تعديلات ترفع سن التقاعد للأفراد العسكريين 4 سنوات إضافية

رئيس لجنة الشؤون الأمنية لـالشرق الأوسط»: معادلة احتساب معاشاتهم «جائرة».. المقترح ينتظر الإقرار في «الشورى»

60 يوما ستقرر مصير التعديلات التي رفعت سن التقاعد للعسكريين وقللت سنوات الخدمة («الشرق الأوسط»)
TT

يُتوقع أن يحسم مجلس الشورى السعودي، خلال الشهرين المقبلين، موضوع التعديلات المقترحة على بعض مواد نظام التقاعد العسكري، التي ركزت على الأفراد بشكل كبير، وأسهمت بزيادة السن التقاعدية لمدة لا تقل عن 4 سنوات، خلافا لما هو معمول به في النظام الحالي، الذي يحال العسكري برتبة جندي على أثره للتقاعد حال وصوله سن الـ44، والتي تُعتبر في هذه الأيام ومع تحسن الحالة الصحية للفرد السعودي، «سن بذل وعطاء».

ومقابل رفع السن التقاعدية للأفراد الذين يحملون رتب «جندي، وجندي أول، وعريف، ووكيل رقيب، ورقيب أول، ورئيس رقباء»، فقد قامت التعديلات بخفض عدد سنوات الأساس لاحتساب معاش التقاعد، حيث تم اقتراح 30 سنة بدلا من 35 سنة المعمول بها حاليا معادلة لاحتساب معاش التقاعد للأفراد.

وأدخلت لجنة خاصة بمجلس الشورى السعودي، مجموعة تعديلات على نظام التقاعد العسكري، كان اقترحها عضو المجلس اللواء الدكتور محمد أبو ساق، استنادا إلى المادة 23 من نظام المجلس.

وفكرت اللجنة برفع السن التقاعدية للأفراد العسكريين، بعد ملاحظتها أن الفرد يحال إلى التقاعد في سن مبكرة، ويتم الصرف عليه لسنوات طويلة بعد الإحالة إلى التقاعد، إذا أُخذ في الاعتبار أن متوسط العمر الافتراضي للفرد السعودي 73 سنة.

وقالت اللجنة الخاصة بمشروع التعديلات المقترحة على نظام التقاعد العسكري في تقريريها الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن «الجندي إذا أحيل إلى التقاعد بموجب النظام الحالي عند سن 44 سنة، فإن صندوق معاشات التقاعد سوف يستمر في الصرف عليه لمدة 29 سنة إضافية، مع أنه لم تُتَح له خدمة بلده لمدة أطول لتعزيز إسهامه في إيرادات الصندوق».

وهنا، أكد لـ«الشرق الأوسط» اللواء محمد أبو ساق مدير اللجنة الأمنية في مجلس الشورى، ومقدم مشروع التعديلات، أن هناك من اعتقد أن التعديلات التي اقترحها ستسهم في إضرار صندوق التقاعد العسكري، مخطّئا وجهة النظر التي تحدثت عن هذا الأمر.

وقال: «التعديلات المقترحة ستقدم دعما ماليا كبيرا لصالح صندوق التقاعد العسكري، ولا تؤثر على مستقبل رأسماله»، مفيدا أن «تحسين نظام التقاعد العسكري يسهم تلقائيا في تحسين وضع العسكري وسيسهم جدا بزيادة تحصيل صندوق التقاعد». وأوضح اللواء أبو ساق أن الغاية من خلف التعديلات التي أدخلت على نظام التقاعد العسكري، هي «تحسين أوضاع المتقاعدين العسكريين عبر تعديل عدد من مواد نظام التقاعد العسكري لحل المشكلة القائمة».

وأكد أبو ساق أن هذا المشروع اذا تم اعتماده فسوف يقدم خدمة كبيرة للمؤسسة العسكرية السعودية بجعلها تحتفظ بخبرات وكفاءات فنية ومهنية لأطول فترة ممكنة في مقابل تسربها خارج المؤسسة بحكم النظام الحالي» ويسهم في اتاحة الفرصة للعسكريين للخدمة سنوات أكثر، وسوف يقدم دعما ماليا كبيرا لصندوق التقاعد.

وشرح أن المشكلة في النظام التقاعدي الحالي أنه يخفض رواتب العسكريين عموما. يقول: «العسكري حينما يتقاعد ينخفض راتبه تلقائيا بسبب طبيعة النظام».

وانتقد اللواء محمد أبو ساق، وهو عضو مجلس شورى، شارك في عضوية اللجنة الخاصة بالنظر في التعديلات المقترحة على نظام التقاعد العسكري لفترتين متتاليتين، معادلة احتساب المعاش التقاعدي التي يفرضها النظام الحالي، واصفا إياها بـ«المعادلة الجائرة».

وأشار إلى أن «هؤلاء الرجال الشرفاء الذين قضوا حياتهم في خدمة الوطن عبر الخدمة العسكرية لا يستحقون التقاعد بكيفية تحرمهم من متعة الحياة التقاعدية وتحمل أعبائها ومشاقها».

واقترحت التعديلات المدخلة على نظام التقاعد العسكري، تعديل المادة الثامنة من النظام، لتصبح على النحو التالي: «يسوَّى المعاش التقاعدي على أساس جزء من 30 جزءا من راتب الفرد، و35 جزءا من راتب الضابط، وتعتبر التسوية للأفراد على أساس الراتب الأساسي، مضافا إليه بدل النقل وبدل الإعاشة، على أن لا يتجاوز المعاش مقدار هذا الراتب».

وهذا التعديل، يعني خفض عدد سنوات معادلة احتساب الراتب للأفراد، مقابل رفع السن التقاعدي. وتبعا للتعديلات المدخلة، فسيصبح السن التقاعدي الجديد للجندي والجندي أول (48 بدلا من 44)، والعريف (50 بدلا من 46)، والوكيل رقيب (52 بدلا من 48)، والرقيب أول (54 بدلا من 50)، والرئيس رقباء (56 بدلا من 50).

ورأت اللجنة الخاصة بتعديلات نظام التقاعد العسكري، أن في احتساب سنوات الأساس للأفراد العسكريين قصورا يتمثل في الإجحاف في حق فئة من العاملين في السلك العسكري.

وضربت اللجنة مثلا بـ«الجندي الذي يلزمه النظام بالتقاعد عند سن 44 مع أن سنوات الأساس التي يُحتسب عليها معاشه التقاعدي هي 35 سنة، لا تتاح له الخدمة لنفس مدة السنوات الـ35 للحصول على المعاش التقاعدي إلا إذا دخل الخدمة وعمره 9 سنوات، وهذا أمر مستحيل»، حسب تعبيرها، وهو ما دفعها إلى تعديل السن التقاعدية.

وعدلت اللجنة المادة 11 من نظام التقاعد العسكري، لتكون على النحو التالي: «يحال الفرد إلى التقاعد إذا أكمل 30 سنة من الخدمة أو بلغ السن النظامية، وهي: جندي وجندي أول 48 سنة، عريف 50 سنة، وكيل رقيب 52 سنة، رقيب ورقيب أول 54 سنة، رئيس رقباء 56 سنة».

وراعت التعديلات مرحلة انتقال رئيس الرقباء إلى رتبة ضابط، حيث جاء أحد التعديلات بنص أكدت فيه أنه «إذا رُقّي رئيس الرقباء إلى رتبة ضابط فإنه يحال إلى التقاعد بعد إكماله 35 سنة من الخدمة أو بلوغه 56 عاما من العمر، ويتم خصم نسب التقاعد وتسوية المعاش التقاعدي له لكل خدمة على حده».

وكان من المأمول أن تنظر اللجنة الخاصة بمشروع التعديلات المقترحة على نظام التقاعد العسكري، بمقترح يخص نظام ادخار العسكريين، وزيادة سنوات الخدمة للضباط الجامعيين.

لكن اللجنة الخاصة رأت «إحالة المقترح الخاص بنظام الادخار والمقترح الخاص بإضافة 3 سنوات للضباط الجامعيين الملتحقين أساسا بالخدمة العسكرية بموجب شهاداتهم الجامعية إلى لجنة الشؤون الأمنية».

وعدلت اللجنة، الفقرة «أ» من المادة الثالثة من نظام التقاعد العسكري لتصبح فقرتها الأولى على هذا النحو: «يقتطع شهريا نسبة 9 في المائة من الراتب الأساسي للعسكري الضابط وتدفع إلى المؤسسة لحساب الصندوق، وتدفع الحكومة بواسطة وزارة المالية ما يقابل نسبة 13 في المائة من الراتب الأساسي للعسكري الضابط إلى المؤسسة لحساب الصندوق».

وطال التعديل الفقرة الثانية من الفقرة «أ» في المادة الثالثة، لتنص على: «يُقتطع شهريا نسبة 9 في المائة من راتب العسكري الفرد (الراتب الأساسي مضافا إليه بدل النقل وبدل الإعاشة)، وتدفع إلى المؤسسة لحساب الصندوق، وتدفع الحكومة بواسطة وزارة المالية ما يقابل نسبة 13 في المائة من راتب العسكري الفرد، الذي يمثل الراتب الأساسي مضافا إليه بدل النقل وبدل الإعاشة إلى المؤسسة لحساب الصندوق».

ونص التعديل الثالث على نفس الفقرة والمادة على أن «تدفع الحكومة بالإضافة إلى ذلك نسبة 18 في المائة من رواتب الأفراد الذين ظلوا في الخدمة حتى تاريخ نفاذ هذا النظام، وذلك عن الفترة من خدمتهم العسكرية السابقة لهذا التاريخ إذا كانوا غير خاضعين لحسم العائدات التقاعدية قبله، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية تعديل حصة الحكومة بما يكفي لمواجهة الصندوق التزاماته، ويحدد وزير المالية بقرار منه الإجراءات الواجب اتباعها في اقتطاع ودفع العائدات التقاعدية المشار إليها في هذه المادة».

واستغرقت اللجنة الخاصة المكلفة بإدخال تعديلات على نظام التقاعد العسكري، سنة كاملة، لدراسة التعديلات المقترحة، وتم عرضه خلال الأسبوعيين الماضيين على مجلس الشورى السعودي في جلسة سرية؛ إلا أن المجلس أتاح في حلقة تلفزيونية لاحقة عرض مداولات هذه الجلسة في برنامج مجلس الشورى الذي يقدمه التلفزيون السعودي .

وأبلغ «الشرق الأوسط» مقدم المقترح اللواء محمد أبو ساق، أن هناك توافق من الجهات العسكرية في البلد، على الحاجة لبعض التعديلات التي شملها اقتراحه على نظام التقاعد العسكري، لافتا إلى أن اللجنة الخاصة بالموضوع ستدرس المرئيات التي أبداها أعضاء مجلس الشورى على التعديلات المقترحة, بما فيها من توصيات يتوقع لها اضافات نوعية على المشروع، ويتوقع أن يبت المجلس في الموضوع خلال الشهرين المقبلين.

واستغرقت اللجنة الخاصة المكلفة بإدخال تعديلات على نظام التقاعد العسكري، سنة كاملة، لدراسة التعديلات المقترحة، وتم عرضه خلال الأسبوعيين الماضيين على مجلس الشورى السعودي في جلسة سرية.

وأبلغ «الشرق الأوسط» مقدم المقترح اللواء محمد أبو ساق، أن هناك توافقا من الجهات العسكرية في البلد، على التعديلات التي تم اقتراحه على نظام التقاعد العسكري، لافتا إلى أن اللجنة الخاصة بالموضوع ستدرس المرئيات التي أبداها أعضاء مجلس الشورى على التعديلات المقترحة، ويتوقع أن يبت المجلس في الموضوع خلال الشهرين المقبلين.