الاثنيـن 03 محـرم 1423 هـ 18 مارس 2002 العدد 8511
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

طه رمضان: نقبل بعودة المفتشين إذا حددت الأماكن المراد تفتيشها ووضع جدول زمني للتفتيش

نائب الرئيس العراقي نفى في حديث إلى «الشرق الأوسط» انتقال حكمتيار إلى بغداد

بغداد: جيهان الحسيني
أكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان الرئيس صدام حسين لن يحضر القمة العربية المقرر عقدها في بيروت آخر الشهر الحالي، وشدد على ان العراق يرفض عودة المفتشين الدوليين ما لم يتم تحديد الأماكن التي سيتم تفتيشها ووضع جدول زمني لا يتم تجاوزه، ووصف المفتشين بأنهم «جواسيس»، وقال ان الهدف من عودتهم هو تحديث معلوماتهم عن العراق كي تكون الضربة الاميركية القادمة أكثر إيذاء وأشد إيلاما من سابقتها.

وقال رمضان ان صدام حسين لن يشارك في قمة بيروت «لان الظروف لا تسمح بذلك».

وربط رمضان في حديث خاص لـ«الشرق الاوسط» بين عودة المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط الجنرال انتوني زيني وبين ما تعتبره بغداد تحضيرات لضرب العراق، قائلا «ان مهمة زيني في المنطقة تستهدف تهدئة الأوضاع على الساحة الفلسطينية كي تتمكن الولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتها بشأن العراق»، معتبرا ان استمرار الانتفاضة الفلسطينية ساعد على تأخير الضربة الاميركية للعراق.

وفي مواجهة هذا الوضع، طالب نائب الرئيس العراقي الدول العربية بالعمل على رفع الحصار من جانبها عن العراق، مشددا على ان بلاده خالية تماما من أسلحة الدمار الشامل، واقترح تشكيل لجنة تفتيش عربية تزور بغداد وتبحث في كل ما تريد، وتعهد بالسماح لها بدخول كل مكان، بما في ذلك القصور الرئاسية، «لأنه لا توجد أي حساسية لدينا تجاه العرب».

وهاجم رمضان سعي الولايات المتحدة لتغيير نظام الحكم في العراق، مشيرا الى ان واشنطن تقوم بتدريب عناصر من المعارضة في معسكرات خاصة لهذه المهمة، كما اعتبر ان مهمة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في المنطقة «تهدف الى الحصول على تأييد لضرب العراق وتغيير نظام الحكم فيها وإفشال القمة العربية المقبلة، وانهم سيعملون حتى آخر وقت لتحقيق هذا الهدف».

وبالنسبة للكويت، أكد نائب الرئيس العراقي ان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ما زال يعمل من أجل المصالحة بين العراق والكويت. ورغم انه انتقد موقف الأخيرة من موسى وهجومها عليه اثر زيارته الى بغداد إلا انه قال «لدينا استعداد لاستقبال وفد كويتي أو وفد عربي يضم كويتيين ليفتشوا عن المفقودين بحرية تامة»، موضحا ان موسى «أبلغهم بذلك إلا انهم ردوا عليه بأن هذه الأمور تحكمها الشرعية الدولية، وعلى أية حال ما زال موسى ينشط في هذه القضية»، واعتبر ان للسعودية موقفا من هذه القضية «يختلف» عن الموقف الكويتي.

وأضاف رمضان ان موسى «يعمل أيضا بيننا وبين الأمم المتحدة لاستمرار الحوار معها وتمت جولة مع الأمم المتحدة اخيرا طرح فيها وزير الخارجية (صبري الحديثي) عددا من الاستفسارات والأسئلة سيجيب عنها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في جولة أخرى» تعقد مطلع الشهر المقبل.

وحذر المسؤول العراقي تركيا من محاولة اللعب بالورقة الكردية، مشيرا الى انه في «حال اقامة دولة كردية في شمال العراق سينقلب الوضع على تركيا بنسبة 200 في المائة، حيث سيؤدي ذلك الى تجزئتها». واوضح انه «اذا كان لدى أكراد العراق 20 في المائة من أسباب الانفصال فإن لدى أكراد تركيا أسبابا بنسبة 100 في المائة، فضلا عن ان عدد اكراد تركيا أربعة أضعاف أكراد العراق»، كما «ان تركيا لا تعترف بوجود قومية أو لغة كردية بينما يتمتعون بالحكم الذاتي في العراق»، واتهم واشنطن بأنها تغذي أطماع تركيا في المنطقة.

وحول امكانية فتح حوار مع واشنطن، قال رمضان «نحن لا نركض وراء أحد لكن اذا دعينا سنحضر ويمكننا ان نتحاور مع جميع دول العالم إلا اسرائيل، ولكننا لا نلهث وراء اميركا ونحن لا نثق بها فهي عدو تقليدي لنا». واستنكر القانون الذي أصدره الكونغرس الاميركي تحت مسمى «تحرير العراق»، وقال متهكما «ان هذا القانون يعتبر العراق إحدى ولايات اميركا»، وأضاف «لا أدري ممن يريدون أن يحرروا العراق، لقد أقاموا معسكرات تدريب سلاح واذاعة لهذا الغرض، ولقد كانوا يريدون اقامة اذاعة في مصر موجهة ضد العراق بتمويل اميركي لكن مصر رفضت ذلك تماما».

ونفى رمضان ما نشر حول وصول المعارض الافغاني قلب الدين حكمتيار الى بغداد، وقال «هذا غير وارد وليس في برنامجنا وهو غير موجود لدينا ولا نوافق على وجوده».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال