بنك مصر يحقق طفرة في عائداته خلال العام المالي الماضي

يدرس إنشاء فرع في سورية بمشاركة بنك «مصر لبنان»

TT

أعلن بنك مصر أن عائداته خلال العام المالي الماضي 2008/2009 بلغت 1.796 مليار جنيه، مقابل عائداته خلال العام المالي 2007/2008 البالغة 95 مليون جنيه، وارتفعت الأرباح قبل خصم الضرائب بنسبة 162 في المائة لتصل إلى 735 مليون جنيه.

وأضاف البنك أن صافي أرباحه بعد خصم الضرائب بلغت نحو 165 مليون جنيه مشيرا إلى أنه لولا تحمله عبئا تمويليا ناتجا من محفظة بنك القاهرة لمثلت أرباح البنك خلال العام الماضي أكثر من 20 في المائة عائدا على حقوق الملكية. ويتطلع البنك خلال العام المالي الحالي إلى أن ترتفع أرباحه عن طريق زيادة حصته السوقية التي ارتفعت إلى 10.8 في المائة خلال العام المالي الماضي 2008/2009 مقابل 10.1 خلال العام المالي 2007/2008، هذا إلى جانب تطلعه إلى أن يحقق بنك القاهرة، الذي يساهم بنك مصر فيه بنسبة 99.9 في المائة، أرباحا تشغيلية خلال العام الحالي، وذلك بعد عملية إعادة الهيكلة التي تمت ثلاثة مراحل منها.

وتوقع محمد بركات رئيس مجلس إدارة بنك مصر أن يحقق بنك القاهرة أرباحا خلال العام المالي الحالي بما لا يقل عن 15 في المائة من رأسمال البنك. ويعتبر بنك مصر من البنوك التابعة للحكومة المصرية، ويستحوذ على 99.9 في المائة من بنك القاهرة ويضعه ضمن محفظته الاستثمارية التي حققت خلال العام المالي الماضي نموا بنسبة 23.6 في المائة لتبلغ 66.6 مليار جنيه، وتمثلت تلك الزيادة في المساهمات الجديدة التي بلغت حجمها 221 مليون جنيه، شملت مساهمات في 5 شركات جديدة، وزيادة المساهمات في 26 شركة قائمة، لتبلغ رؤوس أموال هذه الشركات نحو 9.9 مليار جنيه.

وأشار بركات خلال مؤتمر صحافي، عقد أمس، إلى أنه منذ عام 1976 بعد دخول البنوك الأجنبية إلى مصر بدأت تتقلص حصة بنوك قطاع الأعمال العام، إلا أن تلك البنوك بدأت في إعادة هيكلتها، وتطوير نفسها، لتستطيع زيادة حصتها في السوق.

وأضاف بركات أن بنك مصر وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية، دخل في مشروعات عملاقة تستهدف في الأساس تنمية الاقتصاد القومي، وهو ما شجع عددا من البنوك الأجنبية الدخول في قروض مشتركة مع البنك، وخاصة تلك القروض التي تتطلب فترات طويلة للسداد تصل إلى 12 عاما، وهو ما تحجم عنه أغلب البنوك الخاصة، مستبعدا وجود ضغوط سياسية للدخول في مشاريع بعينها.

أما عن تسوية مديونيات البنك التي آلت إليه من بنك القاهرة، فيقول بركات: «جرى الاتفاق على تسوية مديونية رامي لكح نهائيا وعقدنا مصالحة، ووافق البنك المركزي على هذه التسوية»، وأضاف أن بنكه يبحث حاليا تسوية مديونيات عملاء آخرين، رافضا الإفصاح عنهم. وقال محمد أوزالب نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر: إن نسبة الودائع إلى القروض بلغت 50 في المائة تقريبا وهي نسبة ليست قليلة، مشيرا إلى أن البنك كان حذرا في منح القروض حتى لا يكرر تجارب محلية سابقة أدت إلى إفلاس البنوك، وأشار إلى أن البنك يرغب في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة مع قيام البنك المركزي باستثناء البنوك التي تمول تلك المشروعات من نسبة الاحتياطي الذي تودعه البنوك لدى البنك المركزي، والبالغ 14 في المائة من إجمالي قيمة الودائع، إلا أن تلك المشروعات في مصر غير مؤهلة للحصول على القروض.

أما عن كفاية رأس مال البنك ومسايرته لمعايير بازل الجديدة، فقد قال: إن البنك سيسعى قبل العام القادم إلى زيادة رأسماله من خلال تحويل قرض مساند إلى رأس المال، مشيرا إلى أنه لولا الأعباء الذي تكلفها بنك مصر بسبب بنك القاهرة، لاستطاع أن يحول أرباحه إلى رأسماله.