الخميـس 16 رجـب 1425 هـ 2 سبتمبر 2004 العدد 9410 الصفحة الرئيسية
 
رشيد الخيون *
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
قصة النجف .. بين عمامتين

شتان بين عمامة آية الله علي السيستاني وهي تلوح بغصن الزيتون، والمبادرة السلمية لحماية النجف وضريحها العلوي من حمام دم، وبين عمائم تحمل مدفع الهاون، وتعلق على أكتافها أشرطة الرصاص المدمر.

وعمامة السيستاني بهذه الحكمة حملت في طياتها تاريخ النجف الثري بالزمن والفقه، فهي واحة من العلم والأدب، واقترنت عمائمها في ذاكرتنا بالسلام والتراضي الاجتماعي، وقول كلمة الحق نصيحة أو زجراً. هكذا هي العمائم، عرفناها قبل أن يظهر علينا مَنْ دعاها إلى العنف المسلح والتمنطق بأحزمة الديناميت، وحمل العامة على ما لا تطيق، والهتاف لأغراض أخرى باسم الدين، واحتكار ملكوت الله.

الصورة مشوهة لذاكرتي الجميلة عن العمامة، أن أرى معتمرها يحمل خنجراً أو رشاشاً، تُنظم خطواته ضربات طبول الحرب إلى فرض العقيدة قسراً، وتهميش الإيمان عن طريق العقل، فكم ينقص قدرها حين تعتمر بدلاً من البيريه على الرؤوس، وهي أزكى منها بكثير. وبالمقابل كم يبدو معتمرها هزيلاً وهو يحشو بدنه تحت كرسي السلطان، يطوع له العامة بالكلمة المقدسة. لقد كان من أعراف وطباع مراجع النجف أن يأتيهم السلطان ولا يأتونه، فالضيف مهما بلغت منزلته أقل عزة في لحظة الاستضافة.

أرى منزلة العمامة كمنزلة المطر، تحيي القلوب عند جفافها وموتها، ودليلي على هذا أن العمائم حفيدات عمامة اعتمرها صاحب الضريح في وادي النجف، وهي هدية من الرسول له، وكان اسمها «السحاب»، جاء في «لسان العرب» و«تاج العروس» حول علة التسمية: «سميت به تشبيها بسحاب المطر»، وهل هناك نقاوة تفوق نقاوة ماء السحاب؟

المفروض أن يكون أصحاب العمائم متسامحين بعواطف نقية كماء السماء، يندفعون إلى السلام اندفاع الدلافين لإنقاذ الغرقى، من دون أن يحسبوا حساباً للكراهية والبغضاء، كان عبد المجيد الخوئي، في الموقف الذي قتل فيه، على هذه الشاكلة، فتجرأ عليه حملة الخناجر والمتأبطون شراً في أقدس بقعة عند الشيعة بعد الحرمين بالحجاز وثالثهما الحرم القدسي. فمن أين لمعتمر العمامة كل هذه القسوة، أن يطعن ويقتل ويقطع أوصال ضحيته ويجمعها داخل كيس، ويسحبها على وجه الأرض، والدين يحرم المثلة بأي كائن كان، وصاحب الضريح، الذي تجاوزه القاتلون أوصى أن لا يُمثل بقاتله عبد الرحمن بن ملجم، ولم ينعته عندما أوصى ولديه بشأنه بما لا يليق، قال: «لا تمثلوا بالرجل فإني سمعت رسول الله (ص) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور» (من وصيته للحسن والحسين). ونحن لا نطلب من قتلة السيد عبد المجيد الخوئي أن يرتقوا بخلقهم إلى خلق الإمام علي، بل محاولة لتحريك شعرة الإنسانية التي تجمعهم به إن لم يجتمع معهم، حسب فتوتهم وممارستهم، في الدين والمذهب.

الشيخ محمد حسين الصغير أحد الذين خلعوا العمامة عندما أراد منه البعثيون الظهور على شاشة التلفزيون، قال يومها: أنا لست من أصحاب العمائم! فعل هذا إكراماً للعمامة، كذلك إكراماً للشعر أعلن اعتزاله، واستمر معتزلاً ما أحب منذ الطفولة، حتى التاسع من أبريل 2003. طلبنا من الشيخ والأستاذ الجامعي الصغير تقديم محاضرة بديوان الكوفة حول أصول الدراسة في الحوزة العلمية الدينية بالنجف، حيث تُعتمر العمائم، احتج بشدة على تحديد الموضوع، معللاً رفضه بالقول: إنه عنوان بسيط ومعروف للجميع! وحبذ أمسية أدبية أو أي مادة أخرى. قلت له: كم من العراقيين يعرفون هذه الأُصول؟ لا يعرف بالمقدمات والسطوح ودرس الخارج غير نجفي مطلع، أو متعلم في مجالسها، أو قارئ لكتاب «ماضي النجف وحاضرها»، أو موسوعة «العتبات المقدسة» للجعفرين آل حبوبة والخليلي. وافق الشيخ على مضض، حتى أنه لم يبدأ عنوان المحاضرة إلا بعد أن أبحر في تاريخ المرجعية وآداب النجف، وما غاب عن ذاكرة الدكتور محمد مكية من تفاصيل مشروع جامعة الكوفة. بدأ العنوان مع توجيه نظرة لوم لي مع كلمات: نأتي الآن على العنوان المختار!

انطلق الشيخ الصغير في رفضه لتقديم محاضرة في مثل هذا الموضوع بأنه معروف للجميع، فعشرة قرون وهذه الأصول تتداول في أروقة الصحن العلوي، وباحات المساجد والمدارس ومكتبات العلماء، وصدرت من العمائم إلى ديار الدنيا ما لا يحصى ويعد. لكن الحقيقة أن هذا التاريخ كان وما زال غائباً بالعراق، بينما أحمد أمين قدم من مصر عام 1933، ليطلع على آلية عمل مصنع الفقهاء والعمائم في مجلس لمحمد حسين كاشف الغطاء بالنجف. ففي مدارسنا لا شيء عن مدرسة تنتمي إلى العصر العباسي زمناً، وما زالت قوية تقاوم موجات التحديث، التي أراها مؤذية بحقها، وأسلوبها وتقاليدها.

كم كنت أتمنى أن تُنظم رحلات مدرسية إلى أروقة تلك المدينة، والنظر في حلقات العلم الفقهي فيها؟ أو نتعلم ولو خمسة أسطر حول ماضي وحاضر هذه المدرسة، أو ذهبنا بسفرة أدبية يشرف عليها معلم أو مدرس اللغة العربية وجلسنا في منتدى من منتدياتها، أو في مقهى من مقاهيها نسمع نجفياً بسيطاً ينطق بعفوية كلمة «آسف» المفردة الفصحى الغائبة اليوم، أو يقرأ واحدة من قصائد الحبوبي، أو زرنا التربة التي عاش فيها مَنْ لقبه من غير العراقيين بشاعر العرب الأكبر. لكن السلطات كانت تشد الرحال إلى النجف طلباً لفتاوى مؤيدة أو مؤذية.

لم يؤذ النجف أصحاب نغمة الحداثة فقط، وإنما شاركت الأحزاب الدينية الشيعية نفسها في الإيذاء، تريد منها نزع العقلانية، وترك التسور بمحيطها العلمي، لتدخل سوق السياسة والحزبية المتغير بالنسبة لثوابتها. الأحزاب التي وجهت أعضاءها إلى تعصب ديني خارج عن المعقول، فشغلتهم بكراهية الأدب، وكراهية المسلم الشيعي الآخر ناهيك عن المسلم السني وغير المسلم. انسحبت هذه الأحزاب بمنتسبيها إلى الخلف، محاولة تحقيق شمولية باسم الدين والمذهب، وليس جيش المهدي ومقتدى الصدر بخارج عن هذا المؤثر. لقد سرت الخمينية بقوة في مفاصل هذه الأحزاب، حتى أمست قبلتها في التحرك. الخمينية المؤذية لمقدمات المذهب وسطوحه، لأنها إنجاز سياسي مؤقت، أرادت التسربل بديمومة الدين والمذهب، فتحول إنجاز تلك الأحزاب العراقية إلى ذيل للإنجاز الإيراني الخائب. أقول: النجف بحوزتها وحضورها التاريخي والعلمي والأدبي، وتعففها عن الشأن الحزبي، هي مدينة فاضلة. مدينة لا تمنع شيئاً لا يخدش تقاليدها ظاهراً، أما الباطن وما استتر فمآله إلى الله. هل سمعتم مرة أن مرجعاً دينياً جند جلاوزة يجوبون شوارع النجف لرصد حركات الناس وصفاتهم؟ هل حرمت النجف ديوان شعر مثل ديوان «زنجاف الكلام» وأشعار خدشت الحياء العام للشاعر المتمرد حسين قسام؟ أو أقيم حد الجلد أو الرجم على مبتل، أو أقيم حد السرقة على سارق، أو حكم ردة وما إلى ذلك؟ لم يحدث هذا بالنجف ، لأن من مهام الحوزة الرشد والوعظ وتصدير رسائل فقه، مَنْ يلتزمها يلتزم ومَنْ يتركها حسابه عند الله، فليس من شأنها العقوبة الدنيوية، وإنما هناك دولة لها محاكم وشرطة. اعمل ما شئت بالنجف فحرية بيتك وتفكيرك مصونة بأعرافها، إلا خدش تقاليد عامة، فالمدينة تلقائياً لا تقربها، تقاليد لولاها ما أكملت الحوزة الدينية عامها الألف.

أتدرون أول كتاب يعلم أصول الديمقراطية ظهر بالنجف العام 1909، يوم كانت أوروبا تحبو في الطريق إلى الحياة البرلمانية، وهو كتاب «تنبية الأمة وتنزيه الملة» للمرجع الشيخ محمد حسين النائيني. نشرته مطابع النجف في خضم الصراع السلمي بين المشروطة والمستبدة. أهم درس لعلماء النجف هو تحبيذ الناس في المأثور النبوي «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، ذلك أنهم تركوا مهام السياسة للناس، قالوا لهم: اختاروا ما شئتم! ستقول لي: كيف أولت أو فسرت أو أضفت هذه الفضيلة إلى فضائل النجف؟ أقول: علماء النجف ينتظرون مثل غيرهم من خواص وعوام الشيعة الإمام المهدي المنتظر، وهو أمل وردي يساعد على تجاوز محن الحياة، ويخفف من كوارثها البشرية والبيئية، وهو من حقه فقط إقامة النظام الذي يفرضه بمشيئة الله، وليس لابن آدم أن يفرض نظامه بانقلاب عسكري أو تمرد مسلح باسم الدين واسم المهدي.

فمثل هذا الأمر الخطير، حسب التقليد الشيعي، لا يقوم به غير شخصية خطيرة مؤيدة من الله هو المهدي المنتظر، وبهذا المفهوم خدم علماء الشيعة دخول الناس في العملية السياسية وتأسيس النظام الذي يطلبونه ويتفقون عليه. تجدهم بهذا مخلصين لرد الإمام علي على الخوارج عندما قالوا له محتجين على التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان: «لا حكم إلا لله ولا نحكم الرجال». قال الإمام علي: «وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر».

ما أوذيت تقاليد المذهب الشيعي، في ترك قرار الناس بالحكم للناس مثلما أُوذيت بمحاولات الأحزاب الشيعية الدينية، وإفرازات الثورة الإيرانية لحملها على القبول بولاية الفقيه، وهو مبدأ لا يقل خطورة وتجاوزاً على اختيارات الناس، وتشويه انتظارهم للأمل بشخص أو فكرة عن صيحة الخوارج بوجه الإمام علي بن أبي طالب «لا حكم إلا لله». كانت نتيجة ولاية الفقيه ضياع هيبة الفقيه، وترك كتابه ودرسه الفقهي، ليحمل، وهو يعتمر العمامة، المدفع الهاون، والآربيجي والقنابل. لكن ما ينتظر ولاية الفقيه ثورة عارمة، قد لا تبقي ولا تذر.

* كاتب وباحث عراقي

> > >

التعليــقــــات
زهير الزبيدي، «الدنمارك»، 02/09/2004
احترمك جداً لأنك باحث جيد ومحترم ولكن ألا ترى ازدواجية في كلامك عندما تسمي جيش المهدي حزباً وتدعوا من الدين أن يترك السياسة، دون احترام لأحزاب لها وزنها وهي تمتلك ما تفضلت به عن احترام العمة واحترام الناس، وتخلط بين الخمينية والشيعية العراقية. ثم تؤكد لنا ديمقرلطية الأسلام فما معنى السياسة إذاً ولماذا تحرمها على الأسلاميين وهم قاوموا صدام ولم يحملوا الهاون أو الآربي جي سفن أحترمك جداً لكنني لاأراك تحترم الحزب الأسلامي الوحيد، الذي حاربه كل من ذكرت من العمائم المزيفة التي ابتدعتها دول مجاورة وليس شخص دين كالخميني فاتقي الله في هذا الرجل العظيم الذي حرفوا نهجه ودمروا مشروعه ولو كان خطأً في تقديره للأمور. نتمنى لو فصلت في طرحك، وأفرزت المشوه من الأسلام والصحيح. ولك حبي واحترامي.
د. عادل البياتي أكاديمي جامعة بغداد، «العراق»، 02/09/2004
أتساءل وأنا قرأت مقالة الأستاذ رشيد خيون (قصة النجف بين عمامتين) بعدد الشرق الأوسط ليوم 2/9/2004، ترى هل إبتدعت (العمامة) لتوطيء الرؤوس للأجنبي المحتل، وتخنع للغزاة، وتسوغ أفعال الكفرة من أجل مصالح دنيوية وخدمة للأحزاب التى تتبرقع بالدين؟ هل يجوز أن نذل العمامة إرضاء للنظام الأميركي و الصهيوني والحاقدين على الأسلام والعروبة والعراق؟ ماقيمة (زهو) العمامة إذا أنتهكت الحرمات وأستبيحت الأعراض؟ ومتى تنطق العمامة (الخرساء) والكل يتحدث بإسمها وينطق نيابة عنها؟ لا نريد عمامة تركع للمحتل الغازي حتى لو كانت عمامة آل البيت.. حاشاهم أن يرتضوا الذلة؟ إذا لم تنتصر العمامة لشعبها فلمن تنتصر؟ هل يجوز أن نستكين والأجنبي يهين عراقنا بما فيها المراقد المقدسة في النجف وكربلاء والكوفة؟
عادل العبودي، «Deuchland_ Lludwigsburg_ marbachr.Str 38»، 02/09/2004
بسم الله الرحمن الرحيم انني استغرب من كل الاخوه الذين يكتبون عن جيش المهدي وانا لست ممن يروجون لما حدث في النجف الاشرف من ان هوءلاء الناس هل هم من الصين ام انهم عراقيين وهل ان هوءلاء جاءو ليستمتعوا بالقنابل والرصاص ام لتغيير وضعهم الذي عاشوه ايام النضام المقبور ثم مالفرق بين ما كان النضام السابق يتعامل مع هكذا امور والنضام الديمقراطي الحالي ولماذا لايكتب عن الجيوش الاخري امثال جيش انصار السنه الذين يخطفون الابرياء واعدامهم اتمنى ان ينهض العراق ويكوون جيشا واحدا للبناء وشكرا عادل العبودي المانيا
محمد خليفة، «nederland»، 02/09/2004
تحية طيبة
احسنت المقال واحب ان اضيف ان الاسلام الحنيف طريق نور وهداية لايعرف المساومة وطالمة كانت السياسة فن المساومة والحصول على الغاية والهدف يكون جلين للباحث المتبصر كم تتنافر الاسلام والسياسة
ورغم تقديري واحترامي للتضحيات الجسام التي قدموهاكثير من افراد احزاب دينية يشار لهم بالفخر والاعتزاز لكن الحقيقة ان لامكان للسياسة في الاسلام
ومن اراد فهم ما ابغي اليه فرجائي ان يراجع مقالات كل من الامام محمد عبده وعبد الرجمان الكواكبي ولكم مني خالص التقدير والاحترام
محمد علي الكاظمي، «لندن - بريطانيا»، 02/09/2004
يذكرني مقال السيد خيون بالصورية التخيلية التي تعلق في بعض البيوتات العلمية وغير العلمية في النجف الاشرف لشخص الرسول عليه الصلاة و السلام وهو يمسك القرآن الكريم بيد و السيف باليد الاخرى .اما السيف فقد اهديناه الى اعدائنا مع غمده و القرآن الكريم نستعمله لنفتتح به الاذاعات و نقرأه على موتانا بالدرجة الاولى .
و قد قرأت خبرا في صحيفة لا استبعد صحته يقول ان بعض الامريكان طلبوا من الحكومة السعودية طبع قرآن جديد لا يوجد فيه آيات تحث على الجهاد و خصوصا ما يتعلق باليهود . و لا اعرف لم هذا الطلب اذا كانت هذه الايات اصلا مجمدة عمليا و الحديث عن دولة اسلامية مؤجل الى ظهور المهدي (ع) عند جماعة السيد خيون.
اما العلماء في نظره فيكفيهم وجع الراس و ليفوضوا امر هذه الامة الى حكام البلاد (كما يقول)... امثال البكر و صدام و اصدقاء بوش , و ليناموا و يهنئوا و يريحوا و يستريحوا و يتمثلوا بقول الشاعر:
ناموا و لا تستيقضوا ما فاز الا النوّم
جعفر حسن، «البحرين»، 02/09/2004
المقال جميل ولكن فيه تحامل على الراحل العظيم الامام الخميني ولاندري لو كان موجودا الان ماذا سيكون رايه بالنسبه للاوضاع في العراق اما بالنسبه لبقيه كلامك فهو كلام حقيقي ولايعني عدم دعوه المرجعيه لمقاومه الاحتلال بالسلاج انها متخاذله فليس في مراجعنا من يخاف على الحياه ولكن الوضع جد مختلف ودول التحالف اتت بمشروع معلن للعالم بتحرير العراق من عصابه البدو ولم تات المخابرات الامريكيه في السر كما حدث في عام 1963 وفي 1968 لتمكن البعث من الحكم في السر اما في العلن فهو ثوره 17 تموز ليكن معلوم للعالم اجمع ان من يقول الان ان العراق محتل فهو كلام حق يراد به باطل اعدد اغلبهم : جماعه الارهابيين الاجراميه وهم معروفون للعالم واسال جوانتنامو و جماعه الصدر لانهم بقايا فدائيي صدام كما قال لي مواطن نجفي نزح مع عائلته الى خارج الحدود وسوريا وحزب الله و حماس والجهاد وقوميي لبنان اصدقاء الراقصات والمرتشين من صدام وهم معروفون بكوبونات النفط والانظمه العربيه الدكتاتوريه التي تمد الارهابيين بمليارات الدولارات اقول مليارات لكي لايخرج المشروع الامريكي من حدود العراق و الفضائيات العربيه كالجزيره
الذي ادعوا الدكتور اياد علاوي ان يريحنا بتمديد فتره عقوبتها والقنوات اللبنانيه اجمع اما الاحزاب الاردنيه فتلك لم تنشا اصلا الا باموال الشعب العراقي
محمد عبدالأمير، «السعودية»، 03/09/2004
أعتقد أن الاستاذ رشيد خلط بين أمرين ألا وهما قدسية العمامة والتكليف الشرعي لصاحب العمامة وذلك عندما قارن بين ثورة الخميني رحمه الله وبين ما يحدث من بعض المعممين في النجف الأشرف. وأنا أحيل الكاتب الى تصرف الآمام الحسن بن علي بن ابي طالب عندما هادن وصالح معاوية وبين تصرف الامام الحسين بن علي بن ابي طال عندما ثار في وجه يزيد بن معاوية وقدم في سبيل ذلك اولاده واخوانه واصحابه. وهذا يدفعنا الى التفكر في هذا الأمر والقياس على ما حدث في الثورة الايرانية وما يحدث في العراق. فالخميني قاد ثورة ضد طاغوت اراد ان يمحو كل اثر للدين الاسلامي وعمل على هذا الامر بمساندة امريكا. فكان «تكليفه الشرعي» كمرجع مجتهد يحتم عليه حفظ «بيضة الاسلام». وهذا ما قاله الامام علي (ع) عندما بايع الخليفة الأول وقال «اسالمكم ما سلمت بيضة الاسلام». بينما نجد أن ما يحدث في العراق وفي النجف الأشرف مخالف تماما لما حدث في ايران بل ويشابه ما حدث في زمن الامام الحسن عندما بايع معاوية. فالامام الحسن علم أن دخوله في معركة ضد معاوية يعني كارثة انسانية وهزيمة بلا شك بعد أن خانه كبار قادة الجيش. أي أن مقومات الثورة او التحرك العسكري لم تكن متوافرة عند الامام الحسن. واما بالنسبة للامام الحسين وثورته فقد قدم نفسه الشريفة ليفضح حكومة يزيد وهذا بالفعل ما حدث وادى لقيام ثورات اطاحت بحكمه. ما يحدث في العراق من قبل جيش المهدي لا يقر به مجنون فضلا عن العاقل. فالتحصن بالصحن العلوي ومهاجمة الابرياء وحث المعتدي على ضرب القبة الشريفة يبين ان هناك عشوائية وعدم تخطيط وعدم فهم «للتكليف الشرعي» والسياسة. والدليل على ذلك هو قول مقتدى الصدر انه يزعم الدخول في العملية السياسية وتحويل جيش المهدى لحزب سياسي، فأين كنت قبلا؟ وهل يلزم أن تقوم بقتل العشرات حتى تصل لمثل هذه النتيجة التي نصحك بها العقلاء؟
زاهر الأزهر، «بيروت ـ لبنان»، 03/09/2004
يااستاذ رشيد من أين أبدأ ؟؟ والله لا أدري ..
أليس الباحث هو الأنسان الذي يأخذ بطرق العقل والعلم للوصول الى الحقيقة ؟
ألم تقرأ التاريخ ؟ أم قرأته ولم تسبر أغواره؟؟ أين هي الطرق العلمية و العقلية التي من خلالها أطلقت هذه الاتهامات ؟؟
لنجرب البدأ كما أنت : أي بالعمائم !!!
أسألك كيف تصنف عمامة رسول الله (ص) والأمام علي (ع)؟؟؟ هل هما سلمية أم عنفية؟؟؟
وكيف تصنف عمائم المراجع الكرام مثل : الحبوبي ، و الأعرجي ، والخالصي ، والشيرازي وغيرهم من العلماء الذين قاوموا الأحتلال البريطاني للعراق سنة 1920 ؟؟؟
بل أسألك : لو كان علي(ع) بيننا الآن هل يمد يده ليسلم أو ليهادن المحتل أم يقاتل في صفوف المقاومة الشريفة ؟؟ وما يفعل أذا إستجار به أولاده ليحتموا في بيته ، هل يطردهم أم يحتضنهم ويحميهم؟؟وكيف لا والله سبحانه قال له:(وإن احد من المشركين إستجارك ، فأجره حتى يبلغ مأمنه ) ،فكيف بمن يبذلون أرواحهم تحت قدميه دفاعا عن دين الله !!!
إما الصورة التي خلقتها أو خلقت لك وزرعت في ذاكرتك المشوشة (حسب تعبيرك) لن تكون حجة علينا أو على أي إنسان له عقل أو ضمير، أي لن تحول عمائم الجهاد الى عمائم الذل والهوان(أليست هي نفس العمائم التي قاتلت الحسين (ع) ، أو التي إمتنعت عن نصرته).
فإن كنت باحثا عن الحقيقة ، أتمنى عليك أن تنظر بعين الحق والبصيرة ،
أما إن كنت من ذوي الأقلام الضائعة أو التابعة ، فلهوينا الهوينا في حق الناس عليك يكفيهم ضياعا.
زاهر الأزهر ـ لبنان
محمد الفريجي، «ميسان»، 22/05/2005
مع فائق احترامي واعتزازي بالسيد السيستاني، فإن المقارنة مع المعمم الآخر الذي يحمل السلاح هي مقارنة خاطئة في تقدير الكثيرين. بصراحة السيد مقتدى الصدر رافض للاحتلال جملةً وتفصيلاً والسيد السيستاني هو ايضاً رافض للاحتلال أليس كذلك؟ لكن سياسة السيد السيستاني تختلف عن سياسة السيد مقتدى الصدر، فالصدر يرى أن ما أخذ بالقوة يرد بالقوة والله الموفق للجميع والله يحفظ علماءنا الأعلام ويسدد خطاياهم ضد الكفر واسرائيل الظالمة العدوة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال