الاربعـاء 12 صفـر 1434 هـ 26 ديسمبر 2012 العدد 12447
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«الحر» يبدأ «عملية المغيرات صبحا» في حلب ويسيطر على «حارم» في إدلب

مقتل رئيس مفرزة المخابرات العسكرية في جرمانا.. والفلسطينيون يتوحدون لمواجهة النظام إلى جانب المعارضة

مجموعة من عناصر الجيش الحر أثناء أداء الصلاة بكامل عتادهم في أحد شوراع حلب أمس (رويترز)
بيروت: كارولين عاكوم
تتسارع الأحداث الأمنية والعسكرية على أرض سوريا، وهذا ما يبدو واضحا من العمليات التي ينفذها كل من الجيشين الحر والنظامي في معظم المناطق التي تشهد اشتباكات وقصفا عنيفا. إذ في حين أعلن الجيش الحر عن بدء عملية «المغيرات صبحا»، لتحرير الأجزاء المتبقية في جنوب غربي مدينة حلب، ونجح في السيطرة على مدينة حارم في محافظة إدلب، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن مسؤولا في المخابرات السورية، قتل ليل أمس، في كمين نصبه مقاتلون من المعارضة، في منطقة جرمانا في دمشق. ووصل عد قتلى أمس، إلى 111 شخصا، كحصيلة أولية بحسب ما ذكرت لجان التنسيق المحلية.

وأفادت لجان التنسيق المحلية عن وقوع اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي تشرين في دمشق، وتجدد القصف على حي العسالي. وفي إدلب، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن الجيش السوري الحر سيطر على مدينة حارم في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك بعدما نجح في السيطرة على آخر الحواجز العسكرية لقوات النظام في المدينة التي باتت تحت سيطرتهم بشكل كامل، واستولى على أسلحة ثقيلة ودبابات تابعة للجيش النظامي.

من جهته، أوضح المركز الإعلامي السوري، أن الجيش الحر نفذ هجوما على رتل عسكري لقوات النظام السوري على طريق مطار دمشق الدولي، أسفر عن تدمير الكثير من الآليات العسكرية. كما قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ بلدة كورين بريف إدلب بالتزامن مع حركة نزوح للأهالي عن المنطقة جراء القصف المستمر.

كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن رئيس مفرزة المخابرات العسكري في مدينة جرمانا قتل إثر كمين نصبه مقاتلون ليل الاثنين وذلك بعد انفجار عبوة ناسفة في المدينة أسفرت عن إصابة 5 مواطنين بجروح. وقد أفادت «شبكة شام الإخبارية» بأن مدينة الزبداني بريف دمشق تعرضت لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام المرابطة في الحواجز القريبة من المدينة.

وفي حلب، أعلنت تشكيلات عسكرية من الجيش الحر بدء عملية عسكرية واسعة، أطلقت عليها تسمية «المغيرات صبحا»، لتحرير الأجزاء المتبقية في جنوب غربي مدينة حلب. وقال قيادي في الجيش الحر من مدينة حلب لـ«وكالة الأناضول»: «إن أهداف العملية هي تحرير مدرسة الشرطة ومعمل الكابلات والمطحنة وحواجز الجيش في خان العسل».

وأدت أولى المواجهات العسكرية إلى مقتل اثنين من مقاتلي الجيش الحر، وجرح 12 آخرين، كما تكبدت قوات النظام خسائر في الأرواح والمعدات، وتأتي هذه الأحداث مع استمرار الاشتباكات في مطار منغ العسكري حيث تمت السيطرة على أجزاء منه فيما يواصل المقاتلون الثوار حصارهم لمطار النيرب، واللواء (80) دفاع جوي.

وكان قائد المجلس العسكري في حلب عبد الجبار العكيدي قد أعلن أن الجيش الحر يحاصر ثلاثة مطارات عسكرية، هي النيروب وكويرس ومنغ، إضافة إلى مقر لمخابرات القوات الجوية. وقال لوكالة «رويترز» إن مقاتلي الكتائب المنضوية تحت إمرته رغم حصارها لتلك المواقع تواجه صعوبات في التصدي لهجمات تشنها مقاتلات حربية تابعة للنظام تستطيع أن تنطلق حتى من المطارات المحاصرة.

أما في حماه، حيث معركة تحريرها لا تزال مستمرة منذ أكثر من أسبوع، فقال ناشطون سوريون إن مقاتلي المعارضة في المحافظة أسقطوا طائرة مقاتلة تابعة للجيش السوري في معارك على مشارف المدينة. وأفادت لجان التنسيق عن تعرض بلدة «مورك» لقصف عنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ والطيران الحربي ترافق مع اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام.

ولم تسلم دير الزور بدورها، من طائرات النظام الذي نفذت قواته مجزرة في مدينة البصيرة بريف دير الزور، ذهب ضحيتها أكثر من عشرة قتلى وعشرات الجرحى، بعد استهداف تجمع للمدنيين في المدينة بصاروخين. وذكرت لجان التنسيق أن قصفا عنيفا بالطيران الحربي استهدف حي دير بعلبه في حمص، أدى إلى تدمير عدد كبير من المنازل وسجلت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام على طريق الستنين وسط محاولات قوات النظام اقتحام الحي. وفي درعا، وتحديدا في بلدة جملة الحدودية، قال ناشطون إن الجيش الحر اقتحم الكتيبة الـ29 التابعة للواء 61 وأسر بعض أفراد الكتيبة واستولى على كميات من الأسلحة والذخائر. فيما أفادت لجان التنسيق عن تعرض الحراك للقصف براجمات الصواريخ.

أما في مخيم اليرموك، حيث لا تزال الاشتباكات المتقطعة بين الحين والآخر، أعلنت مجموعة من الفصائل المسلحة توحدها تحت اسم «لواء فلسطين الموحدة». وجاء في بيان تشكيل اللواء: «نحن إلى جانب إخوتنا السوريين، دمنا دمهم، وأرواحنا فداء لهم، وسنستمر بالنضال معا حتى التخلص من النظام الجاثم على صدورهم، وحتى تحرير الجولان وفلسطين».

في المقابل، وفي حين أعلن هيثم المالح رئيس هيئة أمناء الثورة السورية، عن هروب الفتاة طل الملوحي المعتقلة منذ عام 2009 بأحد السجون التابعة لجهاز المخابرات السوري على خلفية نشرها بعض المواد «ذات الخلفية السياسية» على مدونتها، استبعد مصدر في لجان التنسيق المحلية في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن يكون الخبر صحيحا، وقال: إنه لغاية الآن لم يتم التأكد من صحته أم عدمه، لافتا إلى أن المعلومات الأخيرة التي وصلت إليهم تفيد بنقل الملوحي إلى فرع فلسطين، فيما المالح حصل على هذا الخبر من أحد الضباط في السجن.

في موازاة هذه المستجدات، يزداد تدفق اللاجئين إلى دول الجوار، لا سيما إلى الأردن وتركيا التي استقبلت 146 ألفا، كما أفاد منسق شؤون مخيمات اللاجئين في ولاية غازي عنتاب «والي دالماز» مشيرا إلى أنهم يتوزعون في 13 مخيما ومجمع للمساكن الجاهزة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال