الثلاثـاء 16 ذو الحجـة 1434 هـ 22 اكتوبر 2013 العدد 12747 الصفحة الرئيسية
 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
أوباما ينقذ حزب الله!
مجلس الأمن.. والرفض السعودي؟
هل استعجل نظام الأسد؟
ليبيا استمرار لأفغانستان والعراق..!
أميركا ومصر.. العدو والحليف!
ما الفرق بين «القاعدة» وحزب الله؟
لمن يتحدث الأسد؟
تحول إيران إلى دولة فاشلة
من يمول المتشددين في سوريا؟
روحاني.. لا حج ولا «قبلات»!
إبحث في مقالات الكتاب
 
«هل تم تجنب الأزمة في سوريا؟»

تحت هذا العنوان تساءلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في افتتاحيتها حول ما إذا كان البعض في أميركا، وتحديدا الرئيس، يعتقد أنه قد تم تجنب الأزمة في سوريا، خصوصا مع تعاون بشار الأسد مع الفريق الدولي المعني بتدمير ترسانته الكيماوية، وبالطبع خلصت الصحيفة إلى أن من يعتقد بتجنب أزمة سوريا مخطئ.

ولم تقف افتتاحية الصحيفة عند هذا الحد، بل إن صحيفة «واشنطن بوست» ختمت افتتاحيتها بالقول إن «الصورة قاتمة ومخزية» بالنسبة لموقف الولايات المتحدة مما يحدث في سوريا الآن، وخصوصا أن الأسد يعتقد أن بمقدوره البقاء في الحكم، ورغم كل الحديث عن مؤتمر «جنيف 2»، لكن الأسد يرى أنه فقط لإرضاء الروس، وأن واشنطن وموسكو لا يمكن أن تخرجا بنتيجة من ذلك المؤتمر، لأن المعارضة منقسمة. ومن هنا، فإن الصحيفة تقول إنه من الخطأ أن يعتقد الأميركيون، وتحديدا أوباما، أنه قد تم تجنب الأزمة السورية فقط لأن الأسد تعاون في عملية تدمير أسلحته الكيماوية.

اليوم الأوضاع في سوريا أسوأ، إنسانيا وأمنيا، وبالطبع سياسيا، وكل ذلك ليس بسبب الثوار، أو المعارضة، بل بسبب التخاذل الدولي الذي لم يتنبه إلى أنه قد منح الإرهاب، و«القاعدة»، فرصة مرعبة لإعادة التجمع، وإيجاد المحفز لاستقطاب مقاتلين، ومتعاطفين جدد، وذلك نتيجة جرائم نظام الأسد الفظيعة، بدعم إيراني، ومشاركة معلنة من حزب الله في قتال السوريين دفاعا عن الأسد، حيث تحولت سوريا إلى ساحة حرب طائفية، وهو ما يريده الأسد تماما ليقول للغرب إنه يحارب الإرهاب. وللأسف، فإن هذه الحيلة الإجرامية انطلت على البعض في الغرب، وتحديدا في واشنطن، ومن شأن هذا كله أن ينعكس على المنطقة ككل، وليس سوريا فحسب.

المؤكد الآن أن حجم جرائم نظام الأسد قد فاق كل ما سبق، وخصوصا أن الأسد اعتقد أن مجرد تدمير أسلحته الكيماوية قد منح نظامه حياة جديدة، ورأى أن المجتمع الدولي لا يكترث لقتل النساء والأطفال، وتدمير البلاد، بأي سلاح، ما دام أنه ليس الكيماوي. الأسد اقتنع أن الغرب، وتحديدا أميركا، يرون أن التفاوض مع إيران أهم من التدخل في سوريا، وأن نجاح المفاوضات مع طهران قد يسهل الأمور في سوريا. وهذا خطأ فادح، حيث بات الغرب، وتحديدا أميركا، يتصرفون في سوريا وفق أجندة روسيا وإيران، وليس حرصا على وحدة سوريا، وقبل كل شيء وقف آلة قتل مجرم دمشق بشار الأسد، وهو ما من شأنه رفع منسوب التطرف، وتقوية «القاعدة»، ليس في سوريا وحدها، بل وفي كل مكان.

وهذا كله يؤكد أنه لم يتم تجنب الأزمة السورية، بل إنها في تفاقم، ومخاطرها في ازدياد، وأنه لا حل ما لم يتم إسقاط بشار الأسد، وليس الاكتفاء بالمطالبة برحيله، فهو مجرم حرب، ويستحق أن يجلب للمحكمة الدولية، وليس الجلوس في مؤتمر دولي سواء في جنيف أو غيرها.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
أحمد حسن، «سويسرا»، 22/10/2013
روسيا وأوكرانيا وشرق أوروبا لن يسمحوا له برحيله لأنه يدافع عنهم .. أو لماذا يوجد الميليشيات الصربية والأوكرانية
في جيشه ..
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 22/10/2013
كل هذا سوف يحدث بإذن الله , سوف يحاكم طاغية سوريا وكل مساعدية طال الزمان أو قصر , طاغية سوريا إنسان
غير طبيعي , مستحيل بعد كل هذا الإجرام لا يزال يرغب في الحكم ؟ على أية حال وهذا مجرد رأي , هنالك تحالفات
جديدة في المنطقة لا تنبئ بخير .
موسى كمال، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2013
سياسية أمريكا تجاه الأزمة في سوريا تتغير كل ساعة كما يتغير الطقس كل ساعة في شهر فبراير، فتارة ومن أعلى سلطة
فيها يقول أنه على بشار التنحي والرحيل، وتارة على لسان وزير خارجيتها يثني على تعاون الأسد في مسألة الكيماوي
وتارة يتراجع ويصحح كيري ما قاله أن ذلك لا يعني بقاء الأسد بالسلطة، وتارة يقول كيري إن إعادة إنتخاب الأسد سيطيل
أمد الحرب في سوريا والأسد مجرم وسفاح يطل بكثرة على قنوات الإعلام التابعة له ولإيران ليقول أنه لا يرى مانع من
ترشحه للإنتخابات المقبلة، وكأنه قد وصل إلى الحكم عن طريق الإنتخابات من الأساس، وليس عن طريق التوريث
وتزوير الدستور السوري بقوة الإرهاب والرعب، إذن أمريكا لم ولن تقدم أي شيء لحل قضية الشعب السوري بل كان
تلكؤها رسالة فهمها الأسد وعصابته في إستمرارهم في مزيد من القتل والإجرام، وهذا ما حدث حتى وصل به إلى إستخدام
السلاح الكيماوي، أمريكا لم تفقد مصداقيتها كما يقال بل فقدت دبلوماسيتها الخارجية المتذبذبة والمتناقضة في بعض
الأحول، فهل يعقل أن وزير خارجية أكبر دولة لا يجيد فن التصريح وفن الإجابة عن أسئلة الصحفين أو يتناقض بكلامه
في كل مرة؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال