الخميـس 03 ربيـع الاول 1431 هـ 18 فبراير 2010 العدد 11405 الصفحة الرئيسية
 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
يوم بكيت على العراق

لا أدري ما الذي أعطى العراقيين هذه الروح المتطرفة. هل التربة الغرينية؟ هل النفط الذي تسبح فيه؟ هل مياه دجلة والفرات؟ هل التفاوت الشديد في الحرارة بين الصيف والشتاء.. الليل والنهار؟ فلهذا التطرف جذور قديمة. سمعنا أنه عندما بنى عبد الملك بن مروان المسجد الأموي، جاء بعمال سخرة للعمل فيه. أمرهم بأن ينقل كل واحد منهم قطعة حجر للبناء. لاحظ أن واحدا منهم يقوم بنقل حجرين اثنين. تعجب من أمره فاستوقفه وسأله: من أي بلد أنت؟ قال أنا من العراق. قال: يا سبحان الله! أنتم يا أهل العراق تتطرفون حتى في عمل السخرة!

شكّل اليهود الجناح اليساري المتطرف في أيام العهد الملكي. أصبح الكثير منهم شيوعيين وماركسيين، تولى اثنان منهم قيادة الحزب الشيوعي، ودفعا الثمن بحياتهما. يهودا وساسون دلال. آل دلال من العوائل الغنية. لاحظ شرطي أن ساسون وهو في طريقه إلى المشنقة كان يلبس حذاء إسفنجيا غاليا. قال له: تدّعي بالشيوعية ولابس قندرة إسفنج؟! أجابه: ليش؟ هي الشيوعية بالقندرة أو بالراس؟

أعدموه، ورحلت أسرته مع بقية اليهود إلى إسرائيل. أصبح الأمر بيدهم هناك، فإذا بهم ينقلبون من التطرف اليساري إلى التطرف اليميني. إنهم يشكلون الآن عمدة حزب الليكود. حتى ذلك الماركسي القديم، ساسون صوميخ، وقف يدافع عن مجزرة غزة ويبررها.

كذا هو الأمر مع شيعة العراق، كانوا في أيام الخير يشكلون مع اليهود والكرد لحمة العمل اليساري. منهم تحدر جعفر الشبيبي ومحمد صالح بحر العلوم وجعفر أبو التمن والجواهري الذي كان يقسم بالثورة الحمراء والثوار (الثورة البلشفية). وتولى حسين الشبيبي سكرتارية الحزب الشيوعي وشنقوه.

آل الأمر إلى أيديهم اليوم، وإذا بكل ذلك التطرف اليساري ينقلب إلى تطرف يميني. أصبحت الفتاوى الدينية مصدر السلطات، يستشيرها أولو الأمر في الصغيرة والكبيرة. ترى على شاشات التلفزيون كل أولئك اللبراليين والماركسيين والوجوديين والملحدين يرفعون أذرعهم عاليا ويلطمون على صدورهم بحرقة وحماس. حتى سمعت أن أحد قادة الحزب الشيوعي ذهب إلى حج بيت الله الحرام. أين ذهبت كلمات كارل ماركس عن أفيون الشعوب؟

هنا في لندن، ذهبت لحضور حفلة للترحيب بفريق كرة القدم الفائز ببطولة آسيا. ذهبنا لنفرح بهم، وما أقل ما يفرحنا في العراق اليوم أي شيء. وقف اللاعبون على المنصة وأخذ الميكروفون أحد الشعراء وانطلق ينشد بكائية عن شهداء آل البيت.

دعاني أحد الأصدقاء لوليمة عشاء في بيته. عرفته في القديم يساريا متطرفا غارقا في الديالكتيكية والبروليتارية والداروينية. تناولنا العشاء وأكلنا التمن والسبزي وشربنا اللبن الشنينة. وإذا بأحد الحاضرين، أساتذة وأطباء وأكاديميين، يقف بيننا ويبدأ بصوت رخيم يرتل التعازي والمقاتل. لم تمضِ غير دقائق قليلة حتى وجدت سائر الحاضرين يطأطئون رؤوسهم ويدفنون وجوههم في أيديهم ويبدأون في البكاء. ولم تمر دقيقة أخرى حتى تدفقت الدموع من عيني، أنا أيضا، ورحت أشاركهم في البكاء.

