجد بالمركز حاليا ضمن مرافق التشخيص والعلاج الجراحي واللاجراحي 6 معامل لقسطرة القلب مزدوجة المستوى، وقسمان للأشعة فوق الصوتية أحدهما للأطفال والآخر للكبار مجهزان بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية في هذا المجال. ويقوم المركز بتنفيذ أكثر من 4000 عملية قسطرة للكبار والأطفال سنويا.

ويجري المركز 1500 عملية جراحية قلبية سنويا تشتمل على عمليات القلب المفتوح وعمليات زراعة القلب وتقوية عضلات القلب، وعمليات ترقيع الشرايين التاجية، وتغيير الصمامات، وعملية الإنعاش عبر عضلة القلب باستخدام الليزر والعمليات الجراحية الأخرى لإصلاح العيوب الخلقية للأطفال الرضع وحديثي الولادة.

كما يقوم المركز باستخدام جميع الطرق التقنية الحديثة، وتشتمل على توسيع الشرايين بالبالون واستخدام الدعامات المعدنية، كما يقوم بتوسيع الشرايين التاجية باستخدام القاطع الدوار، ويقوم القسم بعمل توسيع الصمام التاجي والصمام الرئوي بواسطة أطباء سعوديين.

أما عن نسبة نجاح العمليات فهي تتجاوز 96 في المائة، وهي من أفضل النسب في العالم، وقد حرص المركز على تدريب الخبرات والعناصر الوطنية فتمكن بعد ثلاث سنوات من التأسيس من جعل نسبة الجراحين السعوديين 100 في المائة، وهو على اتصال دائم وتعاون مستمر مع المراكز العلمية المتخصصة في جراحة القلب في بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها.

أما خارجيا فللأمير سلطان أياد بيضاء خارج السعودية، ويختص الجار اليمن بالنصيب الأكبر من المشاريع الإنسانية، وفي مقدمتها إنشاء المراكز والمستشفيات، كإنشاء مركز لعلاج مرضى القلب في عدن، بتكلفة تصل إلى 18 مليون دولار، وتأهيل مستشفى عدن بتكلفة 50 مليون ريال سعودي، وإنشاء مستشفى مركزي في محافظة الحديدة يتسع لأكثر من 200 سرير، وكلية الطب في جامعة تعز بتكلفة إجمالية للمشروعين تبلغ نحو 42 مليون دولار، ومركز لعلاج السرطان في المكلا بتكلفة إجمالية تبلغ 32 مليون دولار، والتبرع بـ20 مليون دولار للمستشفى الجامعي الذي سيتسع في مرحلته الأولى لـ116 سريرا، فيما يتسع مركز السرطان البالغة تكلفته 12 مليون دولار لـ50 سريرا.

وخلال الكوارث الطبيعية تحرص الحكومة السعودية على دعم أشقائها في القضايا العربية والإسلامية، ودائما ما كان الأمير سلطان يفتتح التبرعات وكان آخرها تبرعه بعشرة ملايين ريال للشعب الصومالي.

أما تنظيميا، فيشرف الأمير سلطان على إنشاء لجنة خاصة للإغاثة تعنى بمساعدة المنكوبين من المرضى وإجراء الإسعافات الطبية والعمليات اللازمة لهم، ومن أبرز ما عملت له اللجنة عملها في 4 دول أفريقية هي النيجر ومالي وتشاد وإثيوبيا، مما جعلها أكثر تركيزا في حينها وعجل بظهور نتائج الدعم السخي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال