الثلاثـاء 03 ذو القعـدة 1426 هـ 6 ديسمبر 2005 العدد 9870 الصفحة الرئيسية
 
صافي ناز كاظم
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
صدام هو موسوليني وليس أبدا عمر المختار!

في جلسة يوم 28/11/2005 من محاكمة عصابة السفاحين، تحت قيادة صدام حسين، قالت الأستاذة عائشة القذافي، في لقاء معها على قناة «الجزيرة» إن المحاكمة مهزلة، وأن محاكمة صدام حسين تذكرها بمحاكمة موسوليني للشهيد المجاهد عمر المختار. وإنني في غاية الدهشة لهذا الظلم البين لرمز جليل من رموز مقاومة ليبيا، إبان بطش الاحتلال الفاشستي الإيطالي، الذي سلطه عليها الطاغية موسوليني.

المقارنة الحقيقية تنعدل بمساواة صدام حسين بموسوليني، وبوضع شهداء المقاومة العراقية، أيام الحكم الصدامي، وعلى رأسهم العلماء والفقهاء، في ميزان خالد الذكر عمر المختار.

لا ادري بأي حيثيات منطقية وتاريخية رأت الأستاذة عائشة القذافي، عضو هيئة الدفاع عن قاتل شعبه صدام حسين، التشابة بينه وبين عمر المختار؟

هل حكم عمر المختار ليبيا 35 عاما، أباد أثناءها أهله وناسه وحفر لهم المقابر الجماعية، وصادق خلالها مخابرات موسوليني، كما فعل صدام حسين بصداقاته المشبوهة مع رامسفيلد وغيره؟

هل سرق الشيخ عمر المختار البنك المركزي، ووضع أرصدة البلاد من الذهب والعملة الصعبة في حاويات خبأها في «عبه»، كما فعل صدام؟

هل كان لعمر المختار، بيت أكثر من خيمته المتقشفة بين فقراء عشيرته، التي صورها لنا مصطفى العقاد في فيلمه الشهير؟ هل خدعنا مصطفى العقاد، وأخفى عنا قصور عمر المختار، وصور بدلا عنها موسوليني بقصوره وطغيانه وجبروته وقسوته الحاسمة المجنونة، التي تشابه معها سجل صدام حسين الملآن بجراح ضحايا لم تلتئم أوجاعها بعد، لولا أن موسوليني كان يبطش بغير أهله وبأقوام لا تمت إليه بصلة دم أو دين أو عقيدة، في الوقت الذي لم يتحرج صدام عن سحق قومه وأمته؟

لقد مد موسوليني يده ليغتصب ليبيا وغيرها، فهل مد عمر المختار يده ليحارب مصر وما جاوره من بلاد عربية ومسلمة، كما فعل صدام حين استباح إيران والكويت، بعد استباحته العراق نفسها؟

قولي لنا عن وجه شبه واحد بين صدام حسين، الذي أهلك حرثنا ونسلنا، وبين شهيدنا عمر المختار.

كيف يمكن أن يختلط التشابه بين دكتاتور حاكم ظالم سفاح مثل صدام حسين، وبين عالم فاضل ومقاوم تقي فدائي شجاع نبيل مثل عمر المختار؟

اللهم اربط على قلوب أهل الضحايا المكلومين، حتى لا تقتلهم هذه المحاكمة «اللطيفة» كمدا.

> > >

التعليــقــــات
علي نجم، «استراليا»، 06/12/2005
صدام هو ألعن من موسوليني يا أخت صافيناز، و مقارنة صدام بعمر المختار هو تشويه للحقائق و تضليل للقراء. و الله لو عاشت عائشة القذافي شهرا واحد في العراق، لعرفت ما تقوله الآن. صدام دمرنا و لايزال يدمرنا، ولكن عندما نشاهد فيلم عمر المختار يداوي جراحنا و نشعر دائما بالفخر فأين الثرى من الثريا؟
Ahmad Barbar/احمد بربر، «المانيا»، 06/12/2005
من يدافع عن هذا المجرم صدام حتما لاينتمي إلى العائلة البشرية .
عبداللطيف بوغيث، «الكويت»، 06/12/2005
نعم ما أدهش الشعوب العربية هو مقارنة الطاغية صدام بطل المذابح الجماعية ومفكك التضامن العربي والمشكك في أخلاقيات الشعوب العربية والمناضل الفذ عمر المختار الذي أرعب الجنرالات الإيطاليين رغم إمكانياته المتواضعة.
أحمد الشمري، «الدنمارك»، 06/12/2005
بلا شك تشبيه شهيد العرب والمسلمين عمر المختار بالدكتاتور صدام حسين هو جريمة أخلاقية، وقد كتب الكتاب العراقيون بموقع صوت العراق مقالات مفصلة حول ذلك . تحية للسيدة صافي ناز.
ستار الوائلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/12/2005
سيدتي الفاضلة، كلما قرأت لك مقالا أحسست بأن في بلاد العرب من له قلب يعي معاناتنا نحن العراقيين، فبعد ظلم صدام وظلم ذوي القربى من أبناء العم، أصبح سماع صوت منصف من عجائب هذا الزمان.
صباح الراوي، «بلجيكا»، 06/12/2005
سيدتي الفاضلة أعطيني سبعة فوارق بين ما يعانيه المواطن العراقي الآن وسابقا وأعطيك عشرة أوجه تشابه، وأعطيني خمسة تشابهات بين أهداف الشهيد البطل عمر المختار وأهداف الموجودين حاليا أعطيك ما تشائين من فوارق مهمة وحيوية .
Talaat Gabr، «المملكة المتحدة»، 06/12/2005
واضح من دفاع الأخت عائشة القذافي عن صدام والسماح لها بمقارنته ببطل ليبيا والعالم الإسلامي الشهيد عمر المختار بأنها أنما تدافع عن والدها فى شخص صدام، ومن الطبيعي أن تتعاطف مع صدام قاتل شعبه وجيران شعبه لأوجه التشابه بين الدكتاتورين. وقد شاءت الظروف أن يكون أحدهما والدها ولكن كيف طاوعها قلبها أن تنال من قدر البطل عمر المختار بمقارنته بصدام؟ هذا هو العجب الأكبر!
dilan silavo، «الامارت العربية المتحدة»، 06/12/2005
ما أحوجنا إلى مثل صوت الأخت صافي ناز كاظم في مثل هذه الأجواء المشحونة بالجهل والنفاق ومحاولة طمس الحقيقة. بورك قلمك يا أختاه. لقد أثبتت أنك تظلين الأديبة والمبدعة ذات القلم المضيء دوماً وأنك تجهرين بقولة الحق ولا تأبهين لمن يغضب من هذه الكلمة!! سلمت يداكِ.
رياض محمد ـ ليبيا، «النمسا»، 06/12/2005
لا فض فوك.
محمد آدم، «المملكة العربية السعودية»، 06/12/2005
أحسنت سيدتي الفاضلة وبارك الله فيك على إنصاف عوائل الشهداء والفقراء والمحرومين ممن ذاقوا الأمرين على يد هذا الطاغية ونبكي بحرقة على هذا المستوى من الأخلاق من بعض المثقفين ودعاة القومية.
هاني منير. لاجيء عراقي-المانيا، «المانيا»، 06/12/2005
السيدة صافيناز المحترمة، كلامك قطرة ماء باردة على قلوب العراقيين الذين اكتووا بنار صدام و أنصاره. و مازالوا يكتوون بها جراء تخريبه البلد عندما مهد الطريق للأميركان، لكن نحن معاشر العرب لم نفق من غيبوبتنا الفكرية ومازلنا نرى فقط أن الغريب هو العدو وأقسمنا أن لا نتعلم أبدا من تاريخنا. أنت كالشعرة البيضاء على جلد الثور الأسود.
د. هشام النشواتي,CA، «المملكة العربية السعودية»، 06/12/2005
بارك الله فيك. نعم التربية مختلفة بين صدام البعثي الدكتاتوري وبين المجاهد عمر المختار ولكن المشكلة تربية الإنسان العربي المخدر بالشعارات والخرافات والتي تشكل الغشاوة على عقله وتشكل سطحية في التفكير لأنه يقرأ التاريخ بنظارات (اللاشعور الخرافي) التي لا ترى الحقيقة. لقد وصفتهم الآية أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.
تسنيم مهدي، «الامارت العربية المتحدة»، 06/12/2005
يكفي قلمك شرفاً أن يتصفح القارئ الشريف المنصف ردود القراء على ما كتبت وتكتبين. عندما يذكر المسيء في مجلسٍ مكتظٍ بالمسيئين يكون من تحصيل الحاصل أن يدافع عنه الحضور ويزكوه لأن يومهم شبيه بيومه ونهايتهم أخت نهايته من دون شك وإن طال الزمان. مرحى أيتها اللبوة النجيبة بروحك الطاهرة وقلمك الذي لا يهادن الظالمين.
عبد الحليم يوسف، «المملكة العربية السعودية»، 06/12/2005
الأستاذة الفاضلة، إذا سمحت لي فأنا من أشد الناس كرها لصدام ولكن أرى أن هذه محاكمة حق أريد بها باطل فهي فقط لتجميل الاحتلال والتغطية على فظاعاته التي تفوق ما صنع صدام وأعوانه الذين يعمل بعضهم الآن مع المحررين الجدد. وكما تعلمين لم يصنع صدام ذلك بنفسه بل قام به آلاف من رجاله الذين هم من أبناء العراق أن فرعون وهامان وجبودهما كانوا خاطئين، وأنا على يقين أن من قتل وعذب واغتصب شرفه أو شرفها منذ تحرير العراق يفوق بكثير ما فعل صدام (باستخدام أعوانه) في نفس الفترة الزمنية! لماذا لم تكن محاكمة دولية وتخرج فيها كل الملفات! فنحن أمام محاكمة يحاكم فيها زعيم العصابة أحد صبيانه أخلاقيا!
علي الفضيل / أحفاد الشهيد، «ليبيا»، 06/12/2005
أنا أحد أحفاد الشهيد البطل عمر المختار، أشكر الكاتبة صافي ناز كاظم على عروبتها ودفاعها عن الحق وأستنكر ما جاء على لسان ابنة القدافي وتطاولها على تاريخ الأبطال و الخلط بين الدكتاتورية والبطولة، ولها العدر لخوفها على مستقبل والدها وإخوتها من المصير نفسه.
عبود الكرخي، «التشيك»، 06/12/2005
إذا كان العراق في السنوات التي سبقت الاحتلال الأميركي مجرد ظلم وطغيان ودكتاتورية ومقابر جماعية وفساد وإفقار للشعب وغيره من المآسي، كما تصفه السيدة الفاضلة كاتبة المقال، فأنا أستغرب كيف أن الملايين من الأشقاء المصريين ومن بينهم كاتبة المقال تركوا بلدهم وذهبوا للعيش والعمل في العراق لسنوات طويلة. والكثير منهم استقر في العراق، وبقي حوالي ربع مليون مصري حتى بعد فرض الحصار الجائر على الشعب العراقي. ما الذي جعلها والملايين من أشقائنا المصريين يذهبون إلى بلد تصوره الكاتبة على أنه الجحيم بعينه؟
فلاح الشافعي- العراق، «ايطاليا»، 06/12/2005
أعتقد أنه لا يمكن أن نصنع مثل هكذا مقارنة بين شخصية رائعة وإسلامية وذات مصداقية كبيرة حتى مع الأعداء كشخصية الشيخ الجليل عمر المختار وبين صدام الذي كان سببا لدخول الأميركان للعراق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال