الثلاثـاء 16 ذو الحجـة 1434 هـ 22 اكتوبر 2013 العدد 12747
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

ودائع اليونانيين في الخارج 100 مليار يورو.. وفي أثينا ثمانية آلاف مليونير

رغم كل ما أثير عن تأثيرات الأزمة المالية

استمرار الاحتجاجات ضد التقشف في اليونان ( رويترز )
أثينا: عبد الستار بركات
وفقا للتقديرات التي أعلنتها الدوائر المصرفية، فإن ودائع اليونانيين خارج البلاد تصل إلى 100 مليار يورو، كما أن عدد اليونانيين الذين يمتلكون ثروات مالية وعقارية تساوي قيمتها أكثر من مليون يورو يصل إلى نحو 8.000 يوناني منهم 2.687 شخصا يمتلك كل واحد منهم أسهما في البورصة بقيمة مليون يورو، أي أن نحو ثمانية آلاف مليونير في اليونان.

وجاء في بيانات بنك «كريدي سويس»، وقد نشرت في الإعلام اليوناني، أن متوسط ثروة كل شخص بالغ ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 9.9 في المائة ووصل إلى 76.191 يورو، وذلك لأن تعزيز اليورو وصعود البورصة عوض انخفاض أسعار العقارات، كل هذا يأتي في الوقت الذي تتفاوض فيه اليونان مع الدائنين للحصول على قسط المساعدات بقيمة مليار يورو مقابل فرض تدابير تقشفية جديدة على الشعب.

في غضون ذلك، دعت أكبر نقابتين في اليونان إلى إضراب عام عن العمل في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، احتجاجا على إجراءات التقشف المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى مستويات قياسية بلغت نحو 28 في المائة، وتسببت هذه الإجراءات في ركود بالأسواق للعام الخامس على التوالي.

ودعت نقابتا «جيسيه» للعاملين في القطاع الخاص و«أديدي» للعاملين في القطاع العام باليونان، إلى الإضراب العام احتجاجا على إجراءات التقشف التي تفرضها الحكومة بضغوط من الدائنين، ودفعت هذه الإجراءات الاقتصاد إلى دائرة ركود عميق، ومن المتوقع أن تنضم نقابات البحارة إلى الإضراب، وهو ما سيؤدي إلى اضطراب شديد في حركة نقل الركاب والبضائع بين مئات الجزر اليونانية.

ويطالب المانحون الذين قدموا قروض إنقاذ لليونان، بقيمة 240 مليار يورو، بإجراءات التقشف التي تتراوح بين زيادات في الضرائب وخفض في الأجور ومخصصات التقاعد.

ويأتي ذلك بينما توقع المراقبون أن تخرج اليونان من حالة الركود الاقتصادي المستمرة منذ ست سنوات، وذلك في إشارة إلى إمكانية تعافيها في نهاية المطاف من أزمة الديون، وتشير مسودة حكومية إلى أن الميزانية الأولية للعام المقبل 2014 تؤكد على نمو بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الوقت الذي تقدم فيه اليونان ميزانيتها للبرلمان خلال الشهر المقبل، قال نائب وزير المالية اليوناني خريستوس ستايكوراس إننا نتوقع انتهاء الركود في عام 2014. وكان قد شهد الاقتصاد اليوناني انكماشا بنسبة 23 في المائة منذ عام 2008، ويعتمد على قروض إنقاذ من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي منذ عام 2010.

وتشهد أثينا خلال الأيام الأخيرة مفاوضات صعبة بين المسؤولين الحكوميين وخبراء الترويكا، حيث يرفض ممثلو الدائنين قرار الحكومة بإعطاء بدل تدفئة الشتاء الحالي، بينما تصر الحكومة على إعطاء الشعب هذه المنحة حيث لا تستطيع آلاف الأسر شراء المحروقات والأخشاب لتدفئة المنازل هذا العام.

وسجل الاقتصاد اليوناني انكماشا قويا العام الماضي، وقال معهد الإحصاء الوطني باليونان إن إجمالي الناتج المحلي للبلاد سجل انكماشا بنسبة 6.4 في المائة العام الماضي ليسجل ركودا للعام الخامس على التوالي.

من جانبه، حذر صندوق النقد الدولي من أن اليونان ستكون بحاجة إلى تطبيق إجراءات تقشف جديدة تصل قيمتها إلى نحو 6.7 مليار يورو في الفترة من 2014 إلى 2016، وذلك لتصحيح أوضاعها المالية، ويعد ذلك زيادة بنحو 2.6 مليار دولار عن المتوقع في الاتفاق بين أثينا والدائنين من أجل التدخلات الإضافية في عامي 2015 - 2016، حيث لا يوجد نص على إجراءات جديدة في العام المقبل.

يذكر أن الحكومة الحالية بزعامة أندونيس ساماراس قد تعهدت بإنهاء فترة الركود العام المقبل 2014، مع ظهور بيانات إيجابية عن الاقتصاد اليوناني.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال