الاربعـاء 02 ربيـع الثانـى 1434 هـ 13 فبراير 2013 العدد 12496
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

التحالف الشيعي يحذر من الزحف إلى بغداد

المتظاهرون يتحدون الشهرستاني بأن ينشر أسماء مطلقي السراح

بغداد: حمزة مصطفى
تحدى المتحدث الرسمي باسم متظاهري الأنبار، نائب رئيس الوزراء العراقي ورئيس اللجنة السباعية المكلفة متابعة ملف المتظاهرين حسين الشهرستاني «أن ينشر على الملأ أسماء من تم الإعلان عن إطلاق سراحهم مؤخرا استنادا إلى قرارات اللجنة». وكان الشهرستاني قد هدد أمس أنه في حال استمرار التشكيك في عملية إطلاق سراح المعتقلين، فستضطر وزارة العدل لنشر أسماء الذين صدرت بحقهم قرارات الإفراج. وأضاف الشهرستاني في بيان له أن «بعض الأطراف السياسية شككت في صحة الأعداد التي تعلن عنها اللجنة الوزارية حول إطلاق سراح المعتقلين من السجون، وفي حال استمرارها، فستقوم وزارة العدل بنشر أسمائهم للتأكد من صحة أوامر الإفراج».

وأعلن الشهرستاني أن نحو 10 مخبرين سريين تم الحكم عليهم بتهمة تضليل العدالة لتحقيق أغراض شخصية.

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم متظاهري الأنبار الشيخ سعيد اللافي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «في حال لدى الشهرستاني أسماء من يعلن يوميا أنه أطلق سراحهم من المعتقلين الأبرياء، فليكمل فضله علينا ويعلن أسماءهم ويعطينا عناوينهم الكاملة لكي نعرف من هم»، مشيرا إلى أن الحكومة «وللأسف الشديد توهم نفسها بنفسها من خلال تشكيل لجان من قبل أناس محسوبين عليها حتى من بين رجال الدين وإن كان بعضهم من أهل السنة والجماعة إلا أنهم لا يقولون الحقيقة، حيث إنهم يظهرون على شاشة التلفاز ليقولوا إن الأمور اعتيادية جدا في السجون ولا توجد عمليات اغتصاب، وإن هناك عدة آلاف أطلق سراحهم بينما هي في حقيقة الأمر مجرد ادعاءات، وهو ما يجعلنا نستمر في التظاهر لأننا لم نجد أي إجراء حقيقي»، وكان التحالف الوطني الحاكم (الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان وتضم «ائتلاف دولة القانون» و«التيار الصدري» و«المجلس الأعلى» و«الفضيلة» و«بدر» و«الإصلاح» و«المؤتمر الوطني») قد حذر من الدعوة لنقل المظاهرات إلى بغداد. وقال بيان للتحالف عقب اجتماع له أمس إن «المجتمعين ناقشوا الوضع السياسي الراهن والجهود المبذولة لمعالجة الأزمة التي فجرتها التظاهرات في المحافظات الغربية وما اتخذ من إجراءات وخطوات إيجابية لتحقيق مطالب المواطنين سواء من قبل الحكومة أو من قبل اللجنة الخماسية التي انبثقت عن الملتقى الوطني». وأشاد التحالف الوطني «بما تم إنجازه من مطالب وما تبلور من حلول»، مشددا على «مواصلة الجهود لاستكمال مهمة اللجان المشكّلة لهذا الغرض». وأوضح البيان أن «التحالف الوطني توقف عند الدعوة إلى نقل التظاهرات إلى بغداد، وهي الدعوة التي يرى أنها ستكون لها تداعيات خطيرة على الوضع الأمني العام ليس في بغداد فقط وإنما في بقية المحافظات العراقية»، مشيرا إلى أن «دعوة ما سمي بالزحف إلى بغداد ترافقت مع هتافات وشعارات طائفية استفزت بقوة مشاعر المكونات الاجتماعية الأخرى وأهالي بغداد تحديدا». وأشار إلى أن «التحالف الوطني الذي أعلن في أكثر من مناسبة تأييده للتظاهرات السلمية ينظر بقلق بالغ إلى الدعوة للزحف إلى بغداد باعتبارها تمثل فرصة لأعداء العملية السياسية من البعثيين وتنظيم القاعدة لإثارة الفتنة الطائفية التي دفع العراقيون من جميع المكونات ثمنا باهظا لها من الأرواح والممتلكات»، داعيا أهالي المحافظات الغربية إلى إلغاء هذه الدعوة.

وفي بغداد حيث لم تعلن الجهات المختصة بعد فرض حظر التجوال غدا والجمعة، بخلاف تقارير رجحت ذلك، بدأت السلطات الأمنية تشديد إجراءات الدخول والخروج في المناطق والأحياء السنية في بغداد مثل العامرية والغزالية وحي الخضراء والجامعة والسيدية، فيما أصبحت الأعظمية كبرى المناطق السنية في العاصمة.

التعليــقــــات
د. نمير نجيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2013
الشغل الشاغل لدى حكومة المالكي الآن هو كيفية التعامل مع المتظاهرين وما هي السبل التي يمكن توظيفها للحد من تفشي
هذه الظاهرة الجماهيرية التي لا تروق للموالين لإيران، الموضوع لا يحتاج إلى خبرات واسعة لتفسيره، فالمظاهرات
انطلقت من المواقع السنية، ولهذا فإن الحكومة لا يمكن أن تفسرها سوى كونها عملية زحف على بغداد بهدف خلق جو من
الاضطرابات والتوتر، ومن الطبيعي أن أعضاء الائتلاف الشيعي ألا يستسيغون أن يجرؤ أحد ويقلق مضجعهم، فقد
استحوذوا على المنافع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأوصلوا أتباعهم إلى قمة السلطة والنفوذ بفضل الدعم اللا
محدود الذي يتلقوه من البيت الأبيض وطهران، وهذا من الطبيعي أن يثير ضغينة بقية الفئات التي تبتكر يوميا ما يحلوا لها
من منهجيات تقلق الحكومة، ولكن السؤال الأهم أين مصلحة الشعب من كل ذلك؟ وإلى متى سيبقى العراق رهينة الفساد
والدمار، وهل سيبقى المواطن أسير القوى التي تتصارع من أجل مصالحها؟ فالحكومة ليس حبا بالعراق تريد وقف زحف
المتظاهرين بل رغبة جامحة لحماية مصالحها السلطوية،ولاظهار نفسها امام خامنئي بانها ىتسير وفق منهجه لتنال رضاه.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال