الثلاثـاء 10 جمـادى الاولـى 1433 هـ 3 ابريل 2012 العدد 12180 الصفحة الرئيسية
 
هاشم صالح
مقالات سابقة للكاتب    
هل يمكن تشخيص المرض العربي؟
هل يستطيع هيغل أن يفسر الربيع العربي؟
الوزير الفرنسي وصدام الحضارات
هل بدأت محاكم التفتيش في مصر؟
هل تكفي ديمقراطية صناديق الاقتراع؟
ليس لي مكان!
إبحث في مقالات الكتاب
 
متى سيفهم العرب أن العلمانية ليست الإلحاد؟

كلمة العلمانية تشكل ما يشبه البعبع المفزع بالنسبة ليس فقط للجمهور العام وإنما أيضا لقسم لا يستهان به من المثقفين العرب. والسبب هو أنها متطابقة في الوعي الجماعي مع الإلحاد. فعندما نقول نريد دولة علمانية فكأننا نقول نريد دولة إلحادية! وهذا شيء مناقض للحقيقة تماما. فالدولة الإلحادية هي تلك التي أسستها الشيوعية وفرضتها على جمهوريات الاتحاد السوفياتي طيلة سبعين سنة. فكان الرفيق ستالين مثلا يمنع الناس بالقوة من الذهاب إلى الكنيسة الأرثوذكسية لأداء الصلاة أو حضور القداس. ولذلك ما إن انهارت الشيوعية عام 1990 حتى عادت الديانة المسيحية إلى روسيا بقوة وحماسة. وهذا ما يدعى بانتقام التاريخ لنفسه. فالناس كانوا قد أصبحوا متعطشين للدين بعد أن حرموا منه طيلة سبعين سنة. وحتى الروايات العظيمة لدوستيوفسكي كانت ممنوعة أو محاربة إبان الفترة الشيوعية لأنها «رجعية» تنضح بالروح المسيحية. ولكن التاريخ انتقم لنفسه كما قلنا وأصبح بطريرك موسكو شخصية هامة يحسب لها الحساب، يتمسح به بوتين ويتقرب منه.. بل ويخشى الآن من أن يزيد رد الفعل الديني عن حده وينقلب إلى ضده: أي أن نعود إلى محاكم التفتيش اللاهوتية بعد أن كنا في محاكم التفتيش الشيوعية!.. بالمناسبة بالنسبة لإيران وبعض الدول الأصولية الأخرى فإنه يحصل العكس تماما. فالشيء الممنوع ليس التدين وإنما إجبار الناس بالقوة على التدين وأداء الطقوس (ستالين معكوسا). ولذلك يقال بأن الشبيبة الإيرانية أصبحت تنفر من الدين بعد وصول النظام الأصو لي إلى سدة السلطة في حين أنها كانت متدينة جدا في عهد الشاه. وهذا شيء مفهوم تماما من الناحية السيكولوجية لأن كل ممنوع مرغوب.

إذا كنت تريد أن يكره الشعب شيئا ما فأجبره عليه إجبارا. بل إذا كنت تريد أن يكره طفلك شيئا ما فأجبره عليه. هذا أسوأ مبدأ من مبادئ التربية. من هنا فشل كل الأنظمة التوتاليتارية ذات الحزب الواحد. ومن هنا أيضا ملل شعوبنا من الأنظمة المركبة على الطريقة الستالينية وعبادة الزعيم والصور والتماثيل! لماذا التماثيل؟ ألا تكفي الصور؟ وهذا ما يفسر سبب نجاح الربيع العربي وانتشاره في الناس كانتشار النار في الهشيم. فالناس تريد أن تتنفس خارج إطار الحزب الواحد والفكرة الواحدة والجريدة الرسمية التي تكرر نفس الكلام كالببغاوات.. إذا كنت تريد أن تقتل روح الإبداع في شعب ما فأسس اتحادا رسميا للكتاب واتحادا للشبيبة والطلبة الخ.. الأدب العظيم لا ينتعش إلا خارج كل هذه الاتحادات. هل يمكن أن تتخيل نزار قباني عضوا في اتحاد الكتاب العرب أو السوريين؟ إنه يستعصي على كل السجون!.. ميزة الغرب الأوروبي على كل النطاقات الحضارية الأخرى هي أنه يسمح بالتدين وعدم التدين في آن معا. بمعنى آخر فإنه يسمح بالحرية الدينية.. وهذا هو معنى العلمانية بالضبط. هذا هو جوهرها.

في فرنسا مثلا يمكن لأي شخص أن يمارس طقوس دينه سواء أكان مسيحيا أو مسلما أو يهوديا أو بوذيا ولكن يمكنه أيضا ألا يمارسها على الإطلاق! ويظل مع ذلك مواطنا يتمتع بكافة الحقوق. الحرية لا تكون في اتجاه واحد فقط، وإلا فليست حرية. كل متدين مواطن بالضرورة ولكن ليس كل مواطن متدينا بالضرورة. لا يحق مثلا لجاره المتدين أن يعيّره بذلك أو أن ينظر إليه شذرا وكأنه كافر أو فاسق لأنه يختلف عنه.. ماذا نفعل بطبيب ناجح يداوي الناس بالمجان أحيانا ولكنه غير متدين أو لا ينتمي إلى طائفتنا أو مذهبنا؟ هل نكفره ونعدمه ونخسر كفاءاته؟ وقس على ذلك المهندس والخبير الاقتصادي والعالم الفيزيائي والفيلسوف والصحافي الخ.. يضاف إلى ذلك أن الدولة تقف على الحياد من كل الأديان والمذاهب الموجودة في المجتمع. قلت تقف على الحياد ولم أقل تعادي الأديان. وهذا فرق كبير. هنا يكمن الفرق الأساسي ليس فقط بين الدولة العلمانية والدولة الإلحادية وإنما أيضا بين الدولة العلمانية والدولة الأصولية الطائفية والتمييزية.

ما معنى ذلك؟ معناه أن الدولة تعامل جميع السكان على قدم المساواة أيا يكن دينهم أو مذهبهم. إنها لا تنظر إليهم من خلال أديانهم ومذاهبهم وأماكن ولادتهم. قد يبدو هذا الكلام سهلا أو تحصيل حاصل. في الواقع إنه يشكل طفرة هائلة في تاريخ السياسة والفكر البشري. فالدولة الأصولية التي كانت سائدة في فرنسا قبل الثورة الفرنسية كانت تعامل الناس من خلال انتماءاتهم الدينية أو الطائفية: أي من خلال شيء لا حيلة لهم به لأنه لا أحد يختار مكان ولادته! كانت الدولة الفرنسية إبان العهد القديم تعطي الأولوية لأبناء المذهب الغالب. فإذا ما شاء لك الحظ أن تولد في عائلة مسيحية كاثوليكية فأنت شخص شرعي لا غبار عليك. بالطبع سيكون أفضل لو أنك ولدت أيضا في عائلة من النبلاء الإقطاعيين! ولكن هذه قصة أخرى.. أما إذا ما ولدت في عائلة مسيحية بروتستانتية فالويل كل الويل لك! إنك ليس فقط كافرا زنديقا وإنما شبه مجرم! وبالتالي فأنت منبوذ ومحروم من كل الحقوق الإنسانية تقريبا. بالكاد يتحملون وجودك على وجه الأرض. يكفي أننا نسكت عليك وعلى رجسك وعقيدتك المنحرفة الضالة لعنك الله!. وبالتالي فالدولة لا يمكن أن تفتح لك أبواب التوظيف والعمل على مصراعيها كما تفعل مع جارك الكاثوليكي المؤمن المحترم، أو المسيحي الصحيح العقيدة، القويم المستقيم.

على هذا المستوى من العمق ينبغي طرح الأمور لكي تُفهم على حقيقتها. ولكن هذا التطور أو هذه القفزة النوعية لم تحصل بين عشية وضحاها. وإنما لزم مائتا سنة لكي يهضمها العالم المتقدم ولكي تقتنع الجماهير العريضة من المسيحيين بها. ولكنهم عندئذ كانوا قد أصبحوا مسيحيين علمانيين أو ليبراليين وما عادوا مسيحيين أصوليين طائفيين. وهذا التطور المذهل لم يحصل إلا بعد انتشار الأفكار العلمية والفلسفية والدينية المتنورة في أوساط واسعة من الشعب عن طريق المدرسة والصحافة والتعليم، الخ. هذا لم يحصل إلا بعد انحسار الأفكار الأصولية القديمة الراسخة في العقول منذ مئات السنين. وهنا بالضبط أصل إلى الوضع العربي الراهن. لماذا تبدو الدولة العلمانية أو المدنية شيئا مستحيلا في المدى المنظور؟ لأن المعركة بين الأفكار الحديثة والأفكار الأصولية لم تحسم بعد، أو قل إنها محسومة بشكل كلي تقريبا لصالح الأفكار الأصولية المتغلغلة في أوساط الشعب والجماهير الغفيرة. أكبر دليل على ذلك اكتساح إخواننا الأصوليين لكل الانتخابات الحرة وبالأخص في الدولة الأكبر: مصر. نعم إن الفكر الأصولي يحظى بمشروعية تاريخية ضخمة لم يتجرأ أحد حتى الآن على مساءلتها، هذا ناهيك عن تفكيكها وتبيان تاريخيتها ونسبيتها. من يفكك مقدسات الشعب؟ هل أنت مجنون؟ عندما اطلعت على قصة الصراع بين الحزب الكاثوليكي والحزب العلماني الليبرالي في فرنسا منذ أيام فيكتور هيغو والقرن التاسع عشر بل وحتى منذ أيام فولتير والقرن الثامن عشر هالني الأمر. لم تتحقق العلمانية في فرنسا إلا بعد حسم هذه المعركة الفكرية الضارية. ولذلك أقول بأن المعركة لن تحسم سياسيا قبل أن تحسم فكريا. وهي المعركة العظيمة (أم المعارك!) التي كرس لها إميل بولا، أحد كبار الاختصاصيين في الموضوع، كتابا كاملا بعنوان شديد الدلالة والمغزى: «الحرية، العلمانية. حرب شطري فرنسا ومبدأ الحداثة».

> > >

التعليــقــــات
يحي الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/04/2012
متى اثبت العلمانيون ان العلمانية ليست الحادا ؟!
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/04/2012
صنّف الأستاذ الكبير عبد الوهاب المسيري - رحمه الله - العلمانية إلى نوعين، علمانية جزئية وهي التي تعنى بالعلوم
والتقنية في شتى المجالات، وهذا النوع من صميم الإسلام، الذي حث عليه باعتباره نور وقوة، وعلمانية أخرى يتضمن
معناها اللا دينية والإلحاد وهذه التي ترفضها الشعوب العربية والإسلامية، مسألة مهمة أخرى، فالإسلام لا يدعوا أتباعه
مطلقاً لمحاربة أو إزدراء الآخر لمجرد أنه مختلف ديناً وفكراً وثقافة، بل على العكس يحثنا ديننا القويم على التعامل الراقي
والطيب والواقعي مع الجميع - ما داموا مسالمين - والأدلة على ذلك كثيرة من النصوص الشرعية والشواهد التاريخية.
عبد الحكيم الحبال، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/04/2012
ارتباط العلمانية بالإلحاد أمر غرس في قلوب وعقول الناس وهو ناتج لعاملين رئيسيين الأول هو الممارسات الإذلالية
للشعوب باسم العلمانية أذكر عندما كنا صغار في المدرسة كنا نردد عبارات علمانية تهاجم كل ما له علاقة بالتدين فضلا
عن أن جل الأحزاب القومية والاشتراكية والتقدمية التي عرفت منها كان رجالاتها عندما يخطبون في المحافل العامة
يفتتحون خطاباتهم بالكفر الصريح أو بشتم الذات الإلهية أو بالسخرية من الرموز الدينية ، العامل الثاني بعض الممارسات
الخاطئة للعلمانية في دول ذات تاريخ علماني عريق مثلا لا أعتقد بأي حال من الأحوال أن رسم صور مسيئة للأديان
يعتبر ممارسة لحرية تحميها العلمانية هذه إساءة ، فضلا عن أن الإسلام الذي شكل ويشكل أحد أهم روافد القيم للمنطقة
العربية دين سياسي مهما حاولنا تحيده على الأقل من الناحية التقيمية.
يوسف من ارض الشام، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/04/2012
نستطيع ان نفهم العلمانية، هذا ليس لغزا، ونستطيع التفرقة بينها وبين الالحاد، فهذا ليس بعبقرية ،ولكننا مع
ذلك نرفضها، ما تسميه وقوف على الحياد بالنسبة للاديان معناه هو اقصاء الاديان . انا لست معنيا بشئ
يقصي احكام الله في الشأن العام والخاص ويبدلها بخليط من رغبات( اقليات) ومن البشر.
ناصر محمد، «المملكة العربية السعودية»، 03/04/2012
نعم يا سيدي ، لكنك لم تجاوبني على سؤالي القائم منذ الأسبوع الفارط كما يقول أخواننا المغاربة ، ماذا يفعل
المواطن المغلوب على أمره هل يهاجر إلى بلاد الحرية ؟ أم يواصل العيش بانتظار جودو العلمانية !
عبدالرحمن بن بريك، «المملكة العربية السعودية»، 03/04/2012
اجمل تحيه للفاضل الاستاذ هاشم صالح انا اعتقد ان الحل بعالمنا العربي هو المستبد المستنير الذي يفرض
التنوير واحترام الاقليات والاعراق والمراه والعلم نتمنى منك ان تكتب مقال عن نظرية المستبد المستنير وهل
هي الانسب للشرق المحكوم بالطغاه؟شكرا لك ولفكرك النير
سعود العبد الله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 03/04/2012
عندما يتخلى العلمانيون فعلا عن الالحاد وسب الذات الالهية والاستهتار بها وسب الرسول ومحاربة الدين وكل ما يمت له
بصلة عندها فقط لا يصبحون علمانيين.
فؤاد مهاب، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/04/2012
السؤال الجدير بالذكر هو: ألم تكن هناك حقبة من التاريخ الإسلامي ساد فيها روح التسامح والتعايش بين مختلف الأديان
والمشارب والنحل بشكل طبيعي في مجتمع واحد؟! ولماذا نجزم أن ما بعد عصر التنوير الأوروبي هو بداية مفهوم
العلمانية - كما أوردت - في تاريخ البشرية. أقصد لماذا لا تقول أننا أصبنا في مرحلة من تاريخنا الإسلامي بنكسة فكرية
وسياسية واجتماعية نعاني من تبعاتها حتى الآن.
محمد رياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/04/2012
النظرية شيء والتطبيق شيء آخر , العلمانية كنظرية كانت قد جاءت كرد على ماكان سائداً في فرنسا في
تغليب الفئة السائدة من الكاثوليك على من خالفهم في العقيدة -كما ذكر الكاتب- وهذه الأفكار العلمانية فصلت
على مقاس الفرنسيين وربما أفاد منها الفرنسيون , ولكن المشكلة أنهم أرادوا تطبيق هذه الأفكار على كل من
حكموهم من الشعوب على مختلف مشاربهم وأطيافهم , وهنا تكمن المشكلة بالتطبيق , فلكل أمة مشاكلها
وخصوصاً في الإقصاء و الإستئثار ونبذ الآخر , فلا يكمن حل مشكلة الهند مثلاً إلا بالعلمانية مع تلوينها
بالطابع الهندي , ولا يمكن حل مشاكل موريتانيا بالعلمانية مطلقاً لعدم وجود مشكلة في الإقصاء الديني أو
مذهبي فيها أبداً بل هو إقصاء سياسي محض , بالنهاية كانت مشكلة العلمانية في رجالها ومريديها فهم الذين
جعلوها مذهباً وعقيدة وأصبحت إقصائية وأصبح أتباعها يتعاملون مع الآخر بتعال وكأنهم يمتلكون الحقيقة
وحتى أنهم أعادوا عصر محاكم التفتيش فصارت سلاحاً بيد الدكتاتوريات الناشئة وأداة للقمع ولذلك صبغت
بالكراهية والإشمئزاز من قبل الشعوب ...
محمد ابو عزيز، «المملكة العربية السعودية»، 03/04/2012
لو املك الى ذلك سبيلا لفرضتها بالقوة وجعلتها دينا ارضيا لحماية البشر مختلفي الاديان والمعتقدات والافكار ولكن عزائي
ان الجيل السادس بعدي قد يتوصل الى شيء افضل!
مهند المهايني، «الامارت العربية المتحدة»، 03/04/2012
يعجبني رد الأخ - يوسف من أرض الشام -
وخير الكلام ما قل ودل
اليامين، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/04/2012
أشكر الاخ هاشم صالح على مقاله القيم هذا لكن لي عليه تحفظات ......حسبت ان هاشم صالح سيقدم لنا تحليلا للعقل
السياسي العربي كما فعل الجابري أو يحلل غياب المنظومة الساييسية وتهالكها دينيا لكن ينفي شيئا أشكر الأخ هاشم صالح
على مقاله القيم هذا لكن لي عليه تحفظات......حسبت أن هاشم صالح سيقدم لنا تحليلا للعقل السياسي العربي كما فعل
الجابري أو يحلل غياب المنظومة السياسية وتهالكها دينيا لكن ينفي شيئا عن شيء بنسبة العوض لا بتحقق الإرادة ، أيهما
أولي نفي الإلحاد عن العلمانية ، أو نفي العلمانية عن المجتمع ..إن جهد مفكرين للأسف كم يحرث في نطاق غيره يخلقون
منتج خارج العقل أو بالأحرى يفكرون في مجتمعاتهم بعقول غيرهم و هذا ينتج للأسف فكرا غريبا بل في أحسن الحالات
منقوص الإرادة من الفعل فبدل أن يناقش مفكرنا لماذا يرفض العربي العلمانية ها هو يتحول إلى مبشر من درجة ثانية
ليعلمنا أن العمانية ليست كفرا و لنقرر أن فهمنا أنها ليست كذلك ، ستجد نفسك صديقي تناقش مسألة تطبيقها ...الأحرى أن
تجد المسألة التي تقف خلف عجزنا العربي في قبول العمانية ......و أنا لا أجاريك عقلا لكن سأفكر معك مع العلم أن العقل
والفكر يقفان على جهتين متغايرتين : العلمانية لا تتأسس في مجتمع بدوي صحراوي مغلق يقدس الأصول و العنعنة فهم
أقرب إلى نظام السماع منهم إلى النظام و هذا يجعلني أفكر معك أن العلمانية أنسب للمدن.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال