الخميـس 22 شعبـان 1425 هـ 7 اكتوبر 2004 العدد 9445
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سدة العمارة أكبر مشروع للري تنجزه الخبرة العراقية

البصرة: جاسم داخل
أنجزت وزارة الموارد المائية بخبرات شركاتها سدة العمارة التي تعد أول مشروع نوعي في الجنوب العراقي الذي عانى التخلف والإهمال عقودا طويلة لإرواء مساحة 14 مليون دونم من الأراضي الزراعية شرق نهر دجلة بمحافظة العمارة بكلفة 191 مليون دولار.

وقال مصدر هندسي في شركة الرافدين العامة لإنشاء السدود، وهي الشركة المنفذة لمشروع السدة، ان انحسار كميات المياه المتدفقة في نهر دجلة بسبب السدود والخزانات التي أقامتها تركيا على مجرى النهر إضافة الى سدود أخرى في شمال ووسط العراق ولغرض معالجة حالة الجفاف في انهر الكحلاء والمشرح والعريض التي أصابتها في السنوات الأخيرة وتدهور القطاع الزراعي في مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية لمحصولي الحنطة والشعير التي تعتمد على الارواء السيحي من مياه تلك الأنهر.. أنشئت تلك السدة في مقدمة النهر لرفع مناسيب المياه في الأنهر المتفرعة.

وأوضح ان السدة المؤلفة من أربع منشآت رئيسية قد بلغت أعمال الحفريات الترابية فيها 400 ألف متر مكعب منها منشأة الناظم الرئيسي وهو من الخرسانة المسلحة بكمية 9380 مترا مكعبا بأبعاد 59 في 46 م ذو ست فتحات عرض الواحدة منها ثمانية أمتار تتحكم فيها بوابة حديدية تعمل على تنظيم تصريف المياه والحفاظ على مستواه في مقدمة السدة لغرض تسهيل عملية تدفق كمياه المياه المطلوبة في انهر الكحلاء والمشرح والبتيرة... وترتبط هذه السدة بقناة بطول217 مترا وبعرض عشرين مترا ولها مقتربات بطول 110 أمتار. ويقطع جسم السدة جسر خرساني بطول 131 مترا وبعرض 13 مترا يسهم في حل مشكلة الاختناق المروري الذي تشهده المدينة حيث يتكون من ثلاثة فضاءات كونكرتية.

وأكد وليد خالد علي في دائرة الموارد المائية بالعمارة ان هذا المشروع الذي كان يوما حلما لفلاحي ومزارعي المنطقة يسهم بشكل فاعل في إعادة الحياة للمزارع التي اشتهرت بزراعة أجود أنواع الحنطة والشعير التي تعتمد عليها مئات العوائل الفلاحية، وهو بداية لعهد جديد يكون أكثر إشراقا للإنسان العراقي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال