الثلاثـاء 22 ذو القعـدة 1425 هـ 4 يناير 2005 العدد 9534 الصفحة الرئيسية
 
مصطفى عبد اللطيف الكاظمي *
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
التحول الديمقراطي في العراق: صعوبات الخطوة الأولى

يتعامل الكثيرون مع المشروع الديمقراطي على أنه قرار سياسي يصدر من رئاسة الحكومة، ويأخذ طريقه للتنفيذ عبر قنواتها الرسمية. ويأخذ هؤلاء على العملية الديمقراطية أنها تسير ببطء، وكأن الخلل يكمن في جدية القرار.

إن البناء الديمقراطي عملية صعبة وشاقة، فهي تعني إحداث تحول جوهري في الحياة العامة، تحول شامل يقتلع جذور الممارسة الدكتاتورية السابقة، ويمحو آثارها من الواقع، ويزيل ترسباتها وبقاياها من النفوس، لأن البناء الديمقراطي لا يمكن أن يقوم على أساسات قديمة، فهو ليس غطاء يخفي الحالة السابقة عن الأنظار، إنما هو عملية تحول حضاري، لها أسسها الخاصة، ولها سماتها المتميزة، ولا يمكن أن تثبت أعمدتها على الأرض قبل ان يصار إلى توفير مستلزماتها الصحيحة.

ما حدث في العراق، كان خطوة واحدة حتى هذه اللحظة، خطوة تمثلت بإزالة نظام دكتاتوري شرس، استطاع أن يهيمن على حقبة زمنية طويلة، وأن يصمم جزئياتها ومساراتها وفق ما يريد. وهذا يعني أن تبعات سياسته الديكتاتورية قد دخلت في عمق الحياة العراقية.

وفي الوقت نفسه، علينا أن نأخذ في الاعتبار نقطة لها أهميتها الكبيرة، وهي أن إسقاط نظام صدام حسين، لم يأت بفعل شعبي مباشر، إنما جاء نتيجة عمليات عسكرية لقوات التحالف، أطاحت به وقوضت نظامه، وحولت العراق إلى بلد خاضع للاحتلال الأجنبي، مما أضاف مشكلة كبيرة أخرى على عملية البناء الديمقراطي، حيث تداخلت العملية الديمقراطية مع إنهاء الاحتلال، وتحولت إلى إشكالية سياسية متداولة في الشارع العراقي.

إن العراق اليوم هو في حقيقته بلد يحتاج إلى تشكيل جديد. إننا اليوم بصدد بناء دولة، على أنقاض دولة مدمرة، وهي حالة فريدة في عالم اليوم، وأعتقد أن هذا هو جوهر المشكلة التي يواجهها العراق. فالأمر سيكون بسيطاً لو تمت الإطاحة بالنظام السابق على يد بديل آخر يؤمن بالحياة الديمقراطية، لكن الذي حدث هو انهيار كامل لعناصر الدولة وبناها الأساسية، مع بروز عوامل التدمير والإعاقة المتمثلة بالقوى الإرهابية والتي نشطت بشكل ملحوظ ومؤثر في إعاقة عملية البناء.

ربما يضرب البعض مثلاً باليابان وألمانيا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وكيف أنهما نهضتا من تحت الدمار لتستويا في هيئة عملاق اقتصادي يحتل المراتب الأولى عالمياً، لكننا في هذه الحالة يجب أن نشير الى أن اليابان وألمانيا لم تواجها تحديات داخلية، وكانت هناك إرادة جماهيرية للبناء وترميم ما دمرته الحرب.

ما يحتاجه العراق الجديد، هو إرادة شعبية على البناء الديمقراطي، وفي تصوري أن هذه الإرادة هي أهم من أي قرار سياسي، لأن القرار السياسي سيفقد قوته المؤثرة، فيما لو افتقد إلى الإرادة الجماهيرية الداعمة والمتفاعلة معه.

ما يشهده العراق هو تهيئة ديمقراطية، وأن البناء لم يبدأ بعد، ويجب أن لا نستهين بالتهيئة، لأنها تعني اقتلاع جذور الدكتاتورية من أرضه، وإزالة الرواسب من حياته، وسد الثغرات في جسمه، وهذه هي المهام الأساسية والعلمية للانطلاق نحو عملية بناء ديمقراطي محكم ومتماسك وواقعي.

إن عملية البناء الديمقراطي في العراق، ليست شعاراً دعائياً يدغدغ مشاعر العراقيين المجروحة، إنما هو مشروع حضاري كبير، وتحول شامل يدخل في صميم مفردات الحياة ومرافق المجتمع والدولة، فنحن نهدف إلى بناء ديمقراطي تكون فيه الديمقراطية حالة متجذرة في الوجدان الشعبي وفي الشارع العراقي، بحيث لا يمكن التلاعب فيها، والالتفاف عليها أو مصادرتها.

* مدير مشروع التاريخ الشفهي في مؤسسة الذاكرة العراقية

> > >

التعليــقــــات
سلام حبيب، «السويد»، 04/01/2005
كنت اتمنى من كاتب المقاله لو حدثنا عن مشروع الذاكرة الشفهية والذي هو مديره كما ذكر
بدل ان يقحمنا في موضوع لم يات لنا فيه بشيء جديد.
مقاله عاديه لم يبذل الكاتب فيها اي جهد. معذرة اذا كانت كلماتي قاسيه فانا حريص جدا
على جريدة العرب الاولى جريدة الشرق الاوسط وارجو من كتابها ان يجتهدوا اكثر في اتحافنا بمقالات توسع من مداركنا وتحترم عقولنا.
احمد المصور، «سياتل وشنطن»، 04/01/2005
مدير مشروع التاريخ الشفهي في مؤسسة الذاكرة العراقية.
رغم اني اجهل ما تعنيه المؤسسة اعلاه الا ان الكاتب كان ملما بالقضية العراقية ويا ليته اشار وبدون خجل الى هؤلاء الذين يعرقلون عجلة الديمقراطية في العراق.
طلال ، «العراق»، 04/01/2005
انا اوافق راى السيد مصطفى الكاظمي بان مايحدث في العراق هو تحول حضاري، وجذري وهو بناء جديد وعالي لذلك فليس من الممكن ان يبنى فوق البيت المهتز الذي اوصل العراق له حزب صدام الفاشستي ولكنه سيبنى على نفس الارض الصلده اللتي تتحمل ثقل البنيان العالي المزمع تشييده.
طبعا السسبب لاستقرار المانيا هو انها كانت محاطه بدول ديمقراطيه ويجب على الالمان اللحاق بهم، بعكس العراق.
امافي حالة اليابان فهي جزر لا يستطيع امثال الزرقاوي وايتام البعث التستر بالدول المجاوره التي تقدم جميع اشكال العون لهم لابطال بناء الحضاره الجديده ومواكبة التقدم البشري ببناء دولة مؤسسات يحكمها القانون ويحترم فيها حقوق الانسان ولو كان ذلك الانسان هو المجرم صدام حسين فلذلك نجحت.
ولكن لعبة الجوار والايتام ستنتهي حيث من غير الممكن اللعب على الحبلين من اغلب دول الجوار لمده طويلة.
أحمد الحسن الجميلي، «جامعة النهرين بغداد»، 04/01/2005
مرحبا بالأستاذ مصطفى الكاظمي (مدير مشروع التاريخ الشفهي في مؤسسة الذاكرة العراقية! ولا ندري كنه هذا المشروع) مرحبا بالأخ مصطفى وهو يطل علينا لأول مرة من منتدى الشرق الأوسط، وهذه حسنة تسجل للأستاذ طارق رئيس التحرير الجديد المجدد الذي يسعى للتغيير فقد مللنا الأقلام التي بدأت تجتر قديمها وتبحث في أدراجها عن أوراق قديمة لتقدم ما يثبت أنها قادرة على التواصل، وهو أمر ربما نعود للحوار والنقاش فيه في وقت لاحق..
لقد قرأت مقالة الأخ الكاظمي، وللأسف الشديد لم تكن لي معرفة مسبقة أو إطلاع على مقالاته ونتاجاته داخل العراق، ولكن من القراءة المتأنية يتضح لي أنه (منصف) وخاصة حين قال: (ما يشهده العراق هو تهيئة ديمقراطية، وأن البناء لم يبدأ بعد، ويجب أن لا نستهين بالتهيئة، لأنها تعني اقتلاع جذور الدكتاتورية من أرضه، وإزالة الرواسب من حياته، وسد الثغرات في جسمه، وهذه هي المهام الأساسية والعلمية للانطلاق نحو عملية بناء ديمقراطي محكم ومتماسك وواقعي. إن عملية البناء الديمقراطي في العراق، ليست شعاراً دعائياً يدغدغ مشاعر العراقيين المجروحة، إنما هو مشروع حضاري كبير، وتحول شامل يدخل في صميم مفردات الحياة ومرافق المجتمع والدولة، فنحن نهدف إلى بناء ديمقراطي تكون فيه الديمقراطية حالة متجذرة في الوجدان الشعبي وفي الشارع العراقي، بحيث لا يمكن التلاعب فيها، والالتفاف عليها أو مصادرتها).
كلام نظري سليم وجميل.. ومن يقرأه من أخواننا العرب وأصدقاؤنا غير العرب.. يبتهج ويظن أننا سائرون في درب الأزهار والورود.. ويؤملنا الكاتب بمستقبل بهيج!!
لا شك أن الديمقراطية المبنية على قواعد حقيقية من التحرر الوطني والشفافية والإرادة الوطنية الحقة، هي حلم كل شعب في المعمورة وبالأخص الشعب العراقي الذي حُرِم من الديمقراطية الحقيقية منذ قرون طوال.. وحتى ما كان يجري في العهد الملكي كان مهزلة في مهزلة ونحن الذين عشنا جانبا من ذلك العهد نعرف كيف كانت تجري الإنتخابات ومن كان الطريق ممهدا له وحده للصعود والفوز.. ولا نريد أن ننبش الماضي!!
لكني أتساءل وأسأل الأخ الكاظمي: هل يمكن أن تكون هناك ديمقراطية وإنتخابات حرة نزيهة في ظل وجود الإحتلال؟ ومن الذي يضمن نزاهة وشفافية وعدالة هذه الإنتخابات؟ ثم هل إن الشعب العراقي حقا يعي ما يخطط له من قبل القوى المساندة للأحتلال وحقيقة قانون الإنتخابات المزعوم وما هي الطبخة التي يعدها هؤلاء للقفز نحو تحقيق مآرب ومغانم تخدمهم شخصيا وتخدم الإحتلال الأمريكي؟ لماذا تم إعتماد الأسلوب الحالي في القوائم الموحدة وما هو الهدف منه؟ واية غاية تبتغيها الولايات المتحدة من وراء طبخة أو مسرحية 30 يناير؟
ثم أية إنتخابات حرة في ظل الميليشيات الحزبية المسلحة (سواء التي تلبس لباس الحرس الوطني والشرطة ظلما وزورا) أم التي تصول وتجول في شوارع ومدن العراق تزرع الخوف والرعب؟؟ وتغتال العراقيين؟؟ ثم ما هذه المهزلة في مطالبة عبدالعزيز الحكيم بأن يقوم فيلق بدر بحماية مراكز الإقتراع؟؟ بالله عليك أية إنتخابات حرة هذه التي تحميها ميليشيات الغدر؟ وإذا كان الحكيم وفيلق الغدر لم يتمكن من حماية مقره فكيف يستطيع أن يحمي 7000 مركز إنتخابي في العراق؟
وهذه (شراذم) الحرس الوطني (عسكر محمد العاكول كما يسميها العراقيون) لا تستطيع أن تحمي نفسها ويوميا يقتل ويذبح العشرات منهم نتيجة معلومات ووشايات من داخلهم.... ومن بين صفوفهم... كيف يحمون إنتخابات 30 يناير؟
لنكن منصفين وعقلاء ولو للحظة واحدة؟
الشيعة مخدوعون ومظللون من عمائمهم الأعجمية الذين يقولون لهم هذه فرصتكم الذهبية لحكم العراق.. وهم واهمون لعدة أسباب.. أن الأكثرية الشيعية المزعومة هي وهم وضلال وأكذوبة لا صحة لها على أرض الواقع... ولأن أمريكا التي إمتلكت العراق ولن تتنازل عنه من أجل عيون العمائم السوداء.. ولن تدعهم يحكمون العراق بأسلوب الملالي وبالتالي القول بحكم شيعي للعراق هو وهم وضلال وأكذوبة يخدع الشيعة المتفرسون أو الأعاجم... أنفسهم بها.. ويضللون الجهلة بها.. أما الشيعة العروبيون شيعة الصدر والخالصي والبغدادي فهم واعون للخطر ويقفون ضد مؤامرة 30 يناير...
أركان عبدالمجيد الشمري، «الرمادي العراق»، 04/01/2005
ياأخي الدكتور مصطفى؟ أيهما أسبق الضروريات أم الكماليات والبهارج؟
إسأل أي عراقي وقل له: أتريد أمنا وحرية وإستقرارا أم إنتخابات ديمقراطية؟؟
فماذا تتصور جواب العراقي اليوم؟
نريد الأمن ثم الأمن ثم الأمن ونريد عودة الخدمات نحن أغنى بلد في البترول نعاني أزمة خانقة في البترول!! نحن البلد الذي كانت تفيض عنده الكهرباء فيصدرها للجيران نعاني من أزمة شديدة لا وصف لها ولا مثيل في كل العالم في الكهرباء؟؟
نحن أغنى بلد عربي صرنا نشحذ من الشرق والغرب!
خذوا الديمقراطية وأعطونا أمنا..
فأي إنتخابات والإحتلال جاثم على الصدور ومدن العراق تدمر من قبل المحتلين؟؟
أية إنتخابات والعراقي لا يأمن على نفسه وعائلته؟ وبالمناسبة يعدنا الحاكمون والامريكان أن الشرطة والحرس الوطني سوف يؤمنون لنا مراكز الإقتراع فهل (فاقد الشيء يعطيه؟؟) ومن لا يتمكن أن يحمي نفسه كيف يحمينا يوم الإنتخاب؟
أيمن الدالاتي، «الوطن العربي»، 04/01/2005
أقنعتني مقالة مصطفى بأن الكثير من مثقفينا لاعمل فعلي لهم حاليا, فهم يُنظرون فقط من لا شيء ولأجل لا شيء في أرض الواقع, وكأنهم في مقاعد دراسة , بينما الواقع كاف للدلالة حيث الشارع يغص بالأحداث الجسام والمدرسة مهدمة, ولما وصلت لنهاية المقالة واطلعت على وظيفة الكاتب فوجئت بهذه الصفة الغارقة بالنظري الفاضي, فوظيفة الكاتب (ركزوا معي قليلا):
مدير مشروع التاريخ (الشفهي) في مؤسسة (الذاكرة) العراقية... اللهم لا تعليق مع أن في قلمي الكثير. أوكي مصطفى الكاظمي... حفظتُ تاريخك الشفهي غيبا عن ظهر قلب, لكن الإمتحان عملي والآن في الشارع وليس في المدرسة, فماذا أفعل؟.. سامحك الله.
أيمن العراقي، « العراق»، 04/01/2005
إن مأساة العراق ما زالت تخيم على المنطقة وتلقي بظلالها الكئيبة عليها، فأمن المنطقة لم يعد أفضل حالا مما كان عليه قبل 9/4/2003 إن لم يكن قد إزداد سوءاً!! وحال العراق باتت (كارثية) بسبب إنعدام الأمن نتيجة تصاعد أعمال الإرهاب والقتل والإغتيال وشيوع السلاح في الشارع العراقي وتنامي نفوذ المليشيات المسلحة بشتى أنواعها وألوانها، مما أدى إلى فقدان الحياة الآمنة، وتهديد الممتلكات ومصادر الدخل، حتى وصف حال العراق اليوم بأنه (أسوأ كارثة تعرض لها العرب منذ نكبة فلسطين 1948). ويشعر العراقيون بمرارة أن الدور العربي الرسمي عموما ما زال غائبا عن الشأن العراقي، وما زال العرب بعيدون عن مسك زمام المبادرة الحقيقية الجريئة لحل قضية العراق (عدا المبادرة اليمنية الجريئة التي طرحها الرئيس علي عبدالله صالح وجوبهت بموقف سلبي من الحكومة المؤقتة)، وأزمة العراق لا يمكن أن تحل إلا من خلال خروج جيوش الإحتلال من العراق.. وترك العراقيين يقررون مصيرهم بأنفسهم، مع قيام الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بدور أكبر تأثيرا، في معاونة العراقيين لتصريف شؤونهم الأمنية والسياسية بعيدا عن أية تأثيرات إقليمية أو دولية. أما إذا لم يقم العرب والأسرة الدولية بالدور المطلوب في الوقت الراهن، وسمحوا لأميركا وحدها أن تتصرف وتقرر، فالنتيجة لن تكون في صالح العراق مثلما لن تكون في صالح المنطقة دول الجوار التي ستكتوي بنار الفتنة في العراق. وإذا كانت دول الجوار والمنظومة العربية (ممثلة بالجامعة العربية) حريصة فعلا على (أمن العراق) وإستقرار المنطقة، فإن الحل يكمن في مؤتمر حقيقي وجاد موسع لمناقشة موضوع العراق تحت مظلة الجامعة العربية ودول الجوار والأمم المتحدة بعيدا عن الهيمنة الأمريكية، تشارك فيه جميــع القوى العراقية والأحزاب والطوائف ويكون جدول أعماله: التوافق الوطني، وقف إطلاق النار من قبل جميع الجهات، تحديد جدول زمني ملزم دوليا (ومن مجلس الأمن الدولي) لإنسحاب القوات الأجنبية من العراق بأسرع وقت، ومن ثم تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع الطوائف والعرقيات والقوى السياسية دون تهميش أو إلغاء لأي طرف أو جهة، مع السعي الحثيث لإعادة تأسيس الجيش العراقي وقوى الأمن الداخلي، من العناصر العراقية المخلصة والمحترفة. إن هذا هو طريق حل معاناة العراق وكل طريق (عنف) و (إرهاب) و(دماء) و (تهميش) وغيره من أساليب لن تحل أزمة العراق..
محمد علي عباس، «بغداد العراق»، 22/01/2005

ما جاء في مقال الاستاذ مصطفى لا يخرج عن المألوف الذي تدعون اليه، وكلامي الى الاخوة كتاب التعليقات. فان الوضع الحالى لا يعكس جوا ومناخا ديمقراطيا لاسباب عدة ، منها حالة الجهل والامية التي وضعنا في مأزقها النظام السابق. وكذلك ثقافة الموت والجاسوسية على بعضنا البعض التي اسس لها وساعد على نشرها الطاغية المقبور. اضف الى ذلك سعيه الى اذكاء النعرات الطائفية التي ما انفك اعداء العراق يلوحون بها سواء بالاعمال او الافعال. واني المس ذلك في بعض التعليقات حول الاشارة الى العمائم التي ما هي الا زي يميز اهل الورع والتقوى، ولا يمكن ان تكون مسارا عقائديا الا اذا كان من اشار اليها لا يفهم الا المظاهر/ او يسعى ليدس السم في العسل ويقاوم الحقائق. الشعب العراقي فيه اطياف متعددة ، وهذا دليلي على ما كان يسعى الى تجذيره النظام الطائفي المقيت والمقبور. كما ان المقال قد وضع الاصبع على الجرح فاخرج الخراج منه والمتمثل ببعض التعليقات التي لا يمكن لي وصفها الا بما وصفت.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال