أخطاء تتكرر.. ولكن إلى متى؟!

عبد العزيز الغيامة

TT

ليس غريبا أبدا أن تفوز طوكيو بتنظيم نهائي دوري المحترفين الآسيوي للمرة الثالثة على التوالي، متفوقة في ملفها على الرياض وطهران خاصة إذا ما علمنا أن بنيتها التحتية هي الأفضل على مستوى القارة، ولا ينافسها في ذلك سوى كوريا الجنوبية وربما تأتي قطر والإمارات كمنافسين على مستوى المنشآت الرياضية الحديثة.

وليس عجيبا أن تتفوق اليابان دائما طالما أن احترافيتها في التنظيم تتعدى مسألة المنشآت إلى الإدارة والتسويق والإبداع والإسراع في أمر يراه اليابانيون مهما جدا، لا سيما إذا كان يهتم بلفت أنظار عالم آسيا إلى مدنها المتعددة وأسلوبها في استضافة أي استحقاقات كبرى حتى لو كانت بمستوى المونديال وقد فعلت ذلك قبل 8 أعوام.

قبل 5 أيام قرأت تصريحا لأحد مسؤولي رعاية الشباب في الزميلة صحيفة «الجزيرة» يزف فيه البشرى بشأن استحداث منشآت رياضية في بريدة قاصدا بذلك منشأة التعاون وأن ملعبها الكروي سيتسع لنحو 8 آلاف متفرج.

يا الله.. بصراحة إذا كانت المنشآت الجديدة التي ستبينها رعاية الشباب بهذا الكم من المقاعد فالأفضل أن تتوقف عنها بدليل أن لدينا عشرات الملاعب من هذه النوعية التي لم نستفد منها على الإطلاق في مباريات أنديتنا الجماهيرية، حيث يبقى المشجعون خارج الملعب بلا مقاعد.

إنها الأخطاء حينما تتكرر دون أي فائدة من سلبيات منشآتنا التي بنيناها في الماضي.

ما زلت أقول إن الملاعب الكروية التي يتعين علينا استحداثها في السنوات المقبلة يجب أن لا تقل سعة مقاعدها عن 40 ألف متفرجـ ولا أعتقد أن الكثافة السكانية لدينا تماثل من هم بجوارنا، في ظل أن دولا أخرى بدأت تُشيد وتبني ملاعبها بسعة تفوق ما ذكرتها لكننا ما نزال نعود إلى سابق أخطائنا وكأن شيئا لم يكن.

بصراحة ليس من المنطق حينما نبحث عن ملعب يطابق مواصفات لجنة دوري المحترفين الآسيوي ثم لا نجد إلا ملعب الملك فهد الدولي!

الفرق بيننا وبين اليابانيين أن أنديتنا تكاتفت من أجل استضافة نهائي أندية القارة وسط غياب للاتحاد السعودي، في حين أن الاتحاد الياباني لكرة القدم هو من تعهد بالاستضافة لأنه قادر على فعل ذلك بإمكاناته وقدراته وخبرات إدارييه وفلسفته في التنظيم..؟!

فريق بمواصفات خاصة

ليس عيبا أن يسقط الاتحاد في فخ نجران ولن يكون غريبا أن يخرج الهلال من النصر في دور مبكر، فالبطولة بحاجة لفرق بمواصفات خاصة ربما لا تكون في العميد والزعيم والليث..؟!

كلمة أخيرة:

قال آينشتاين: الشيئان اللذان ليس لهما حدود الكون وغباء الإنسان.

[email protected]