بكيت وبكيت.

بكيت على العراق.

> > >

التعليــقــــات
عراقي شريف من واسط، «استراليا»، 18/02/2010
لكان احرى بك ان تتباكى على العراق ايام
الطغاة والقتله الذين جعلونا ناكل الخشب
والنفط يفيض على الصحراء.
رفيق صارم، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
احسنت اخ خالد. ولكن لماذا تعيب على اصدقائك انقلابهم 360 درجة؟ وانت في حال اكثر منهم انقرباً؟ مستذكرين ادعاءك بالانتساب للحزب الشيوعي على صفحات هذه الجريدة
شكرا جزيلا
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/02/2010
هؤلاء الذين يبكون ويلطمون ويدمنون رؤوسهم
شهرا على الحسين يعملوا من الجرائم والفضائح
بقية اشهر السنه اكثر مما عمل قتلة الحسين .
افرغوا ثورة الحسين من محتواها في العداله
والمساواة الاجتماعيه وجعلوا من ثورته طقوس
واعمال يضحك منها العالم صغيرهم وكبيرهم .
ومن حقك يا ابو نائل ان تبكي على العراق وتدعوا الله ان يوقف المسرحيات المليونيه والتي يقف ورائها اصحاب العمائم والتجار والاحزاب
عمر الزهاوي-روسيا، «سولفينيا»، 18/02/2010
فعلا استاذنا الكبير تطرف العراقيين محيّر في تطرفهم وصحابة رسول الله (ص) لم يكن جميعهم راضين عن الخلفاء الراشدين ولكل منهم رأي في شخصية الخليفة المهم الذي يبايع بالاكثرية الكل تجب عليهم طاعته الاّ العراقيون فانتخاباتهم الى حد قريب لاتقل عن 100% ولو تسمح سذاجة القائد لاصبح اكثر من هذا الرقم وتراهم الآن على خلاف ذلك وهذا فعلا مايبكي على العراق وقد الهبت مشاعرنا استاذنا الكبير البكاء على العراق
احمد صالح عز الدين- بروكسل، «بلجيكا»، 18/02/2010
بكائية العراقيين (جلد ذات) عن مخزون نفسى عمره مئات السنيين. المتطرف من العراقيين هم منتمى الاحزاب والافكار السياسية الذين يغيرون جلودهم حسب البيئة السياسية الحاكمة على طريقة السياسة فن الممكن والغاية تبرر الوسيلة للحصول على اكبر منافع ممكنة من مهنة السياسة يضاف لذلك ان تغيير الجلد السياسى ضرورة دفاعية يلجأ لها السياسى عند الشعور بالخطر (تشبها بما تفعله الحرباء) وهذه الحالة بانت تفاصيلها ووضحت صورتها بشكل جلى عند ممتهنى السياسة بالعراق اليوم فجميعهم يتباكوون على تمزيق العراق ومآسى اهله وهم احد اسباب ذلك لمشاركتهم بالحكم وتراهم ينتقدون الوضع المزرى للبلد وهم الحكومة .المصطلح الشائح لحالة الحرباء السياسية هذه هو( الانتهازية) اى اقتناص الفرص للحصول على اكبر نفع شخصى ممكن طبعا هناك اسثناءات لاصحاب المبادىء والمعتقدات والاهداف الحقة وهولاء يندرجون تحت باب المصلحيين ودعاة الخير. اما عامة العراقيين من غير ممتهنى السياسة وهم الاكثرية طبعا فهم طيبون يتعايشون على اختلاف طوائفهم واعراقهم بسلام ومحبة طيلة الاف السنيين بارض الرافدين. المحزن بالامر ان( الحرباويين)هم الحاكمون
ابو عامر القادري، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
إنك لا تهدي من أحببته ولا يحبك !!
عماد الجبوري، «الامارت العربية المتحدة»، 18/02/2010
هذا البكاء وطئطئة الرؤس احدى المؤشرات التي استشهد بها عند عند حديثي مع الاصدقاء والمعارف حول المستقبل الذي ينتظر العراق. والواضح انه سيعج بالكثير من الطئطئة والنواح.
الانسان مثل ابراج الارسال. اذا كانت الاشارات التي يرسلها سلبية ومليئة بالحزن والطئطئة, فلن يستقبل غير ذلك من حواث مليئة بالبؤس والنواح.
مع كل الاسف اننا اناس ماضويون. نرى االماضي بنفس القدر من الاهمية للحاضر عندما يتعلق الامر بأتخاذ القرارات. لذى ترى حتى قراراتنا السياسية التي تقرر مصير شعوبنا مبنية على قراءات لماضي مشكوك بصحته.
كاتبنا العزيز لا تبك. عودتنا على الفرح وتثمين اليوم الذي نعيشه. كل يوم جديد فرصة جديدة منحنا الله اياها لنعمل من اجل غد افضل. ساهم بأثراء المكان الذي قدم لك مالم يقدمه ساسة العراق الذين عودوا الناس على البكاء فالبكائون لن يزيدوك الا بكائا. من اجدادنا الرجال الذين يستحقون الذكر والاحترام الشاعر (عبيد بن الابرص الاسدي) القائل بمعلقته:
ساهم بأرض انت فيها....ولا تقل انني غريب
برجال مثل شاكلة الشاعر تبنى الامم وليس بالانهزاميين الذين يندبون حوادث الزمن. كان الله بعون العراق الذي ابتلي بشعبنا.
العراقي اياد، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
السلام عليكم
اريد ان ازيد على هذا التطرف العراقي شيئاً لايعرفه الاستاذ الفاضل خالد, في الثمانينات من القرن الماضي كانت الحكومه العراقيه تمنح الطلبه العرب الدارسين في الجامعات العراقيه مبلغ مالي شهري مايعادل في الوقت الحالي 150 دولار طيله مده الدراسه حتى وان رسب اضافه الى مبلغ مالي لكسوه الشتاء والصيف, وهذا الامتياز محروم منه الطالب العراقي حتى وان كان فقيراً , وعندما يتخرج الطالب العربي من الجامعه فله هديه وهي منحه جميع الكتب المنهجيه للمرحله النهائيه مجاناً وايضا الطالب العراقي محروم من هذه المنحه , وهناك المزيد من هذا التطرف
عـــــامرعمـــــار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/02/2010
- إن المبالغة في الحزن واللطم والزيارات والمناسبات الدينية أصبحت سمة الديمقراطية العراقية الوافدة وعنوانها وكلما زاد اللطم وعلت الصيحات كلما نثبت بأننا أحرار وديمقراطيين في بلدنا المنكوب بهؤلاء وقادتهم..
غسان ماجد، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
من حيث تقصد او لا تقصد فقد لخصت التاريخ العراقي المعاصر في اسطر...تحية وتقدير لاستاذنا الكبير خالد
واود ان اوجز بكلمات: وهي ان العراق وعبر التاريخ كتب عليه ان يكون بؤرة الاحداث ...اعان الله العراق
سالم عتيق، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/02/2010
هكذا إنقلابات على الذات من اليسار الى اليمين أو بالعكس، إن دلت على شيئ فإنها تدل دلالة قاطعة على أن أصحابها ما كانوا يوماً قد إعتنقوا العقيدة اليسارية أو اليمينية المتطرفة أصلا إلا من أجل المصلحة الخاصة، يعني ناس إنتهازية، وهولاء لا يمكن أن يعملوا بتجرد يوما لخدمة المصلحة العامة ورفعة شأن الأوطان حتى وإن كانوا يشغلون فيها أعلى المناصب السيادية. ولهذا نرى تفاقم معانات غالبية المواطنين العراقيين، لأن من يتبوأوا مراكز القيادة في البلاد أن لم نقل جميعهم، هم في غالبيتهم العظمى أشخاص طائفيون ومتطرفون وإنتهازيون، فهل يمكن إصلاح حال البلاد والعباد مع هكذا زعامات تتنكر حتى لشرف أخلاق مهنتها؟! يا حسافة على بلاد مهد الحضارات من هكذا مخلوقات كل ما بقي لها من إنسانيها هو الشكل القبيح.
رعد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/02/2010
كل شىء يتغير افكار وطموحات الشباب تتغير بمرور الزمن وهؤلاء الذين تتحدث عنهم كانوا من الماضي فلا تتحسر على المضى (شتان بين الامس واليوم) الشوعيه والماركسيه و الليبراليه كلها افكار دخيله تتغير بمرور الزمن فاين هي الان لم تنفع اصحابها فكيف تنفع الاخرين------
أحمد الصفار، «كندا»، 18/02/2010
سيدي الفاضل، مقالك مثال حي على التطرف في جلد الذات، فنحن العراقيين عكس كل أمم الأرض التي تتباهى و تتفاخر حتى بأتفه الأمور، نجد أنفسنا ننتقد و ننتقد ثم ننتقد بأنفسنا حتى الخراب!
عامر عبد العزيز مقلدي، «المملكة العربية السعودية»، 18/02/2010
من حقك ومن حقنا أن نبكي قهرا لما آل إليه الحال في العراق وفي كثير من بلادنا العربية.
لقد بكيت أنا كثيرا عندما رأيت مباراة لكرة القدم بين مجموعة من الأولاد من بلدين شقيقين تتحول إلى داحس والغبراء وعلا صوت السباب المنحط والاتهامات الظالمة من بعض السفهاء من الجانبين حتى غطى على كل صوت للعقل والحكمة.
إن التشظي والتدهور في الصومال والسودان وموريتانيا ولبنان واليمن مثلا يوجب البكاء ما دمنا عاجزين عن فعل شيء يوقف هذا الجنون والحمق والسفه...
واثق جبار عودة، «السويد»، 18/02/2010
استاذي العزيز الامر لا يتطلب تلك الحيرة المسألة تتعلق برفض مكون ما .. فيبحث هذا المكون عن قاسم مشترك يربطه بذلك الجزء الرافض. الشيعة والاكراد واليهود أقليات في مجتمع عربي هذه الاقليات واجهت رفضا بسبب المعتقدات لذا بحثوا عن قواسم مشتركة. ألا أنهم اكتشفوا اخيرا ان الاخر الرافض لايتقبلهم وان تقربوا الية بقواسم عامة. وحين تيقن الجميع ان لامناص من تغيير الاخر واقناعه بقبول المخالف. عاد كل الى قاعدته حيث وجد فيها القبول والامان. العيب ليس بالاقليات ولكن بمجتمع لازال يعيش في افق ضيق لايسمح بقبول الاخر. لا اشاطرك الرأي استاذي العزيز في انك بكيت على العراق اليوم الكل يفرح مع العراق .. التطرف انكسر في العراق وأمن الجميع ان العراق يسع الجميع ولم يعد الشيعي والكردي يفكر في ايجاد قاسم مشترك ليتقرب الى الاغلبية الرافضة له لانهم ببساطة اصبحوا لايحتاجون هذه الاغلبية التي أصبح ينظر اليها معظم العراقييون على انها متأخرة كثيرا عن مايعيشه العراق اليوم من حرية تعبير عن الرأي والمعتقد ومن ديمقراطية وان كانت بطيئة الا انها تسير الى الامام.
عيسى شاه، «النمسا»، 18/02/2010
لو كنت مكانك ، كنت أضحك من كل قلبي وبصوت عال على هذه المأساة.
جريمة حدثت قبل ألف عام والناس يبكون عليها لحد الآن، وجرائم اليوم تنسى بعد عام واحد فقط.
عيسى شاه
لقعقاع البغدادي، «لبنان»، 18/02/2010
تحيه لك
اقول واتذكر في احد مقالاتك قبل سقوط بغداد بيد هولاكو العصر الحديث النكته حول المخابرات العراقيه وكيف كانو يراقبون احد الحجاج بيت الله المعمور وهو يلف ويدور وسالوه (اشعندك اتلف وادور اهنا). الم يكونوا على حق بدل تسليم العراق الى ايران وانت فلسطيني وكيف ان العراق كان ماوى لكل العرب والفلسطينيين بالذات او نسيت واين هم الان بالعراق الديمقراطي اللذي تسانده بكتاباتك ومقالاتك بل اصبحت تتباكي عليه بعد ان تبين انه احتلال ايراني فارسي صهيوني وكل المفردات
انا لااجاريك الكتابه لانه اختصاصك ولكنني لم اندم على حكم العراق من قبل الشهيد صدام رحمه الله وبقيه الشهداء الذين دافعوا عن عروبه العراق وانتماءه الحضاري. اين اخوتك الفلسطيننين المهجرين الذين لاذنب لهم سوى انهم عرب ولهم الحق بالعيش بالعراق او غيره لاانهم (عرب) اما التهجير والاغتيالات اللتي طالتهم بدون وجه حق هي وجه الديمقراطيه القبيح والحقد الفارسي. لاالومك
ولكني متابع كل مقالاتك (الامريكيه الولاء)
سمكو اسعد، «الامارت العربية المتحدة»، 18/02/2010
لم تنصف العراق , اقرأ المقالة من جديد وسترى انك بالغت في التهكم باهل العراق...
منذر عبدالرحمن، «النرويج»، 18/02/2010
الفيلسوف كنت، يقول، الضحك نزعة ذكورية، والبكاء إنثوية. وهي صحيحة، ليس لأنه (كنت)، بل لأن للبكاء صلة بمشاعر الضعف والضِعة (الدونية). ومن بينهم، تجد لديهم، كذلك، علِّة هرمونية، لا يجد لها تنفيساً إلا بالمآتم والحسينيات. كما هُنَّ النساء. وترى احدهم وزوجته في حسينية، هو ينحب وهي تلطم، هو على بلائه في عِنَّته، وهي، ايضاً، على بلائها في عِنَّته. وليس كرَّ بلاء الحسين، إلا شمّاعة ومُضيف.
إنما هذا النوع من البكاء، كان أيام الخير والرفاه، قبل الحروب، كانت الأسباب صحية واجتماعية، أما اليوم، ما قبل وما بعد (السيادة)، سقطت نظرية (كنت)، صار في كل بيت عراقي كرَّ بلاء، تبكي وفي مرّارة، مهما كانت هرموناتك الذكورية.
الموروث المذهبي للسنة الأقحاح، لايُحبّذ البكاء بالمآتم. ِسنَّة العراق يختلفون، هجين مُعدَّل، وعامل الجغرافية يلعب دوراً مؤثراً بين باقي المؤثرات، بدليل ان قرود القاعدة، طرَّدتهم حاضناتهم (الطبيعية)، شمال غرب بغداد. الوهابيون يقولون، فكرنا سيسود الأرض! يعني ان الحياة ستكون عتمة وجدب وشرور. صرت اتخيل نرويجية شقراء تلتحف الشادورالأفغاني متربعة على الثلج في ساحة اعدام: ضبَّطوها في مدرسة ..!
ابونزار، «المانيا»، 18/02/2010
انتبه استاذنا الكريم اذا دعوك مرة اخري سوف يجعلوك تلطم معهم او تشق جيبك علي ، فهم الذين خانوا الامام علي والحسين وقتلوهم واليوم يتاجرون بدمائهم.
مهدي صالح، «الامارت العربية المتحدة»، 18/02/2010
السلام عليكم الاستاذ خالد المحترم
ابكيتني معك وذكرتني بمناسبات بكائي المشابهة لموقفك هذا وللاسف فلا امل يلوح في الافق
منذر عبدالرحمن، «النرويج»، 18/02/2010
زرت لندن، أول مرَّة، قبل الإحتلال. أيام كانت ما تزال، جريدة احمد الجلبي (المؤتمر) تصدر هناك. الرجل الذي دوّخ أهل الناصرية، قبل الأمريكان، يوم دخلّ معهم، من الكويت، رأس حربة، بحمرته والزي الحربي الأميركي و(شفقة) الكابوي: الناس حوله في قرية، هناك، يتهامسون، معقولة هذا يرطن مثلنا؟!
زرت لندن (كعيبر) .. على أرخص خطوط (ريان أير)، فحطّت بي في مطار بعيد، شتّمت العوز والبخل. اتصل بي حسَّوني، وهو في طريقه من مانشستر، لأستقبالي، قال لديهم صديق يسكن قُرب المطار، سيأتي بي إلى لندن: ما أوصافه؟.. (شاب ذو لحية طويلة سوداء يلبس قميص اسود وبنطلون اسود) !
عاشرت حسَّوني في بلد عربي مسلم، عام، قبل ان تسنح له الفرصة، مرعوباً بين الأوباش، للعبور إلى ضفة الفردوس. كان يمارس انواع المحرمات، لا يوفر حقنة تزيده ولعاً بالحياة. فوجدتني في سوق المطار، أحسب حسابه، كواحد من الظرفاء. بعد التبضع، لا يصعب تمييز الغراب بين الكناري، كان كويتياً وديعاً (بدون)، سألته:
ـ لماذا كل هذا السواد؟!
ـ شهر صُفر! (وهو يبتسم)
فكرت. قلت قد يكون الرجل متعطشاً لأنتماء؟ (بدون)!
وصلت لندن فوجدت حسَّوني، هو الآخر، غراب!
وكانت صدمة !
عمس الغامدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
مقال جميل ولو انه يدعو للبكاء انا ايضا عندما قرأته بكيت
على العراق وعلى اهل العراق وخصوصا على العباقره
والمفكرين والعلماء الذين ذهبوا ضحية للتطرف والخيانه
والتآمر من الغرب ومن العرب ومن بعض العراقيين فلك
الله ياعراق ولكم الله يا اهل العراق
علي كاظم محمد التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
أولا الشكر الجزيل لكاتبنا الكريم خالد ألقشطيني، أنها لمقالة جدا رائعة تحتوي في داخلها كل آلامنا واحاسيسنا ما يجري في العراق من التغير السايكلوجي للنفسية العراقية هي التطرف ألمميت من اقصى أليسار ألى اقصى اليمين وهو أللغاء الوسط وهو ألأنتقال من اللون الابيض ألى ألأحمر لاغيلين كل ألألوان ألأخرى من أبيض واسود وأصفر وباقي ألألوان أضافتا ألى ألوصولية وتغير ألالوان حسب ألمصالح ناسيين كل المعتقدات وألأهداف وألقيم راكضين وراء المصالع وألمنافع والمجاملات ألوصولية، أما شهداءاليسار والشيوعية هم شهداء من ألعقيدة والاهداف والقيم ولم يغيروا من مواقفهم وافكارهم بقوا صامدين وحافظين على رسالتهم الاممية،أما ألذي يمارس الشعائر ألدينية فانت تعرف أليسار والشيوعية تحترم الدين والشعائر والطقوس الدينية والقومية وهذا حرية شخصية ولم يؤثر على افكارنا التقدمية ألتي هي من أجل خدمة ألانسان وأحترام أفكاره ومعتقداته.
عبد الله العراقي، «لبنان»، 18/02/2010
حق لك ولنا جميعا ان نبكيه وهل هناك اعز منه تبكي عليه البواكي
إبراهيم علي عمر، «السويد»، 18/02/2010
يقول أستاذنا الكبير خالد القشطيني،بكيت وبكيت، بكيت علي العراق،، واضح أنك بكيت
علي العراق الكبير، ولكنني لم أعرف سبب بكائهم ودموعهم.هل عرفت سبب بكائهم ودموعهم يا أستاذ خالد؟من حق كل إنسان ان يبكي لكي يريح ضميره ويستفرغ ما في نفسه،ولكن من حقنا أيضا أن نعرف سبب بكاء كل الحضور، ونادرا ما يتفق العرب علي شيئ.وماذا يعني بكاء كل الحاضرين؟
الا يعني ذلك إتفاقا،ولو كان ذلك علي البكاء؟ ربما نتفق غدا علي ما يسعد شعب العراق وأرض العراق الذي يعاني فيه الإنسان،سواء كان بعثيا أو شيوعيا أو سنيا أو شيعيا أو يهوديا أو نصرانيا. سلاما يا عراق كما كان يقول شاعر العراق عبدالغني الخليلي الذي وافته المنية في ديار الغربة. إن بعض العسر يسر
Iraqi، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/02/2010
نعم لنبكي سوية على العراق. كل هذا الكم من التخلف من سيزيله ومن سيبني الانسان العراقي المتعب نفسيا؟
قلنج تركماني [سويد ] 18/02/2010، «السويد»، 18/02/2010
تحياتي الى أستاذ خالد
مقالتك جميلة جدا لأنه يبكي ألأنسان من جهة ويضحك ألأنسان من جهة اخرى يبكي ألأنسان العراقي لأن ألأغلبية من الشعب العراقي من الطائفة الشيعية ويرفعون شعارهم الدائمي على الدوام وفي ألسنتهم دائما ليلا ونهارا الا وهو [كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ] هذا من جهة ومن جهة اخرى يضحك ألأنسان عندما تقول احد قادة الحزب الشيوعي العراقي ذهب الى حج بيت الله الحرام ولكنني سمعت ايضا ان أحد المنظريين ألأقتصاديين في الحزب الشيوعي العراقي ألا وهو كاظم حبيب أدعى أن بدايات تأسيس الحزب الشيوعي العراقي كان حزبا بورجوازيا وليس حزبا بروليتاريا كما كانوا يدعون على الدوام
وليد خالد حمام، «النرويج»، 19/02/2010
عزيزي الاستاذ خالد.. ان مسالة التطرف في اكثر الامور جلبت انتباهي منذ زمن. وحوالت ان اجد سببا لذلك واستطعت ان اربط مابين هذ التطرف والارض وما تنتجه والذي نتغذى منه نحن العراقيين, فالارض عندنا اما مالحه جدا وغير صالحه للزراعه او خصبه جدا كما يعرف به وادي الرافدين. وفي ذلك تطرف يعني المالح مالح جدا والحلو حلو جدا ,, ماكو وسط.. واذا اخذنا ما تنتجه الارض فنجد الخظار والفاكهة ومثال ذلك.. العنب الاسود عندنا حلو جدا لم اذق بحلاوته في باقي الاقطار وكذلك التين الوزيري في بغداد لا تجد مثله, واما عن التمر.. فالبرحي والخستاوي والاشرسي لا يوجد مثلها ابدا واما المر فالحنظل معروف في صحاري العراق واما الحنطه فكما روى لي احد الخبراء فيها لا يوجد اطعم واطيب من حنطة صابر بيك والتي هي الان شبه منقرضه وحلت محلها الماكسيباك, والرز فلا اعتقد هنالك منافس للرز العنبر العراقي , ان التطرف موجود في ما تنبته الارض.واما عن التطرف في الحب والكراهية فقصص التاريخ توضح لنا ذلك والخلاصه فاننا العراقيين متطرفين في سلوكياتنا لان الارض التي نعيش عليها تنبت الطرف ونحن نتغذى من ذلك.ان هذه هي مجرد فكره وتحليل شخصي
صلاح الساعدي، «النرويج»، 19/02/2010
شر البلية ما يضحك
لجين القطان (المغرب)، «المملكة المغربية»، 23/02/2010
ما ادهشني اكثر من مقال استاذنا الكبير انه مازال هناك توالد للكتاب العراقيين فقد قرات معظم التعليقات واقولها بأنه كل شخص يستحق ان يكون استاذ وفي النهاية اريد ان يستغل هذا النقد والابداع الى ابداع حقيقي للتغيير في العراق لانه كل شخص منا يملك قطعة وان كانت روحية ومعنوية في قلبه للعراق قد يكون هذا الاختلاف جيد في خلق مبدعين امثالكم فدعونا نركز على ايجابياتنا ولنستبدل هذه الدموع بفرح وان كانت صعبة ولكن ممكنة.
شكرا للجميع

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال