الاثنيـن 04 محـرم 1434 هـ 19 نوفمبر 2012 العدد 12410
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

شقيق منصور الكيخيا لـ «الشرق الأوسط»: تعرفنا على جثة أخي بعد 19 عاما من اختفائه

قال إن السلطات الليبية تسعى لإقامة جنازة رسمية له بحضور زوجته وأولاده

القاهرة: خالد محمود
بعد نحو 19 عاما من اختفائه المثير للجدل في القاهرة، حسمت السلطات الليبية وعائلة منصور الكيخيا، وزير الخارجية الليبي الأسبق، وأبرز معارضي نظام العقيد الراحل معمر القذافي، مصير جثته التي عثر عليها في فيلا خاصة بجهاز المخابرات الليبية السابق في طرابلس، وذلك بعد أن وصلت نتائج العينة الخاصة بجثة منصور من مختبر التحاليل في سراييفو إلى طرابلس، حيث تم تسليمها إلى مكتب النائب العام الليبي عبد العزيز الحصادي في انتظار أن تعلن السلطات الليبية رسميا عنها.

ولم تصدر السلطات الليبية حتى الآن أي بيانات رسمية تعلن فيها العثور على رفات منصور، لكن الدكتور مصطفى أبو شاقور، نائب رئيس الحكومة الانتقالية السابق، نعى في بيان مقتضب عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» الكيخيا في أول تعليق يصدر من مسؤول رسمي.

وقال محمود شقيق منصور الكيخيا لـ«الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي من طرابلس: «النتيجة كانت إيجابية، والحامض النووي للجثة (دي إن إيه) تطابق بالفعل مع عائلة وأولاد منصور، بالإضافة إلى بعض التفاصيل الأخرى». وأضاف: «كل تفاصيل الجثة من حيث البشرة والطول تشير إلى أنها تخص منصور، وهناك طعنة في الصدر لكن أسبابها غير معروفة». وسيعاد كتابة تقرير الطب الشرعي مجددا لتوضيح وتأكيد سبب الوفاة.

ولفت محمود الكيخيا إلى أن السلطات الليبية تسعى لإقامة جنازة رسمية له بحضور زوجته وأولاده، بيد أنه قال إن اكتشاف جثة شقيقه منصور لا يعني انتهاء عذابات العائلة التي انتظرت نحو 19 عاما قبل أن تتمكن أخيرا من العثور على جثته، وتابع: «سنقتفي أثر الجناة، وهذا قد يضطرنا للقدوم إلى مصر على اعتبار أنها طرف في الموضوع نظرا لأن اختطاف شقيقي تم فوق أراضيها».

وذكر محمود أن عبد الله السنوسي، رئيس مخابرات القذافي، وصهره، اعترف بخطف منصور، وقال إن من كان مكلفا بهذه العملية هو إبراهيم البشاري، وزير الخارجية الليبي الأسبق، الذي عمل سفيرا لدى مصر في فترة اختطاف منصور.

وقتل البشاري لاحقا في ظروف غامضة إثر حادث سيارة، بينما قالت مصادر ليبية إن القذافي ربما قرر التخلص منه خوفا من الأسرار الكبيرة والخطيرة التي كانت بحوزته. وروى محمود أن المكان الذي تم فيه العثور على جثة شقيقه منصور هو مقر تابع لجهاز المخابرات الليبية، يسمى «مكتب النصر» في طرابلس، مشيرا إلى أن «الوقت كفيل بأن يظهر لنا الكثير من المعلومات. شقيقي قضى في السجن أربع سنوات، وتوفي عام 1997. هم يزعمون أن الوفاة طبيعية، لكن هناك شكوك بشأن ذلك».

وكانت السلطات الليبية عثرت على ثلاث جثث في المكان الذي حدده السنوسي، حيث كان يعتقد في بادئ الأمر أنها تخص الإمام الشيعي اللبناني موسى الصدر، الذي اختفى عن الأنظار مع اثنين من مرافقيه في ليبيا خلال شهر أغسطس (آب) 1978. لكن التحليلات التي أجرتها السلطات اللبنانية نفت هذا الاحتمال ليتجه الشك إلى أن إحداها ربما تخص منصور الكيخيا وزير الخارجية الليبي الأسبق. ومن المتوقع أن يكشف فتح ملف الملابسات التي أحاطت باختطاف الكيخيا في القاهرة عن أسرار العلاقات الخاصة التي طالما ربطت بين نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والعقيد الراحل القذافي.

وقالت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتهامات قد تطال الرئيس مبارك نفسه، وبعض أبرز معاونيه بسبب الدور الذي لعبوه في تسهيل اختطاف الكيخيا، وعدم قيامهم بتأمينه على النحو الكافي خلال فترة إقامته في القاهرة، بالإضافة إلى عدم إثارة مصر قصة اختطافه بشكل جاد مع القذافي لاستعادته لاحقا. وكشفت مصادر في عائلة الكيخيا لـ«الشرق الأوسط» النقاب عن رغبة العائلة في دفن منصور بمسقط رأسه في مدينة بنغازي مع عدم ممانعة العائلة في إقامة احتفالية لتأبينه في طرابلس تحت إشراف السلطات الليبية.

التعليــقــــات
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 19/11/2012
هذا التطور يفرض المزيد من التحدي علي الحكومة الليبية الراهنة التي تعاني من مواجهة موقف امني في غاية العقيد
بطريقة اعطبت قيام مؤسسات عدلية تتناسب مع خطورة الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي, الجرائم الدولية التي تتطلب
تحقيقات مشتركة مع دول ومنظمات خارج حدود ليبيا, وهذه القضية بالذات تستوجب تحقيق من داخل الاراضي المصرية
وهناك قضية موسي الصدر وهناك قضايا تفجير الطائرات في الاجواء الدولية وملف المرتزقة من غير الليبيين الذين قامت
اجهزة القذافي بغرسهم وسط المعارضين الليبيين في اوروبا وامريكا الشمالية وساعدت معظمهم في قضايا لجوء سياسي
بناء علي قصص غير حقيقة ومفبركة من اوطانهم الاصلية وهؤلاء كانوا مصدر الخطر الدائم علي المعارضين الليبيين
وفيهم من كان علي صلة وثيقة بالمعارضة الليبية نتمني ان تستقر اوضاع ليبيا ويري الناس فيها عدالة مهنية واحترافية
ترتفع الي مستوي تعقيد وخطورة جرائم اجهزة القذافي القمعية ونتمني ان نري مرتزقته وهم يقادون الي اقفاص العدالة
حتي يصبحوا عظة وعبرة للاخرين وحتي لا تتكرر هذه الظاهرة الارتزاقية الوضيعة التي تدخل بين الحاكم وشعبه وتعين
الطغاة والظالمين في قتل وسحل شعوبهم.
سهيل اليماني-صنعأ، «اليمن»، 19/11/2012
لم يكن نظام مبارك بعيدا عن عمليه الأختطاف وهذا من خلال مانشر عن منصور منذ أختفائه فلا يمكن التصديق ان
مخبرات الطاغيه القذافي تقوم بذالك دون سماح او مساعده من قبل الأجهزه الامنيه المصريه.
محمد فضل علي - ادمنتون -، «كندا»، 19/11/2012
هذا النوع من الجرائم يصنف دوليا ضمن الجرائم ضد الإنسانية، القتيل المغدور مواطن ليبي ومن حق السلطات الليبية أن
تذهب إلى أي مكان في المعمورة وتطالب بفتح تحقيق دولي إذا تعذر ذلك قطريا ولكن الحكومة المصرية الراهنة ولعدة
أسباب ستتحمس جدا للتحقيق مع كل من تشير إليه أصابع الاتهام من رموز النظام السابق في قضية الكيخيا حتي لو كان
الرئيس مبارك شخصيا وهناك سابقة قانونية مشابهة وإن كان الضحية حيا يرزق بفضل الله وهو الدكتور المقريف الذي قام
حارسة السابق أثناء إقامته في السودان بحملة تحريضية بناء على قصص مختلقة نشرت في عدة مجلات ودوريات في
باريس وعواصم غربية أخرى. وكتب طبعت لتشويه صورة المعارضة وقائدها المقريف تحت عنوان شهد شاهد من اهلها
وهي محض خيالات واختلاق تولي صياغتها واخراجها الدكتور يوسف شاكير احد المقربين من القذافي وعبد الله السنوسي
استنادا الي روايات المذكور لذلك ليبيا تحتاج الي خلق الية قضائية وجنائية تكون لديها القدرة من الناحية القانونية وربما
السياسية تمكنها من الوصول الي الجناة الاجانب المتورطين في الانتهاكات والجرائم الدولية المذكورة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال