الثلاثـاء 16 ذو الحجـة 1434 هـ 22 اكتوبر 2013 العدد 12747
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الـ«ناتو» يقرر إرسال مستشارين لمساعدة ليبيا على تعزيز أمنها

مدير «مكتب مكافحة الجريمة» يعلن مسؤوليته عن «القبض» على زيدان

بروكسل - طرابلس: «الشرق الأوسط»
بالتزامن مع إعلان مسؤول أمني ليبي بارز مسؤوليته عن اختطاف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، قبل نحو 10 أيام، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أمس، قراره إرسال مستشارين إلى ليبيا لمساعدة طرابلس في تعزيز مؤسستها الدفاعية، في إطار حالة انعدام الأمن المثيرة للقلق.

وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن، في بيان، إن الحلف «قرر الاستجابة لطلب رئيس الوزراء الليبي المتعلق بتقديم الحلف إرشادات حول إقامة مؤسسات دفاعية».

وقدمت الحكومة الليبية هذا الطلب في يونيو (حزيران) الماضي، مع الصعوبات المتنامية لتوفير الأمن، بعد قرابة سنتين من العملية الجوية التي شنها «الأطلسي»، وأدت إلى سقوط نظام معمر القذافي.

وسيشكل الحلف «فريقا استشاريا صغيرا» سيتوجه بانتظام إلى ليبيا لتقديم النصائح للسلطات، كما أوضح مسؤول في الحلف، الذي يتخذ من بروكسل مقرا له. وأوضح الحلف في البيان أن بعثته «ستعمل بالتنسيق الوثيق مع المنظمات الدولية الأخرى، وستكون مكملة لعملها»، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الاتحاد الأوروبي أخيرا مهمة مدنية ترمي إلى تأهيل الجهاز البشري المكلف مراقبة الحدود البرية والبحرية والجوية.

وعلى أثر خطف رئيس الوزراء علي زيدان لساعات في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على أيدي مجموعة من الثوار السابقين، أكدوا أنهم يتحركون بناء على طلب النيابة العامة، وصف راسموسن الوضع في ليبيا بأنه «مثير للقلق».

في غضون ذلك، أعلن مدير مكتب مكافحة الجريمة الليبي عبد المنعم الصيد، المتهم من قبل الحكومة الليبية بالتورط في «خطف» زيدان، أنه مسؤول عن إلقاء القبض عليه، معربا عن «افتخاره» بهذا العمل.

وقال الصيد في تصريح صحافي، مساء أول من أمس: «أنا الذي اعتقل زيدان، وأفتخر بذلك».

وكان الصيد يتكلم، خلال مؤتمر صحافي عقده عضوان إسلاميان في المؤتمر الوطني الليبي العام، هما محمد الكيلاني ومصطفى التريكي، بهدف نفي اتهام زيدان لهما بالتورط في خطفه.

وقال الصيد أمام الصحافيين إنه «اعتقل» رئيس الحكومة لتورطه، بحسب قوله، في قضيتي مخدرات وفساد.

وأضاف الصيد أنه «تم ضبط مخدرات في سيارة باسم علي زيدان في يونيو (حزيران) الماضي»، معتبرا أن رئيس الحكومة الليبية لا يحظى بحصانة أمام هذه الواقعة.

في حين نفى الكيلاني في المؤتمر الصحافي أي علاقة له بالخطف، وقال إن الاتهامات التي وُجهت إليه بضلوعه في عملية الاختطاف «لا أساس لها من الصحة»، مبديا استعداده للمثول أمام القضاء، في حين استغرب زميله التريكي توجيه هذه التهمة إليه، معتبرا أنه يمكن أن تكون وُجهت بسبب «مواقفه المعارضة للحكومة في إدارة شؤون البلاد، خاصة في المجال الأمني».

وكان الناطق الرسمي باسم رئاسة الوزراء الليبية محمد يحيى كعبر أصدر بيانا، أول من أمس (الأحد)، اتهم فيه الصيد والكيلاني والتريكي بأنهم بين الأشخاص المسؤولين عن خطف زيدان.

وقال إن خاطفي زيدان «كانوا يحاولون إجباره على أقوال يريدون استخلاصها منه، وكذلك إجباره على تقديم استقالته».

وأوضح أنه «بعد فشل إسقاط الحكومة عبر الطرق الديمقراطية، حاولوا اللجوء إلى القوة لتحقيق هذا الهدف»، ويؤكد خطف زيدان على أيدي جهاز يتبع لوزارة الداخلية الفوضى التي تسود الأجهزة الأمنية في ليبيا، والتي تتحمل مسؤوليتها المجموعات المسلحة التي أسقطت نظام القذافي، والتي لم تنضوِ تماما تحت إمرة السلطة السياسية في البلاد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال